الديار

واصلت وزيرة الخارجية الاميركية كونداليزا رايس جولتها المكوكية في المنطقة امس وتنقلت بين ‏الاردن والقدس المحتلة حيث التقت العاهل الاردني الملك عبد الله والرئيس الفلسطيني محمود ‏عباس ورئيس الحكومة الاسرائيلية ايهود اولمرت ووزيرة الخارجية تسيبي ليفني.ويبدو ان رايس تحضر الاجواء لخطوة ما على مسار التسوية، وقد كشف اولمرت وامين عام الامم ‏المتحدة بان كي مون عن جزء من الافكار المطروحة حيث تم الحديث صراحة عن فكرة لعقد اجتماع ‏بمشاركة اسرائيل والفلسطينيين والدول العربية المعتدلة، على خلفية حركة دبلوماسية ‏فة تشهدها المنطقة. وقال اولمرت «اذا وجهت الي دعوة من هذا النوع فساتعامل معها في ‏شكل ايجابي جدا، واذا حصلت على تأشيرة دخول فلن اتردد في المشاركة» في مثل هذا الاجتماع.‏من جهته صرح مسؤول اميركي كبير من الوفد المرافق لرايس ان مثل هذا الاجتماع «سابق لاوانه ‏بعض الشيء لكن الفكرة جيدة».‏كذلك تحدث بان الذي التقى رايس الاحد في القدس، عن احتمال عقد اجتماع اسرائيلي عربي ‏يكون الاول من نوعه برعاية اللجنة الرباعية الدولية حول الشرق الاوسط. ‏وقال «انها فكرة مثيرة للاهتمام ومفيدة ينبغي اخذها في الاعتبار، لكنها تتطلب اجراء ‏مشاورات».‏وقال بان في تصريحات نقلتها صحيفة هآرتس ان اللجنة الرباعية تود دعوة ممثلين عن اسرائيل ‏والفلسطينيين ومصر والاردن والسعودية والامارات العربية المتحدة الى اجتماعها المقبل ‏المقرر عقده في غضون شهرين.وزارت رايس امس عمان حيث اجرت محادثات مع الملك عبدالله الثاني والرئيس الفلسطيني محمود ‏عباس، في اطار جولتها الجديدة في الشرق الاوسط الرامية الى تحريك عملية السلام المتعثرة منذ ‏اكثر من ست سنوات.والتقت مساء امس اولمرت في القدس ووزيرة الخارجية تسيبي ليفني.‏ وذكرت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان رايس قد تعلن عن «استراتيجية دبلوماسية جديدة» ‏لتفعيل المفاوضات حول اقامة دولة فلسطينية.‏كذلك ذكر اولمرت امس خطة السلام العربية التي اقرتها قمة بيروت عام 2002 والتي من المقرر ‏العمل على تحريكها خلال قمة الرياض التي دعي اليها بان الاربعاء والخميس.‏وقال اولمرت «اذا دفعت الدول العربية المعتدلة بعملية السلام وفقا للمبادرة السعودية ‏فانني اعتبر ذلك تطورا ايجابيا جدا».‏وابدى اولمرت مرارا «اهتمامه» بخطة السلام العربية، لكنه اعرب عن امله بان يكون حضور ‏بان كي مون قمة الرياض في نهاية الاسبوع «حافزا للمشاركين فيها لقبول افكار جديدة ‏معتدلة».وقالت رايس قبل اجتماعها مع ليفني «ان دوري يتمثل في مساعدة الاطراف ودراسة المشاكل التي ‏يواجهونها وامكانيات الخروج بافق سياسي».‏واضافت «ليست لدي البتة النية في التحكم في الحوار الثنائي الاسرائيلي الفلسطيني».‏ من جانبها قالت وزيرة الخارجية الاسرائيلية ان الاجتماع يهدف الى «البحث اليوم في افكار ‏بهدف التوصل الى افضل طريقة للنهوض بمسيرة السلام».‏واكدت «ان الهدف واضح (وهو) دولتان وطرفان يعيشان جنبا الى جنب بسلام».‏ الى ذلك اظهر استطلاع للرأي نشر امس ان غالبية كبرى من الفلسطينيين يؤيدون مبادرة السلام ‏العربية.‏وجاء في الاستطلاع ان 72 في المئة من الفلسطينيين يؤيدون المبادرة العربية في مقابل 26 في ‏المئة يعارضونها.‏من جهة اخرى، ايد 63 في المئة من الفلسطينيين «اعترافا متبادلا باسرائيل كدولة للشعب ‏اليهودي وفلسطين كدولة للشعب الفلسطيني»، فيما عارض 35 في المئة هذا الامر.‏ودعم 71 في المئة من الفلسطينيين اجراء مفاوضات مع اسرائيل للسماح بانشاء دولة ‏فلسطينية.‏واجرى المركز الفلسطيني للبحوث والدراسات المسحية في رام الله الاستطلاع بين 22 و24 اذار، ‏وشمل عينة من 1270 شخصا مع هامش خطأ ثلاثة في المئة.‏على صعيد آخر اعلنت وزارة الخارجية الفرنسية امس ان وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست ‏بلازي سيستقبل في الثاني من نيسان في باريس نظيره الفلسطيني زياد ابو عمرو الذي لا ينتمي ‏الى حركة حماس.وهي المرة الاولى التي يستقبل فيها وزير خارجية دولة اوروبية وزير خارجية فلسطيني في ‏عاصمة اوروبية منذ الازمة التي اثارها وصول حركة حماس الى السلطة في اذار 2006.‏وصرح المتحدث باسم الخارجية الفرنسية جان باتيست ماتيي للصحافيين «سيستقبله الوزير على ‏مأدبة غداء في الثاني من نيسان».‏