بين المدينة وهوامشها (أحزمة الفقر).. بين أحياء المدينة ذاتها، وبين أحياء الهوامش أيضاً مسافة ما بين حيوات مختلفة، يضبط إيقاعها، ظاهرياً، متوسط الدخل الشهري للقاطن في كل منها، لينسحب الاختلاف تالياً على كل ما في هذه المسافات من إيقاع بشري.. سواء في الثقافة أو السياسة أو الاقتصاد.. حتى العلاقات الاجتماعية. ووسط هذه المسافات تقف الطفولة أيضاً جزءاً لا يتجزأ من الانقسام الحاصل، بحيث لا يستوي أطفال المدينة مع أطفال الهامش، ولا يلتقي أطفال المدينة جميعهم عند معطيات واحدة لطفولتهم، ويختلف أطفال الهوامش بالضرورة عن بعضهم البعض، كل حسب قسوة هامشه السكاني وقوانينه..

أصل الحكاية.. أطفالنا أكبادنا:

من هنا تبدأ الحكاية، حكاية أطفال بلادنا، كيف يعيشون، أي طفولة يحترمها المكان، وما الذي فعله الزمان لها..؟! أين هم من مفرداتهم المزمنة في خطاباتنا ومؤتمراتنا ومحاضراتنا ومهرجاناتنا: مهرجان طفولة، حماية الطفولة، رعاية الأطفال، حقوق الطفل..؟!

وفق النتائج الإحصائية لعام 2002 الصادرة عن المكتب المركزي للإحصاء فإن شريحة الأطفال ممن هم دون الـ15 سنة في سوريا تشكل حوالي 40،2% من المجتمع السوري (حوالي 7،584 مليون نسمة)، وهي النسبة التي تفترض نظريا توجه40،2% من الطاقة المجتمعية والخدمية للبلاد صوبهم، إذا ما قيس الأمر بالعدد ونسب تمثيلهم من العدد العام (هذه ديمقراطية)، فإذا ما قيس الأمر بفاعلية هؤلاء المستقبلية وقدرتهم إجراء تحول نوعي في طبيعة المجتمع في حال عرفنا استغلال الطاقة الكامنة في حيواتهم، يصير من المفترض ارتفاع نسبة حصتهم من الرعاية المجتمعية والخدمية على حد سواء.

الكلام السابق يبدو أنه بقي أسير الرؤى النظرية، ربما رؤانا نحن فقط، فنظرة شاملة لوضع هذه الـ(40،2%) من المجتمع السوري، تشي بأنها لم تنل الحد الأدنى من حقها، رغم كل ما أنجزته سورية من خطوات مهمة لصالح الطفولة في البلاد، ولاسيما على الصعيد الصحي والصعيد التعليمي والتنموي.. وهي إنجازات على أهميتها طفا فوقها الكلام الكثير الذي أعد للمؤتمرات ومهرجانات الطفولة، كما حجبتها تماماً نسب ومؤشرات إحصائية عن ازدياد نسبة تسرب الأطفال من المدرسة وارتفاعه مع ارتفاع العمر الدراسي، فضلاً عن عمالة الأطفال والعنف و.. بالإضافة إلى غياب كبير للمرافق الطفولية من ملاعب ونواد وحدائق وسواها.

حقوقهم.. وواجباتنا:

إن قراءة موضوعية لحال الطفولة في بلادنا يقتضي تقسيمها إلى طفولتين وربما أكثر (طفولة مدينة وطفولة ريف) بل وفي طفولة المدينة ما يستدعي تقسيماً ثانياً بين طفولة أحياء المدينة النظامية وطفولة أحيائها العشوائية، والتقسيم هنا ضرورة إذا ما أخذنا بعين الاعتبار تأثير البيئة المحيطة على سلوك الأطفال وطبيعة العلاقات الاجتماعية التي تنشأ فيها وما تتركه من قيم وأفكار وعادات تميز مجتمعاً عن مجتمع، ويكفي هنا أن ندلل إلى ما كشفته الإحصائيات من أن نسب الأحداث الجانحين الذين يسكنون أحزمة الفقر مرتفعة قياساً لنسبتهم في الأحياء السكنية النظامية، فضلاً عن علاقة وثيقة بين نسبة الأحداث الجانحين بالأمية ودرجة التعليم ومستوى الثقافة والوعي المجتمعي.

