الديار

اقر مجلس الامن بالإجماع تشديد العقوبات ضد ايران لرفضها وقف تخصيب اليورانيوم، اقترح ‏اجراء مزيد من المباحثات للوصول الى حل للأزمة، ودعا المجلس ايران الى وقف التخصيب اقله ‏خلال مرحلة المفاوضات.ويحظر القرار الجديد تصدير التكنولوجيا النووية الى ايران.‏ وتستهدف العقوبات الجديدة الرامية الى تقليص برنامج ايران النووي صادرات الاسلحة ‏الايرانية وبنك صباح المملوك للدولة والحرس الثوري الايراني. وسيعلق المجلس المؤلف من 15 ‏عضوا العقوبات اذا اوقفت ايران التخصيب.والعقوبات الجديدة ستشدد تلك المفروضة على ايران بموجب القرار 1737 الصادر في 23 كانون ‏الاول.‏وضربت طهران بهذا القرار عرض الحائط وسرعت بالمقابل وتيرة انشطة التخصيب بحسب ما جاء في ‏تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية.‏واكد المرشد الاعلى للجمهورية الايرانية اية الله علي خامنئي اسوة بالرئيس الايراني في ‏الايام الاخيرة ان اي قرار جديد او عقوبات اضافية لن تحمل ايران على التخلي عن برنامجها ‏النووي.وينص مشروع القرار الجديد الذي اتفقت عليه الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن ‏‏(الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا) والمانيا في 51 من الجاري، على حظر ‏مشتريات الاسلحة من ايران وعلى قيود طوعية لمبيعات الاسلحة الى هذا البلدكما يتضمن ايضا قيودا مالية وتجارية وعلى سفر بعض الشخصيات الايرانية المرتبطة ‏بالبرنامج النووي. ويرفق مشروع القرار بملحق يتضمن تذكيرا بمقترحات اقتصادية ودبلوماسية ‏قدمها الاوروبيون الى ايران في حزيران لاقناعها بوقف تخصيب اليورانيوم.وتؤكد ايران من جهتها ان برنامجها النووي هو فقط لغايات مدنية لكن المجتمع الدولي يشتبه ‏بسعيها لاقتناء السلاح الذري.‏فقد تصاعدت حدة السجالات بين ايران وبريطانيا على خلفية احتجاز 15 جنديا بريطانيا من ‏قبل البحرية الايرانية، واكد الجنرال علي رضا افشر احد كبار المسؤولين العسكريين ‏الايرانيين ان رجال البحرية البريطانيين المعتقلين الذين نقلوا الى طهران اعترفوا بانهم ‏دخلوامياه الاقليمية الايرانية بطريقة غير شرعية.‏ وصرح افشر مسؤول العلاقات العامة في هيئة اركان الجيش الايراني ان «التحقيق يجري معهم ‏حاليا واعترفوا بانتهاكهم المياه الاقليمية للجمهورية الاسلامية». واضاف افشر في حديث آخر ‏ادلى به الى قناة «العالم» الفضائية الايرانية الناطقة بالعربية «لدينا براهين. تثبت ه ‏جرى اعتقالهم داخل مياهنا الاقليمية وهم انفسهم اعترفوا واقروا بارتكابهم خطأ». واضاف ‏انه جرى اعتقالهم من قبل رجال بحرية الحرس الثوري الايراني.من جانبها تؤكد السلطات البريطانية ان عناصر البحرية كانوا داخل المياه الاقليمية ‏العراقية حين جرى اعتقالهم. واستدعت لندن التي كانت طالبت ايران الجمعة بـ «تفسير كامل» ‏للحادثة مشيرة الى انها تتوقع «عودتهم فورا سالمين مع تجهيزاتهم»، مجددا السفير الايراني فلندن امس.