الديار

عبرت الولايات المتحدة عن قلقها امس بشأن مبيعات الاسلحة الروسية لايران وسوريا وفنزويلا ‏واتهمت موسكو بممارسة ضغوط على جيرانها. وفي بروكسل قبيل محادثاته مع مسؤولي الاتحاد الاوروبي ‏رحب مساعد وزيرة الخارجية الاميركية ديفيد كريمر بالتعاون الروسي في مجالات مثمكافحة ‏الارهاب والازمة النووية مع ايران وكوريا الشمالية والتوترات في الشرق الاوسط.‏لكنه ابرز ايضا ما اعتبرته واشنطن جوانب سلبية للسياسة الروسية تعقد علاقات ما بعد ‏الحرب الباردة.‏وقال في مؤتمر صحفي «هناك مجالات نختلف فيها وتشمل تلك الأمور الوضع الداخلي في روسيا وبعض ‏سياسات الضغوط العدوانية ضد دول الجوار».‏وتابع «لدينا قلق بالغ بشأن مبيعات الاسلحة الروسية إلى دول نشعر بأن البلدان لا يجب ان ‏تتعامل معها مثل ايران ومثل سوريا وايضا فنزويلا».‏لكنه اوضح ان العلاقات الاميركية الروسية لم يطرأ عليها تغيير ملموس منذ ان اتهم الرئيس ‏الروسي فلاديمير بوتين واشنطن الشهر الماضي بالسعي لفرض ارادتها على العالم من خلال سياسات ‏خطرة. واضاف «لا أحد منا يريد ان يشهد عودة إلى الحرب الباردة لقد اجتزنا واحدة وه ‏يكفي...أملنا هو ان نمضي قدما مع روسيا على نحو يجعلنا نحقق مصالحنا المشتركة».‏كما قال كريمر ان واشنطن تأمل في تطورات ايجابية في العلاقات المتوترة بين روسيا والدول ‏حديثة العضوية بالاتحاد الاوروبي مثل بولندا التي كانت خاضعة لهيمنة الاتحاد السوفياتي ‏السابق في الماضي.واوضح «التحدي الذي يواجه الاتحاد الاوروبي بأكمله هو محاولة تبين طريق واتجاه لتحسين ‏العلاقات من اجل تقدم مصالح الجميع».‏وقال كريمر انه لا يمكنه استبعاد امكانية استخدام روسيا لحق النقض (الفيتو) على قرار ‏لمجلس الامن يتعلق باقليم كوسوفو الانفصالي في صربيا الذي يرغب الغرب في رؤيته يتحرك قدما ‏ليصبح دولة.وقال كريمر «إن التوجهات لا تمضي مع الاسف في الاتجاه الصحيح».‏ ‏ وتابع «لدينا مخاوف وقلق بشأن تلك التوجهات». وقال كريمر ان حدة التوترات بين جورجيا ‏وروسيا خفت منذ أزمة حدثت العام الماضي لكنه حذر من ان المنطقة تبقى «غير مستقرة ‏للغاية ولايزال يكمن بها احتمال الانفجار»‏ واضاف «أملنا وهدفنا هو ان تعمل روسيا وجورجيا معا على نحو بناء لخفض التوتر.» مضيفا ‏ان الصراعات في المناطق الانفصالية في جورجيا لديها قابلية للامتداد في الاقليم الشمالي ‏بالقوقاز بما في ذلك الشيشان‏ وقال كريمر ان الولايات المتحدة لا تسعى إلى فرض قيمها على روسيا لكنها تسعى إلى تشجيع ‏التطور الديمقراطي. واوضح «روسيا ليست هي الاتحاد السوفياتي...كان هناك تطورا ملموسا على مدى سنوات. ‏لكننا نشعر ان هناك مساحة لمزيد من التقدم».