الأمر على هذه الصورة يجعل لتخطيط المدن والأرياف، ونسيجهما الهندسي دوراً فاعلاً يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار في تتبع حال الأطفال في بلادنا.. وهذا الأمر بقدر ما تكشفه الدراسات والإحصائيات، بقدر ما يبدو غائباً عن مخططاتنا الهندسية، على نحو لا نقترب كثيراً في رسمها وتخطيطها من أفكار تهم الأطفال، إلا ما ندر، وضمن شروط مسبقة ومكلفة في الغالب، وعلى هذا النحو لا يمكن الجزم بأن ثمة تخطيط مدن واضح في بلادنا يلحظ أبسط احتياجات الأطفال الحياتية من أماكن لعب ولهو، وهو حق معلوم لهم حفظته اتفاقية حقوق الطفل التي وقعت عليها سوريا بتاريخ 13/1/1991، وتضمنت في مادتها (31) التالي:

(1- تعترف الدول الأطراف بحق الطفل في الراحة ووقت الفراغ، ومزاولة الألعاب وأنشطة الاستجمام المناسبة لسنه والمشاركة بحرية في الحياة الثقافية وفى الفنون. 2- تحترم الدول الأطراف وتعزز حق الطفل في المشاركة الكاملة في الحياة الثقافية والفنية وتشجع على توفير فرص ملائمة ومتساوية للنشاط الثقافي والفني والاستجمامي وأنشطة أوقات الفراغ).

حدائق بالقنطار.. والشارع سيد الأحكام:

على أرض الواقع، سنجد أن الحدائق العامة تعد قليلة جداً وبمساحة صغيرة نسبيا، أماكن اللعب والترفيه فيها تكاد تكون محدودة، مقتصرة على مساحات ترابية فيها قليل من الأراجيح واللعب البيتونية الثابتة، وهي بالمقابل تفتقر إلى ملاعب صغيرة وما شابه، ولعل من الغرابة أن تضم دمشق العاصمة، مدينة الملايين حدائق عامة معدودة على أصابع اليد الواحدة، دون أن تقدم هذه الحدائق نفسها بوصفها أماكن مثالية للعب الأطفال، إنها ببساطة رئة تنفس لكل سكان المدينة وللجميع حصته فيها، وللأطفال بينهم الحصة الأصغر.

المشكلة هنا ستبدو أقل تاثيراً في أحياء المدينة الغنية والتي تعتمد أنظمة الوجائب في أبنيتها، التي تعد أماكن تعويض للعب الأطفال عند الضرورة، إلا أن أحداً من سكان هذه المناطق لم يشعر بوطأة المشكلة على نحو بدا إثارتها معهم، وإجابتهم عليها نوعاً من الترف الفكري، فالبيوت الواسعة وغرف الأطفال المستقلة تسمح للأطفال بتفريغ طاقاتهم في اللعب، وإذا ما لزم الأمر فثمة نواد رياضية وترفيهية تستوعب نشاطاتهم الحركية، ورغم كل ذلك فإن نظرة شاملة لمدينة دمشق (مثالاً) سنجد أن حدائقها العامة جميعها تتركز وسط أحيائها الغنية، مع استثناءات بسيطة لا تكاد تذكر، وأمام هذا التوزع المختل للحدائق العامة يتبادر للذهن سؤال: بالتسليم بأن الحدائق العامة واحدة من أماكن لعب الأطفال الأساسية في بلادنا، فأين يلعب أطفال أحياء المدن الأخرى، ولاسيما العشوائية منها..؟