‏ وقالت متحدثة باسم الخارجية «نجدد مطالبتنا للافراج الفوري عنهم». ‏ وقالت السلطات البريطانية ان عناصر بحريتها كانوا بصدد تفتيش سفينة تجارية يشتبه ‏بضلوعها في التهريب تطبيقا لقرار مجلس الامن الذي يشرع وجود القوات المتعددة الجنسيات في ‏العراق.وقالت الرئاسة الالمانية للاتحاد الاوروبي انها «تطالب بالافراج الفوري» عن رجال البحرية ‏البريطانيين، كما اعلن وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير امس في برلين.‏واتهم الجنرال افشر القوات البريطانية بانها تسعى الى «ايجاد مناخ من الاضطراب رغم سعي ‏ايران الى الهدوء والاستقرار في المنطقة.‏وقال ان «قواتنا مستعدة تماما للدفاع عن حدودنا ولدينا القدرات الكافية للدفاع عن ‏البلاد». واوضح ان «استجواب عناصر البحرية البريطانية متواصل لمعرفة هدفهم الحقيقي». ‏وتظاهر حوالى 500 طالب عند الحدود الايرانية العراقية مرددين شعارات «الموت لاميركا ‏ولاسرائيوالتنديد بـ «العدوان البريطاني». واعتبرت الصحافة البريطانية ان الحادث الذي ‏يأتي عشية انعقاد اجتماع مجلس الامن الدولي، مدبر.‏واعتبرت صحيفة تايمز ان «ثمة مخاوف متزايدة من ان البحارة البريطانيين الخمسة عشر راحوا ‏ضحية كمين متعمد نصبه حراس الثورة سعيا الى استخدامهم كرهائن في عملية شد الحبال بين ‏الغرب وايران حول برنامجها النووي».‏ والمحت صحيفة «ديلي تلغراف» الى احتمال ان تستخدمهم طهران في مفاوضاتها للافراج عن خمسة ‏ايرانيين اعتقلوا خلال هجوم في الحادي عشر من كانون الثاني في اربيل (العراق) واعتقلتهم ‏قوات التحالفوتقول طهران انهم دبلوماسيون في حين تؤكد واشنطن انهم «مرتبطون بحراس الثورة» الجيش ‏العقائدي في النظام الايراني.‏ويشعر عائلات وزملاء البحارة الخمسة عشر بالقلق. وتحدث احد صحافي هيئة الاذاعة البريطانية ‏‏(بي بي سي) عن الاجواء على متن فرقاطتهم «اتش ام اس كورنوال»، عندما تم اعتقالهم.وقال «واضح ان ثمة قلق كبير بين افراد الطاقم حول مصير زملائهم». واضاف «انهم يتذكرون ما ‏حدث سابقا وياملون الا تتم التسوية بنفس الطريقة. لكنهم يدركون ان ايران لها رئيس ‏جديد وان العلاقات الدبلوماسية تغيرت».واضاف «انهم ياملون ان يتم الافراج عنهم لكنني اعتقد انه اذا نظرتم الى البيانات الصادرة ‏عن طهران ولندن لا يبدو ان الامر يسير في هذا الاتجاه».‏وألغى الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد زيارة الى نيويورك متهما الولايات المتحدة بالتأخر ‏عمدا في منحه تأشيرة دخول.‏‏ وقال احد المقربين من الرئيس الايراني طالبا عدم كشف هويته لوكالة فرانس برس «لم يتمكن ‏الرئيس احمدي نجاد من السفر بسبب التأخر في منحه تأشيرة الدخول الى الولايات المتحدة».وكان الرئيس الايراني يريد ان يوجه كلمة خلال اجتماع مجلس الامن الدولي للدفاع عن ‏البرنامج النووي الايراني.‏وانتقد المتحدث باسم الخارجية الايرانية محمد علي حسيني «الاهمال المتعمد» للسلطات الاميركية ‏في منح التأشيرات الى الوفد الايراني حسب ما ذكرت وكالة الانباء الايرانية.