معاريف

شيراك حرض على مهاجمة دمشق خلال العدوان على لبنان

تعتزم الولايات المتحدة و”إسرائيل” إجراء مناورات حربية لمواجهة صواريخ أرض - أرض مزودة برؤوس كيماوية أو جرثومية، تشارك فيها قوات جوية “إسرائيلية” والفرقة 69 للدفاع الجوي الأمريكية تحت اسم “جونيبر كوبرا”، وذكرت تقارير “إسرائيلية” أن الرئيس الفرنسي جاك شيراك حث الكيان على مهاجمة سوريا إبان العدوان على لبنان في يوليو/تموز الماضي.

وذكرت صحيفة “هآرتس” أن “إسرائيل” ستختبر النسخة الأخيرة من صاروخ أرض جو (حيتس) و(باتريوت 2)، فيما ستختبر الولايات المتحدة لأول مرة نظامها الجوي للارتفاعات العالية (ثاد) والنسخة المطورة من صاروخ (باتريوت 3). وأوضحت أن الهدف المعلن من التدريبات المشتركة هو مواجهة أي هجوم صاروخي تتعرض له “إسرائيل” واختبار القدرة على تتبع الصواريخ وادارة المعركة. ونقلت عن مصادر “إسرائيلية” وأمريكية قولها “إن الهدف الرئيسي من هذا التدريب هو مواجهة تهديد الصواريخ الإيرانية والسورية”، وأن هذه التدريبات جزء من خطة الطوارئ الأمريكية للدفاع عن “إسرائيل” ضد الهجمات الصاروخية.

لكن مسؤولين “إسرائيليين” وأمريكيين قللوا من حجم التدريبات المشتركة، معتبرين أنها روتينية ولا تهدف إلى التعامل مع تهديد إقليمي بعينه، وستجري هذا الشهر على نطاق أقل من المعتاد بسبب عدم الرغبة في إثارة التوترات مع إيران.

من ناحية ثانية، ذكرت صحيفة “معاريف” أمس أن الرئيس شيراك كان أرسل في الأيام الأولى للعدوان على لبنان في يوليو/تموز الماضي رسالة سرية إلى تل أبيب يحثها فيها على شن هجوم ضد سوريا وأن بلاده ستدعم ذلك. واقترح شيراك في رسالته التي وصلت وزارة الخارجية “الإسرائيلية” أن يغزو الجيش “الإسرائيلي” دمشق ويسقط نظام الرئيس بشار الأسد لقاء دعم فرنسي كامل ل”اسرائيل”. وزعمت الصحيفة أن شيراك طلب في رسالته من “إسرائيل” عدم المس بلبنان، معتبرا أن “المشكلة الحقيقية هي سوريا وقال “إذا هاجمتم الأسد فإني أعدكم بدعم كامل”، مشيرا إلى انه على استعداد لدعم “إسرائيل” في العدوان على حزب الله بحسب الرسالة، لكنه لا يفهم لماذا تقصف “إسرائيل” بيروت وتمس بمواطنين أبرياء.

من جانبه، ادعى السفير “الإسرائيلي” السابق في فرنسا نيسيم زفيلي أن “شيراك يعتبر أن السوريين مسؤولون بشكل مباشر عن اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق رفيق الحريري ومسؤولون مباشرون عن تسليح حزب الله، وأن سوريا تصدر تعليمات لحزب الله وتوجهه”.

في غضون ذلك، أجمعت تقارير وسائل الإعلام “الإسرائيلية” على أن سوريا تعد جيشها لمواجهة مع “إسرائيل” وتكثف مشترياتها للوسائل القتالية من الإنتاج الروسي. وادعت أن السوريين يواصلون تطوير وانتاج صواريخ متوسطة المدى بقطر 022 ملم و302 ملم، كما انهم يحسنون تحصيناتهم على طول الجبهة. ونقلت “معاريف” عن مسؤولين في جهاز “الموساد” قولهم ان السوريين يبنون قدرة ستسمح لهم في غضون 3 - 4 سنوات الشروع بمهاجمة “إسرائيل” استنادا إلى تحالفهم مع إيران. ويرى هؤلاء أن السوريين يعملون بنشاط كبير كي يعدوا أنفسهم لامكانية حرب مع “إسرائيل”.