من الواضح أن المكان الوحيد للعب الأطفال هو الشارع، فنسيج هذه الأحياء العمراني يكاد يضيق بالبيوت السكنية، وهي بيوت ضيقة أصلاً لا تسمح مساحاتها باللعب، ولا يبقى أمام الطفل إلا الشارع المفتوح على احتمالات الخطر الجسدي والنفسي.. و(من يستطيع أن يقول للطفل لا تلعب..، تبرر سيدة لعب أطفالها في الشارع، ثم إن البيوت ضيقة، حتى مكان نومه هو مكان معيشة العائلة نهاراً..). ويقلل أب من أخطار الشارع على أطفاله، فـ(الشارع في حي الشعبي هو نسيج اجتماعي لا يتجزأ عن بيوت الحي)، ومهما بدا هذا الأب مطمئنا لعلاقات الشارع الاجتماعية فلا شيء يضمن له تهور سائق يخترق هذا السائق، أو رعونة لعب على الأقل.

ونوادٍ عن نوادٍ تختلف:

في بلاد العالم والى جانب الحدائق تتقدم النوادي الترفيهية لتشكل مكانا أساسياً للعب الأطفال، إلا أن النوادي لا تطرح نفسها في بلادنا بهذه الصفة في الغالب، فهي أماكن للممارسة الرياضة بالدرجة الأولى، ومؤخراً نزل على خطنا الاجتماعي ما عرف بالنوادي التعليمية، وهي تختص بتقديم دروس تقوية للمناهج الدراسية.

ومع قدوم فصل الصيف تبدأ نواد من نوع آخر بالظهور، منها ما يعرف بترفه على نحو سيبدو حكرا على طبقة معينة من المجتمع تستطيع أن تستجيب لشرطها المادي، وهي فئة صغيرة جداً بالعموم، بالمقابل راحت المدارس تعلن عن إقامة نواد صيفية فيها، لا تختلف كثيراً عن أجواء المدرسة الشتوية مع فارق بسيط ربما بزيارات للمسابح والقيام بعدد إضافي من الرحلات، إلا أن الأهالي وجدوا فيها المكان المناسب لوضع الطفل أفضل له من الشارع.

وبعيداً عن النوادي الترفيهية تكاد الأندية الموسيقية معدودة على الأصابع مع غياب لأندية المسرح مثلاً، ومع وجودها النادر، ستبدو عصية على انتساب كثير من الأطفال نظراً لارتفاع رسوم الانتساب إليها.

ومع هذه الصورة البانورامية لأماكن اللعب المفترضة والواقعية، سيصير درس التعبير (من حقي أن العب وأتعلم)، في كتاب القراءة للصف الرابع مزحة ثقيلة، وربما درس تدريب على الخيال.

وبوابة التقصير العمراني.. لا تغلق:

غياب الحدائق العامة والنوادي الترفيهية هو جزء من حالة تقصير عمراني تشهدها المدن السورية تجاه الأطفال، ولا تتوقف عندها، إذ تكاد تخطيط شوارع المدينة يخلو مما يعرف بالتخطيط العمراني بشوارع المشاة، وهي شوارع لا تدخلها السيارات بالضرورة، وتختفي أيضاً ساحات اللعب وسط الأحياء السكنية، ونكاد لا نجد مرفقاً خدمياً واحداً يلحظ أماكن لوضع عربات الأطفال ودرجاتهم الهوائية.. وإذا كان تخطيط المدينة الرئيسية قد أخذ شكله النهائي، وصار من الصعب إعادة تشكيله على نحو يلحظ احتياجات الأطفال فيه، فإن حالة من الفوضى العمرانية العارمة تعتري الأحياء العشوائية حول المدينة تضيق حتى تنسى الأطفال لا احتياجاتهم وحسب.

بعد أن كنا نتحدث عن فروقات في السلوك والتفكير والثقافة بين أطفال المدن والأرياف لصالح المدن، أصبحت الأرياف تطرح نفسها بوصفها الخلاص التخطيطي لعمران يحترم وجود الأطفال واحتياجاتهم.

