نُفِذ حكم الإعدام شنقاً حتى الموت بحق نائب الرئيس العراقي السابق طه ياسين رمضان في تمام الساعة الثانية والنصف من فجر يوم الثلاثاء.

واوضح المحامي بديع عارف ان رمضان "اجرى اتصالا هاتفيا بعائلته هذا المساء (الاثنين) وابلغهم انه سيعدم وسيواجه الموت لانه لا يهابه (...) كان هادئا وطلب من الاصدقاء الدعاء له".

وقد صادقت محكمة التمييز الخميس الماضي على الحكم الصادر باعدام رمضان, متجاهلة الجدل الداخلي والخارجي الذي اثاره اعدام صدام حسين واثنين من معاونيه.

وكانت المحكمة الجنائية العليا قضت باعدام رمضان شنقا "لارتكابه جرائم قتل عمدا", وذلك بعدما طلبت محكمة التمييز تشديد حكم عليه بالسجن المؤبد في قضية مقتل 148 شيعيا في الدجيل عام 1982 على خلفية محاولة اغتيال فاشلة تعرض لها صدام حسين في هذه البلدة الواقعة على بعد 60 كم شمال بغداد.

وأدانت المحكمة رمضان بتهمة إصدار أوامر باعتقال وتعذيب وقتل رجال ونساء وأطفال من الدجيل بشكل منظم بعد محاولة فاشلة لاغتيال صدام هناك.

ورمضان هو رابع مسئول عراقي تصدر بحقه عقوبة الاعدام شنقا في هذه القضية التي اتهم فيها ثمانية أشخاص وذلك بعد إعدام كل من الرئيس الراحل صدام حسين والاخ غير الشقيق له برزان إبراهيم التكريتي رئيس جهاز المخابرات العراقي الاسبق وعواد حمد البندر رئيس محكمة الثورة إبان نظام صدام.

وأعلن مصدر مسؤول في محافظة صلاح الدين (170 كم شمال بغداد) مساء يوم الاثنين أن رمضان أوصى بأن يدفن جثمانه إلى جانب قبر صدام حسين ورفاقه الاخرين في قرية العوجة مسقط رأس صدام.

وقال المصدر إن اتصالات جرت مع عشيرة صدام لتأمين مكان الدفن والذي سيكون بجوار قبري برزان وعواد البندر اللذين أعدما مطلع كانون الثاني الماضي فيما سيبقى قبر الرئيس العراقي الراحل، الذي أعدم أواخر كانون أول 2006 بداخل القاعة الكبرى في العوجة منفردا.

وكانت عشيرة الرئيس الراحل قد نقلت رفات عدي وقصي ابني صدام وحفيده مصطفى، الذين قتلوا على يد القوات الامريكية بعد الحرب، إلى المكان الذي دفن فيه والدهما والذي بات يعرف باسم "مقبرة الشهداء".

يشار إلى أن الاتحاد الاوروبي كان قد طالب قبل أيام مجلس الرئاسة العراقي بالتدخل من أجل إيقاف تنفيذ حكم الاعدام بحق رمضان والذي يتزامن مع حلول الذكرى الرابعة لاندلاع الحرب التي قادتها الولايات المتحدة للاطاحة بالنظام العراقي السابق.

وأعدم صدام فجر أول أيام عيد الاضحى في كانون أول الماضي مما أثار موجة استياء واسعة النطاق داخل العراق وخارجه.

وسبق أن تولى رمضان -الذي كان يعد من المقربين لصدام حسين- مناصب قيادية عليا منذ تسلم حزب البعث المنحل قيادة العراق بعد ثورة 17 تموز/يوليو 1968 أبرزها عضو مجلس قيادة الثورة وعضو في القيادتين القومية والقطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي.

كما تقلد هذا الرجل مناصب وزارية أبرزها وزير للصناعة والمعادن والاسكان والتعمير ونائب رئيس الوزراء وأخيرا منصب نائب رئيس الجمهورية.

ورأس طه ياسين رمضان لجانا حيوية منها اللجنة الاقتصادية والاشراف على لجنة حكومية كانت تقود المفاوضات مع اللجنة الدولية لنزع أسلحة العراق المحظورة.

ورمضان، وهو عراقي كردي من مواليد مدينة الموصل عام ،1938 متزوج من امرأتين وله عدد من الاولاد والبنات وتقيم عائلته حاليا في اليمن.