الوطن القطرية / محمد ظروف

هل أن التدريبات والمناورات التي جرت في اسرائيل على مدى اليومين الماضيين والتي استهدفت تأكيد مدى قدرة الجبهة الداخلية على تحمل هجمات صواريخ تقليدية وأخرى يمكن ان تحمل اسلحة نووية كانت ترمي فقط إلى استخلاص العبر والدروس من حرب يوليو عام 2006 التي شنتها اسرائيل على لبنان لتدمير حزب الله عسكرياً؟ أم ان الهدف الحقيقي غير المعلن هو تهيئة الجبهة الداخلية لحرب قادمة قد تكون مع ايران أو سوريا أو كلتيهما معاً؟

إن كل المعطيات تؤكد أن اسرائيل الآن في حالة حرب معلنة، من الناحية الاجرائية وانه في إطار ذلك تم اختبار مدى قدرة «الجبهة الداخلية» على تحمل هجمات صاروخية تقليدية وغير تقليدية قد يكون مصدرها ايران أو سوريا، أي ان ما يجري هو عادة تجييش المجتمع الصهيوني وإدخاله تحت مظلة آلة الحرب التي قد تطلق من جديد في أية لحظة.

وبصرف النصر عن التفاصيل المتعلقة بتحديد زمان هذه الحرب ومكانها فإن هناك بلدين مرشحين لها وهما: سوريا وايران لعدة اسباب: فتل أبيب تريد التخلص من البرنامج النووي لطهران بأي وسيلة مثلما تريد اضعاف النظام السوري ليصبح عاجزاً عن دعم الفلسطينيين أو حزب الله في لبنان!

وقد يكون الاستعداد الاسرائيلي هو مؤشر على ضربة اميركية وشيكة لايران مما دفع بإسرائيل إلى اعداد وتهيئة نفسها لاسوأ الاحتمالات ولربما احتمال تعرضها لهجوم صاروخي من قبل طهران.