‏واضاف ان «التأخر في منح التأشيرات كان متعمدا. وبسبب هذا التأخير بات سفر الرئيس ‏عمليا مستحيلا».‏ونفت الولايات المتحدة الاتهامات الايرانية مؤكدة ان التأشيرات صدرت في الوقت المناسب.‏ وصرح المتحدث باسم الخارجية الاميركية توم كايسي «اذا اختار احمدي نجاد الغاء زيارته فهذا ‏امر يعنيه لكننا لسنا سبب اتخاذه هذا القرار».‏واضاف «لقد اصدرنا تأشيرات الدخول للرئيس احمدي نجاد والوفد المرافق له في الوقت المناسب ‏للسفر الى نيويورك. وان اي معلومات تلمح الى ان التأخر في منح التأشيرات وراء قرار ‏الغاء الرئيس احمدي نجاد لزيارته لا اساس لها اطلاقا».واكد المرشد الاعلى للجمهورية الايرانية اية الله علي خامنئي اسوة بالرئيس الايراني في ‏الايام الاخيرة ان اي قرار جديد او عقوبات اضافية لن تحمل ايران على التخلي عن برنامجها ‏النووي.وينص مشروع القرار الجديد الذي اتفقت عليه الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن ‏‏(الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا) والمانيا في 51 من الجاري، على حظر ‏مشتريات الاسلحة من ايران وعلى قيود طوعية لمبيعات الاسلحة الى هذا البلدكما يتضمن ايضا قيودا مالية وتجارية وعلى سفر بعض الشخصيات الايرانية المرتبطة ‏بالبرنامج النووي.‏ويرفق مشروع القرار بملحق يتضمن تذكيرا بمقترحات اقتصادية ودبلوماسية قدمها الاوروبيون ‏الى ايران في حزيران لاقناعها بوقف تخصيب اليورانيوم.‏وتؤكد ايران من جهتها ان برنامجها النووي هو فقط لغايات مدنية لكن المجتمع الدولي يشتبه ‏بسعيها لاقتناء السلاح الذري.‏الى ذلك، تفيد مجلة «دير شبيغل» الالمانية في عددها غداً الاثنين ان ايران استفادت مباشرة ‏من تخصيب اليورانيوم في اوروبا من خلال حصتها في شركة «يوروديف» الفرنسية لتخصيب ‏اليورانيوم.واشارت المجلة الى دراسة نشرها حزب الخضر الاوروبيين تكشف تفاصيل غير منشورة سابقا من ‏اتفاق الشراكة الموقع بين طهران وشركة «سوفيديف» الفرنسية.‏واستثمرت ايران عام 1974 اكثر من مليار دولار في شركة سوفيديف (الشركة الفرنسية ‏الايرانية لتخصيب اليورانيوم)، ونص الاتفاق بحسب المجلة على تسليم ايران، لقاء هذا ‏الاستثمار، 10% من اليورانيوم الذي يتم تخصيبه لتزويد محطات نووية.وقال متحدث باسم شركة «اريفا» الفرنسية المتخصصة في الطاقة «ان ايران تملك حصة غير ‏مباشرة وضئيلة جدا في شركة يوروديف. وهذه المساهمة مالية حصرا ولم تسفر يوما عن تسليم ‏يورانيوم مخصب الى ايران».واضاف المتحدث «كل هذا معروف من الجميع وعلني ولا سر بشأنه. كل ما في الامر هو محاولة ‏لاثارة جدل في غير محله بهذا الصدد».‏وتملك ايران من خلال المنظمة الايرانية للطاقة الذرية 40% من راسمال سوفيديف التي تملك ‏بدورها 25% من راسمال يوروديف فيما تملك اريفا 60% من اسهمها.‏ورأت النائبة الاوروبية عن الخضر ريبيكا هارمز المتخصصة في المجال النووي متحدثة للمجلة ‏انه «امر عبثي ان تقوم الامم المتحدة بضغط من الولايات المتحدة باعلان عقوبات تجارية ضد ‏ايران في حين تبرم اوروبا صفقات معها على الصعيد النووي»‏