‏ الديار

العاهل السعودي يلتقي مشعل في الرياض

لقاءات لرايس مع الفلسطينيين والاسرائيليين

بدأ عمليا فك الحصار الغربي عن الحكومة الفلسطينية تحت عنوان عدم التعامل مع وزراء حماس ‏واعلنت الخارجية الفرنسية امس ان باريس ستستأنف اتصالاتها السياسية مع بعض وزراء حكومة ‏الوحدة من غير المنتمين الى الحركة، ودعت الاتحاد الاوروبي الى استئناف المساعدة المال ‏المباشرة للفلسطينيين، وفيما اجتمع القنصل العام الاميركي في القدس المحتلة جاكوب واليز ‏بوزير المالية سلام فياض، اعلن مسؤول أميركي ان وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ‏قد تقوم بمهمة مكوكية بين الاسرائيليين والفلسطينيين خلال رحلتها القادمة ملمحا ا‏امكانية تكثيف الدور الاميركي في عملية السلام في الشرق الاوسط.‏وتعتزم رايس التوجه الى منطقة الشرق الاوسط نهاية الاسبوع لاجراء محادثات منفصلة مع ايهود ‏اولمرت رئيس الوزراء الاسرائيلي والرئيس الفلسطيني محمود عباس والاجتماع بمسؤولين عرب في ‏مصر.وصرح المسؤول الاميركي الذي طلب عدم نشر اسمه لحساسية مناقشته لسياسات استراتيجية بان ‏رايس قد تزور أيضا الاردن ثم تجري بعد ذلك المزيد من المحادثات مع المسؤولين الاسرائيليين ‏والفلسطينيين في مسعى للتقريب بين الجانبين المتباعدين جدا الان حتى يتمكنا من بحث الام.‏ وقال المسؤول الاميركي في تصريحات الاثنين «من الواضح ان ما تريد ان تفعله رايس هو ان تجعل ‏الجانبين يجريان محادثات مباشرة معا كلما أمكن ذلك. وفي حالة تعذر ذلك تريد ان تتمكن من ‏التحدث مع كل منهما وحينها تقوم بعملية مكوكية ذهابا وايابا».وصرح المسؤول بان الاسرائيليين يريدون قصر معاملاتهم مع عباس على قضايا منها الامن اليومي ‏والاحتياجات الانسانية للفلسطينيين. وقال «من الواضح ان القضية هي جعل الجانبين قادرين ‏على بحث الصورة كاملة».وأضاف «انت تعدل تكتيكاتك وأسلوبك ليتوافق مع اللحظة» الراهنة مشيرا الى ان وزيرة ‏الخارجية الاميركية التي تقوم بثالث رحلة لها للمنطقة هذا العام ستتنقل بين الجانبين بطريقة ‏مكوكية. وقال «هذا يرسي بداية نمط».واجتمع القنصل العام الاميركي في القدس جاكوب واليز للمرة الاولى مع وزير في حكومة الوحدة ‏الفلسطينية الجديدة في لقاء يشكل بادرة على بدء فك الحصار الغربي المفروض عليها منذ نحو ‏عام.هذا اللقاء الذي كشف عنه مسؤولون فلسطينيون، والذي استغرق ساعتين تقريبا بين جاكوب ‏واليز ووزير المالية سلام فياض عقد في مكتب الاخير في رام الله بالضفة الغربية.‏وهو اول اتصال معلن بين مسؤول اميركي ووزير في الحكومة الجديدة.‏ وسلام فياض الموظف الكبير السابق في البنك الدولي، الذي لا ينتمي لا لحماس او لفتح، يحظى ‏بثقة الدول المانحة منذ توليه سابقا شؤون الخزانة.‏واكدت واشنطن على لسان ستيفن هادلي مستشار الامن القومي للرئيس جورج بوش رفضها ‏التباحث مع حكومة رئيس الوزراء اسماعيل هنية الجديدة طالما لم تتخل عن العنف وتعترف ‏باسرائيل.واثر مشاورات بين اعضاء اللجنة الرباعية الاثنين اتفق الاميركيون والاوروبيون على انتظار ‏القرارات الاولى للحكومة الفلسطينية الجديدة قبل ان يقرروا موقفهم منها.