الديار

مشعل زار السعودية مؤيداً «الاجماع العربي»‏

عباس دعا إلى تفعيل مبادرة السلام العربية

قبل ثلاثة ايام من القمة العربية التي ستلتئم في الرياض دعت وزيرة الخارجية الاميركية ‏كوندوليزا رايس الدول العربية الى «بحث معمق» في سبل مساهمتها في الجهود الاميركية للتوصل ‏الى تسوية نهائية للنزاع الفلسطيني-الاسرائيلي.وقالت رايس بعد لقاء على انفراد مع الرئيس المصري حسني مبارك استغرق ساعة ونصف الساعة ‏‏«انني آمل ان تدرس كل دولة (عربية) بعمق كيف يمكنها المساهمة في هذه المرحلة الدقيقة في ‏انهاء هذا النزاع»وتابعت في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيرها المصري احمد ابو الغيط ان «الشعب الفلسطيني انتظر بما ‏يكفي للحصول على دولة، والشعب الاسرائيلي انتظر بما يكفي للحصول على الامن الذي سينتج ‏عن اقامة دولة مستقرة وديموقراطية لدى جيرانه ليعيش في سلام معهم».واعتبرت رايس ان هناك فرصة سانحة الان للتحرك نحو تسوية نهائية بين الفلسطينيين ‏والاسرائيليين. وقالت «اننا نعتقد انه في هذه المرحلة التي نمر بها الان ورغم الصعوبات فان ‏هناك فرصة ماثلة امامنا للدفع باتجاه حل على اساس دولتين». واكدت «ان دورنا جميعا ان ‏نقواقصى جهد ممكن من اجل الدفع الان نحو تسوية على اساس دولتين».‏ وقالت انها «لم تقترح والحكومة الاميركية لم تقترح تعديلات على المبادرة العربية فهي مبادرة ‏عربية». وتابعت «لكن ما قلته انني آمل ان تكون هناك وسيلة لكي تصبح اساسا لدبلوماسية ‏نشطة» من دون ان توضح ما تعنيه بذلك.واكدت الوزيرة الاميركية «انه لامر يخص الجامعة العربية والدول العربية ان تقرر كيف ‏سيستخدمون المبادرة العربية من اجل دبلوماسية اكثر نشاطا».‏من جهته ابدى وزير الخارجية المصري موقفا مرنا في ما يتعلق بالمبادرة العربية مؤكدا انها ‏اساس لمفاوضات ترتكز على مبدا الارض مقابل السلام وان كان استبعد تعديلها في الوقت ‏الراهن.وقال «طبيعي انه لا يمكن ان يطرح الطرف العربي مقترحا ثم يقوم بتعديله قبل ان يتناول ‏الامر مع الطرف الاخر وننتظر الجانب الإسرائيلي حتى ننطلق نحو المفاوضات».‏وتابع ان «المبادرة هى أداة لبدء المفاوضات، وهي تطرح لكي يأخذها الجانب الإسرائيلي ‏ويتعامل معها ثم ننطلق في المفاوضات».‏واضاف «نثق انه للتوصل الى السلام يجب ان تكون هناك مفاوضات لان هناك الكثير من المسائل ‏المطروحة للتوصل إلى صلب المبادرة وهو (مبدأ) الارض مقابل السلام وهذا يقود الى الحدود ‏وكافة العناصر المطروحة على المائدة».وتابع «مصر ملتزمة بالمبادرة العربية وتامل ان يتعامل الطرف الاخر معها بايجابية وان ‏يتحرك لاستئناف المفاوضات على اساس الطرح المقدم من الدول العربية».‏وكانت الوزيرة الاميركية اكدت للصحافيين المرافقين لها في جولتها الشرق اوسطية انها تامل ان ‏يجدد القادة العرب في قمتهم التي ستلتئم الاربعاء والخميس المقبلين في الرياض طرحهم ‏للمبادرة العربية. وقالت «امل ان يتم طرح المبادرة من جديد بطريقة تترك الباب مفتوحامتابعة نشطة للمبادرة والا يكتفي القادة العرب بالقول ها هي مبادرة». واوضحت ان الهدف ‏هو «ان يتم متابعة المبادرة بحيث تصبح جزءا من الدعم للجهود الاميركية الرامية لانهاء ‏النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي الان».واوضح ابو الغيط ان الوزيرة الاميركية «عرضت التفكير والمنهج الاميركي في كيفية التعامل مع ‏الطرفين الاسرائيلي والفلسطيني» للدفع نحو تسوية وتناولت المناقشات كذلك «مهمة اللجنة ‏الرباعية الدولية والمجتمع الدولي ومهمة الاقليم وكيف يساعد في هذا المجال».واضاف «ندعم الجهد الاميركي ونامل ان تنجح رايس في تحقيق اختراق».‏ من جهته قال مساعد وزير الخارجية الاميركي ديفيد ولش ان رايس تحدثت خلال اجتماعاتها مع ‏مسؤولي الدول العربية الاربع عن «اهمية المصالحة العربية الاسرائيلية كعنصر في توسيع السلام ‏وكذلك في المساعدة على اقامة مسار للمفاوضات بين الاسرائيليين والفلسطينيين».وقال مسؤول رفيع في وفد الوزيرة الاميركية طلب عدم ذكر اسمه ان مناقشات رايس مع مسؤولي ‏الرباعية العربية تناولت ايضا «قدرة حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية التي شكلت اخيرا ‏على البقاء» وضعف القيادات الحالية في اسرائيل والمخاوف من تدخل المخابرات الايرانية فيلعراق ولبنان والاراضي الفلسطينية.‏ واكدت رايس ان «هدفي الاول الان هو التوصل الى آلية والى مقاربة مشتركة» بين الفلسطينيين ‏والاسرائيليين من دون ان تعطي مزيدا من الايضاحات.‏وفي رام الله، اكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس الاحد اثر لقاء مع وزيرة الخارجية الاميركية ‏كوندوليزا رايس ان المبادرة العربية «بحاجة الى تفعيل وكذلك عملية السلام باكملها».‏وقال عباس خلال مؤتمر صحافي عقده مع رايس، التي وصلت بعد الظهر الى الاراضي الفلسطينية ‏‏«تحدثنا عن الافاق المتوقعة في القمة العربية وما يتعلق بخطة خارطة الطريق والمبادرة ‏العربية»واضاف «من جهتنا فالمبادرة العربية بحاجة الى تفعيل وليس المبادرة العربية فحسب بل ‏عملية السلام باكملها».‏وعن زيارة رايس، قال عباس «ان هذه الزيارة تأتي في اطار الجهد المتواصل من اجل البحث ‏عن حل سياسي واستكشاف الاجواء تمهيدا لتطبيق رؤية الرئيس الاميركي جورج بوش التي تتحدث ‏عن دولتين فلسطينية واسرائيلية».واضاف «تحدثنا عن كل التطورات التي مرت منذ الزيارة الاخيرة في شباط الماضي وتحدثنا عن ‏العلاقة بيننا وبين رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت وعن رؤية المستقبل».‏وقال «تطرق حديثنا الى قضايا النشاطات الاستيطانية المستمرة والتي تعرقل عملية السلام ‏والجندي شاليت، والجهود المبذولة لاطلاق سراحه والاسرى الفلسطينين والتهدئة بيننا وبين ‏الاسرائيليين».