ترافق غياب النوادي المختلفة الخاصة بالطفل مع غياب للمكاتب العامة الخاصة به، إلى درجة تفتقر سوريا بالكامل لمكتبة عامة تعنى بالطفل ومعارفه، وجاءت الأوضاع الاقتصادية لتبعد الطفل عن المكتبات العامة قليلة الوجود أصلاً، ومع غياب المكتبة المدرسية أو تغييبها من قائمة الاهتمامات المدرسية، لا يبقى أمام الأطفال سوى وسائل الإعلام، والمتمثلة في الغالب بالتلفزيون المشرع أمامه على احتمالات أشد خطراً على الطفل من الشارع وناسه، ويكفي أن نتذكر أي خراب فقط حمله تلفزيون الواقع على الشباب، والتأثير السلبي لعدد من مسلسلات الدرامية وكليبات الأغاني على سلوك الأطفال وصل حد تمثل هؤلاء الأطفال بأبطال هذه المسلسلات والكليبات، ولعل الأمثلة هنا كثيرة.

وللتقصير الإعلامي.. حصة أيضاً:

ترافق هذا الانسياق خلف هوى الريموت كنترول، مع غياب برامج الأطفال المدروسة، ولعلنا هنا نذكر أن مسلسلاً كرتونياً شهيراً، هو (توم وجيري) يبث للمرحلة المبكرة من الطفولة، ينطوي على العنف والعنف المضاد، ورغم ذلك ظل صامداً نحو أربعة عقود في محطاتنا التلفزيونية.. مقابل غياب برامج تنموية وبناءة من عيار (افتح يا سمسم) و(المناهل).

ومع غياب البرامج الموجهة راحت البرامج الأسرية تبتعد بدورها عن الواقع وتغرق في فذلكتها النظرية أكثر، والصورة السابقة يؤكدها استبيان أجرته اليونيسيف بالتعاون مع وزارة الإعلام السورية لعام 2005 تبين فيه (أن 62% من الأهالي الذين أجريت عليهم الدراسة يعتبرون البرامج الأسرية التي تقدمها وسائل الإعلام نظرية ولا تنطبق على الواقع، كما أن 66% من الأهل اعتبروا أن وسائل الإعلام تؤثر بصورة سلبية على تربيه أولادهم). ولأن الصورة على هذا النحو، فقد تقدمت البرامج الخفيفة والأغاني والمسابقات التلفزيونية وسواها.. لتحتل الصدارة في قائمة اهتمامات الطفل الذي لم يجد بديلاً لها كافياً عنها لإغرائه بملاحقته، وترك تلك البرامج، والنتيجة طفولة، لا تعيش أعمارها، تخاطب بلغة من هم أكبر منها.

لا للإنترنيت.. نعم لـ(بلاي ستيشين): وتاليا جاء قلة استخدام الكمبيوتر وشبكة المعلومات الإنترنيت في سوريا، ليبعد أغلبية الأطفال عن استخدامها، وبالتالي الافتقار إلى معارفها المحتملة، إلا أن الطفل لم يبتعد تماماً عن تقنيات الكمبيوتر، بل سحب كل العنف الذي يتلقاه من مربع الشاشة الصغيرة إلى شاشة الكمبيوتر، لتشهد سورية (هي حالة ليست سورية فقط) موجة من المحلات التجارية التي نحت الإنترنيت عن أجهزة الكمبيوتر فيها، لصالح الألعاب الإلكترونية وهي ألعاب بمعظمها من إنتاج أمريكي تغرق بالعنف والحروب المفترضة وسباقات السيارات والمباريات الرياضية.. والكارثة أن هوى هذه الألعاب تحول إلى شكل من الإدمان، حيث نقل لنا الكثيرون عن حالات لعب بالساعات يدخلها الطفل خلف شاشة الكمبيوتر انغماسا بلعبة حرب أو مصارعة وسواها.. لا تساعده، بالتأكيد على تنمية مواهبه وملكاته.