‏وياتي لقاء رام الله غداة اجتماع هو الاول من نوعه ايضا بين رئيس الوزراء اسماعيل هنية ‏القيادي في حماس ونائب وزير الخارجية النروجي ريموند يوهانسن الذي لا تنتمي بلاده لعضوية ‏الاتحاد الاوروبي.من جانبها اعتبرت وزيرة الخارجية النمساوية اورسولا بلاسنيك ان الحكومة الفلسطينية ‏الجديدة تمثل «فرصة» لاحياء عملية السلام في الشرق الاوسط واعلنت انها دعت وزير الخارجية ‏زياد ابو عمرو المستقل لزيارة النمسا.واعلنت الخارجية الفرنسية ان فرنسا «ستستأنف اتصالاتها السياسية» مع وزراء حكومة ‏الوحدة الوطنية الفلسطينية غير الاعضاء في حركة حماس وتدعو الاتحاد الاوروبي الى استئناف ‏المساعدة المالية المباشرة للفلسطينيين.وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية جان باتيست ماتيي «ان فرنسا على استعداد لاستئناف ‏الاتصالات السياسية مع اعضاء الحكومة الفلسطينية غير المنتمين الى حماس».‏واضاف «كما نعتبر انه يجب استئناف المساعدة المالية المباشرة للحكومة الجديدة ونحن ندافع ‏حاليا عن هذا الموقف لدى شركائنا الاوروبيين»، مشيرا الى ان هذا الموضوع سيبحث خلال ‏الاجتماع غير الرسمي لوزراء خارجية الاتحاد الاوروبي في المانيا في نهاية الاسبوع المقب وذكر المتحدث بان وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي دعا نظيره الفلسطيني زياد ابو ‏عمرو الى زيارة فرنسا.‏وقال «اذا كان يرغب في المجيء سريعا فسيتم استقباله سريعا في فرنسا، لا مشكلة»، مذكرا ‏ايضا بان عمرو ووزير المالية سلام فياض لا ينتميان الى حركة حماس.‏ونفت مفوضة العلاقات الخارجية في الاتحاد الاوروبي بينيتا فيريرو-فالدنر ما تردد بان ‏واشنطن تعتمد لهجة اشد من شركائها الغربيين ازاء حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية ‏الجديدة.وقالت ان اوروبا وحليفتها الولايات المتحدة ستراقبان عن كثب حكومة الوحدة الوطنية ‏الفلسطينية التي تضم حركتي فتح وحماس بعدما تم ارجاء تحديد موقف نهائي في ختام محادثات جرت ‏بين الطرفين في واشنطن.ورغم هذا الانفراج رحبت الحكومة الاسرائيلية بمواصلة الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة ‏مطالبة حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية بالاستجابة لشروط اللجنة الرباعية الدولية.‏وقالت ميري ايسين المتحدثة باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت «نرحب ببقاء المجتمع ‏الدولي على مواقفه ومطالبه ازاء الحكومة الفلسطينية الجديدة التي يتعين عليها احترام ‏الشروط التي وضعتها اللجنة الرباعية».كذلك اعرب نائب رئيس الوزراء شيمون بيريز عن دعمه قرار الرباعية مؤكدا ان «على كل من ‏يريد مساعدة الفلسطينيين ان ينصحهم بعدم ارتكاب اخطاء تجعل من الصعب التحاور معهم».‏واضاف بيريز «لا يمكن للمجتمع الدولي ان يكافح الارهاب وان يقبل تمويله في نفس الوقت».‏ ودعت الحكومة الفلسطينية امس المجتمع الدولي واللجنة الرباعية الدولية الى عدم المماطلة في ‏الاعتراف بالحكومة الفلسطينية والتعامل معها فورا.‏وقال وزير الاعلام الفلسطيني والمتحدث باسم الحكومة مصطفى البرغوثي «ندعو المجتمع الدولي ‏وخاصة اعضاء اللجنة الرباعية الدولية لعدم المماطلة بالاعتراف بحكومة الوحدة الفلسطينية ‏والتعامل معها على اساس البرنامج الذي يمثل مفتاح السلام والامن والاستقرار في المنط».