مشعل

اعلن مصدر دبلوماسي عربي ان رئيس المكتب السياسي في حركة حماس خالد مشعل قام بزيارة ‏عاجلة امس الى السعودية التقى خلالها وزير الخارجية الامير سعود الفيصل واكد له دعم الحركة ‏‏«للاجماع العربي» في قمة الرياضوقال المصدر في الرياض ان مشعل «زار السعودية زيارة قصيرة وغادر» قبل يومين فقط من ‏القمة العربية التي تستضيفها الرياض والتي تتصدر بنود جدول اعمالها المبادرة العربية ‏للسلام مع اسرائيل التي اقرت في بيروت العام 2002.وبحسب المصدر، فان لقاءات مشعل اقتصرت على اجتماع مع وزير الخارجية السعودي الامير سعود ‏الفيصل وقد رافقه وفد ضم عشرة من كبار مسؤولي حركة حماس.‏وقال المصدر ان مشعل «اكد للامير سعود الفيصل ان موقف حماس سيكون مع الاجماع العربي وعدم ‏الاختلاف مع الموقف الرسمي الفلسطيني» علما ان السلطة الفلسطينية وافقت على مبادرة السلام ‏عند اقرارها بالاجماع في بيروت.كما قال المصدر ان مشعل الذي كان في السعودية قبل بضعة ايام فقط، اكد للفيصل «موافقة ‏حماس على قيام دولة فلسطينية في حدود الرابع من حزيران 1967».‏وكان مسؤول عربي قال ان مشعل توجه الى الرياض فيما افاد مسؤول فلسطيني موجود في الرياض ‏ان زيارته «تأتي ضمن الجهود التي تبذلها السعودية لاقناع حماس بالمضي قدما في الموافقة على ‏خطة السلام العربية».