التعليم.. خطوة للأطفال وعشر لا:

ولا يبقى أمام الطفولة من هوامش التخطيط المحتملة إلا التعليم، وسنعترف بداية بأننا تقدمنا في سوريا على كثير من البلدان حولنا، وقد حققت سوريا خطوات مهمة على هذا الصعيد، منها التعليم الإلزامي، ومجانيته، والنجاح في تحقيق نسب عالية من التحاق الأطفال بالمدارس الابتدائية، إلا أن ذلك لا ينفي حالات تسرب مدرسي يشهدها التعليم في بلادنا، وبالعموم تصدي الدولة لمجانية التعليم من شأنه أن يكون أحياناً على حساب قضايا أخرى، منها قضية المنشآت، إذاً يمكن لحظ عدد من الأبنية المدرسية تفتقر إلى عناصر التدريس المثالية فلا مخابر بالمعنى المطلوب، ولا وسائل تعليمية كافية، فضلا عن كثافة العدد الطلابي في الصف الواحد وافتقار هذه المدارس إلى الوسائل الترفيهية من ملاعب, متنزهات وألعاب..، وإذا كانت المدارس الخاصة التي ظهرت خلال الأعوام السابقة قد لحظت وجود كل الوسائل التعليمية والترفيهية السابقة في منشآتها، فإن رسوم التسجيل فيها المرتفعة يجعلها استثناء لا بخدماتها وحسب وبل وبمنتسبيها أيضاً.

وإذا تجاوزنا الجانب الهندسي في أبنية المدارس ودخلنا لطبيعة التعليم فيها، وهو جزء يفترض ألا يهمل في التخطيط لطفولة فاعلة نجد أن المناهج المعتمدة، لا تلبي على نحو كافٍ التنمية المطلوبة لأساليب التفكير النقدي وجمع المعلومات وتحليلها وبناء أفكار مستقلة والاستنتاج.. وخلال السنوات التسع الأولى، مثلاً، تقدم الكتب المدرسية المعرفة والمعلومات جاهزة، وأجوبة أسئلتها دوماً جاهزة، هي شبه منزلة بالتأكيد ما دامت الشرط اللازم والكافي لنجاح الطفل في مدرسته، الأمر الذي يمهد بدوره للتسليم بتفرد الكبار بصواب الرأي، حتى أنه نقل عن مختصين نفسيين وتربويين أن ثمة أطفال ينتظرون أن يكبروا حتى يملكوا هذه الحتمية المقدسة والحاسمة، بوصفها شرطاً مرتبطاً بالعمر. هذا الاعتقاد سيترافق مع نمط إملائي في علاقة التلميذ بمعلمه ضمن المدرسة، سينتقل بدوره إلى المجتمع مشكلاً أنماطاً أخرى لا تتفق في الغالب مع ما نصبو إليه الآن في بلادنا ومجتمعنا من تحديث وتطوير وتنمية.. إذ تجعل طلابنا، كما يرى التربويون: (غير معدين لاستخدام طاقاتهم الفكرية على نحو مناسب في معالجة الشؤون العامة في محيطهم، بما في ذلك فهم الوقائع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والمدنية).

الصورة ليست قاتمة.. لكنه الحديث عن مستقبلنا:

الصورة ليست قاتمة تماماً، وقد لحظنا خلال السنوات الماضية تحركاً جدياً وحقيقياً باتجاه أطفالنا لعل من أهمها الخطة الوطنية لحماية الطفل في سوريا عام 2005، وما سبقها وما يليها من خطوات وأمنيات نأمل أن تجد صداها التنفيذي في عقلية التخطيط في بلادنا.. إذ لا يمكن لرعاة الطفولة في بلادنا أن يعملوا على نحو مستقل عن مخططي الاقتصاد والثقافة.. في سوريا، وتكامل الأدوار بين الجميع هو تكامل في رؤيتنا لما يحتاجه الأطفال في بلادنا. باختصار: نقدر الجهود المبذولة، ولكن العبرة تبقى في الحصاد النهائي، مهما بدت البذرة المزروعة خصبة، ولنتذكر أن الحديث هنا، هو عن أطفالنا.. طاقة سوريا المستقبلية.