‏ واضاف ان هذا البرنامج يمثل ايضا «يدا ممدودة للسلام في المنطقة» مشيرا الى ان «برنامج ‏الحكومة يدعو الى تكريس الديمقراطية وتحقيق امل الفلسطينيين في الحرية وتطلع شعوب المنطقة ‏للامن والاستقرار والازدهار».الى ذلك، استقبل العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز رئيس المكتب السياسي لحركة ‏المقاومة الاسلامية (حماس) خالد مشعل وتناول البحث الوضع في الاراضي الفلسطينية على ما ‏ذكرت وكالة الانباء السعودية.واوضح المصدر نفسه ان العاهل السعودي بحث مع مشعل الذي وصل خلال النهار الى الرياض ‏‏«اوضاع وتطورات القضية الفلسطينية».واكد مشعل ان الملف الامني لن يكون مسؤولية وزير الداخلية الجديد وحده وشدد على ضرورة ‏التوافق بين فتح وحماس في حل القضايا الامنية العالقة.‏وقال مشعل في مؤتمر صحافي في الدوحة «العبء لن يكون على الوزير وحده هاني القواسمي سواء ‏كان وزيرا مستقلا او من حماس أو فتح».‏واضاف «النجاح مرتبط بالتعاون بين حماس وفتح والقوى المشاركة في الحكومة (..) اضافة إلى ‏التعاون بين رئاسة الحكومة ورئاسة السلطة وليس فقط في التعاون الأمني بل الملف السياسي ‏والملف المالي».وتجنب انتقاد تعيين محمد دحلان مستشارا للأمن القومي في السلطة الوطنية الفلسطينية قائلا ‏ردا على سؤال في هذا الصدد «الموضوع الأمني معقد وشكل المساحة الأكثر سخونة في المشاكل ‏الميدانية لذلك لابد من معالجة هذا الأمر بدقة وعلى قاعدة التوافق».على صعيد آخر، لا يزال مئتا مستوطن اسرائيلي يحتلون منزلا يؤكدون انهم اشتروه من فلسطيني ‏قرب الخليل، جنوب الضفة الغربية.‏وحاصرت قوات كبيرة من الشرطة والجيش منذ مساء الاثنين المبنى المكون من ثلاثة طوابق، ‏والواقع على طريق تربط الخليل بمستوطنة كريات اربع في جنوب الضفة الغربية.‏واعلن ناطق باسم الشرطة انه يجري التحقق من «صحة وثائق ملكية المستوطنين».‏ وقال «اذا تم شراء المنزل بصورة قانونية فبامكان محتليه البقاء لكن اذا لم يكن لديهم ‏المستندات والاوراق اللازمة فسيطردون» دون ان يحدد مدة عملية التحقق.‏واعلن احد مسؤولي الاستيطان في الخليل نعوم ارنون ان «المنزل تم شراؤه بمبلغ 700 الف دولار ‏بشكل قانوني بوساطة شركة عقارية مقرها الاردن».‏واضاف «نأمل ان تقطنه قريبا عشر اسر» يهودية مشيرا الى ان «المبنى كان خاليا» حين وصل ‏المستوطنون واقاموا فيه. وزود المستوطنون المنزل الذي ليس فيه مياه او كهرباء بمولد ‏كهربائي.من جانبه اكد الفلسطيني فائز رجبي انه صاحب المنزل وان لديه كل المستندات التي تثبت ‏ملكيته.‏وقال «لقد اشتريت هذا المنزل قبل 51 عاما ولم ابعه لاحد. ومن يقول العكس كاذب».‏ وبدأ الصحافيون الفلسطينيون اضرابا عن العمل لمدة يوم واحد في قطاع غزة احتجاجا على ‏خطف الصحافي الان جونستون مراسل هيئة الاذاعة البريطانية «بي بي سي».‏وقال وائل الدحدوح منسق لجنة حماية الصحافيين في نقابة الصحافيين ان «جميع الصحافيين في ‏قطاع غزة التزموا بالاضراب بناء على دعوة النقابة للتعبير عن احتجاجنا على عملية ‏الخطف»‏