أولمرت

اتهم رئيس الحكومة الاسرائيلية ايهود اولمرت امس الرئيس الفلسطيني محمود عباس بخرق ‏التزاماته تجاه اسرائيل «بشكل فاضح». ‏وقال اولمرت خلال افتتاح الاجتماع الاسبوعي للحكومة «لقد خرق رئيس السلطة الفلسطينية ‏بشكل فاضح سلسلة من الالتزامات تجاه اسرائيل، خصوصا التزامه بعدم تشكيل حكومة وحدة ‏وطنية قبل اطلاق سراح جلعاد شاليت» الجندي الاسرائيلي الذي اسرته في حزيران الماضي ‏مجموعات طينية مسلحة في جنوب قطاع غزة.‏ واضاف رئيس الحكومة الاسرائيلية في تصريح صحافي «لقد تعهد بذلك مرارا امامي وامام قادة ‏من العالم».‏واضاف اولمرت «ان برنامج حكومة الوحدة والشرعية التي اعطيت للمقاومة المسلحة وخرق ‏الرئيس للالتزامات، كل ذلك لن يجعل الاتصالات سهلة في المستقبل».‏وتابع اولمرت «مما لا شك فيه انه بات من الضروري حصول تغيير كامل في تصرفات السلطة ‏الفلسطينية لقيام مناخ موات يتيح الدخول في مفاوضات مثمرة».‏

بان كي مون

دعا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون امس في رام الله (الضفة الغربية) الى تحريك ‏مفاوضات السلام بين اسرائيل والفلسطينيين.‏من جهة اخرى، اعلن دعمه للرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي اتهمه رئيس الوزراء ‏الاسرائيلي ايهود اولمرت بخرق التزاماته حيال اسرائيل.‏وقال خلال مؤتمر صحافي عقده مع عباس ان «احراز تقدم سيكون صعبا والعقبات كبيرة. لكن هذا ‏الامر (تحريك المفاوضات) ممكن ويجب القيام به». واضاف «علينا ان نجد حلا سياسيا لهذا النزاع ‏المؤلم».ومضى يقول «الاهم انني متفق والرئيس عباس على اهمية هذه المرحلة».‏ وشدد بقوله ان «الرسالة التي اود ان انقلها الى العالم من رام الله هي ان الرئيس عباس ‏مستعد» لاستئناف المفاوضات.‏وكان اولمرت اعتبر في وقت سابق ان عباس خرق «في شكل فاضح سلسلة من الالتزامات تجاه ‏اسرائيل، خصوصا التزامه بعدم تشكيل حكومة وحدة وطنية قبل اطلاق سراح جلعاد شاليت» ‏الجندي الاسرائيلي الذي اسرته في حزيران الماضي مجموعات فلسطينية مسلحة في جنوب قطاع غزة.واضاف اولمرت ان «برنامج حكومة الوحدة والشرعية التي اعطيت للمقاومة المسلحة وخرق ‏الرئيس للالتزامات، كل ذلك لن يجعل الاتصالات سهلة في المستقبل».‏وتابع اولمرت «مما لا شك فيه انه بات من الضروري حصول تغيير كامل في تصرفات السلطة ‏الفلسطينية لقيام مناخ موات يتيح الدخول في مفاوضات مثمرة».‏من جهته قال عباس «لقد اكدنا على التزامنا تحقيق تهدئة متبادلة ومتزامنة مع اسرائيل ‏وعلى بذل جهود لاطلاق سراح جلعاد شاليت في اطار عملية متبادلة للاسرى الفلسطينين»، الا ‏انه ذكر بان «لدينا اكثر من عشرة آلاف سجين في السجون الاسرائيلية».واضاف عباس «اكدت باسم القيادة والشعب الفلسطينيين التزامنا الاستراتيجي بالتوصل الى ‏سلام شامل على اساس القرارات الدولية وخاصة 242 و338 والقرارات ذات الصلة».‏وتابع رئيس السلطة الفلسطينية «لقد شرحنا الظروف الشاقة والصعبة التي يواجهها الشعب ‏الفلسطيني والاذلال اليومي للفلسطينيين على الحواجز الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية. كما ‏شرحنا المحاولة الاسرائيلية اليومية لعزل مدينة القدس الشرقية عن محيطها الفلسطيني مم‏يزيد من معاناة اهلها المقيمين فيها».‏واعتبر عباس ان زيارة الامين العام «تعكس ارادة المجتمع الدولي في دعم كل الجهود لتحقيق ‏السلام في الشرق الاوسط».‏وصرح مستشار الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة للتلفزيون الفلسطيني ان «ليس هناك ‏حجة لاسرائيل للتهرب من اجراء مفاوضات مباشرة مع منظمة التحرير الفلسطينية والرئيس ‏عباس».واضاف «هذا الموقف يجب ان تتخذه وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس عبر دخول ‏مفاوضات جادة مع منظمة التحرير على اساس خريطة الطريق».‏واعتبر ابو ردينة ان «الزيارات المكوكية لرايس من دون نتائج على الارض ستؤدي الى احباط ‏الشارعين العربي والفلسطيني».‏وتابع «اذا كانت رايس جادة في مساعيها فعليها اجبار اسرائيل على الجلوس الى طاولة ‏المفاوضات».