الديار

موسى لاستئناف حل الازمة اللبنانية

الفيصل لعدم انعكاس الخلافات في الرياض

أقر وزراء الخارجية العرب جدول أعمال القمة العربية واتفقوا على اعادة تبني المبادرة ‏العربية للسلام كما هي ومن دون تعديل.‏واكد العاهل السعودي عبدالله بن عبد العزيز ان القمة العربية تتعامل مع القوى الدولية ‏‏«بتفهم وندية».وقال الملك عبدالله في افتتاح اجتماع مجلس الوزراء السعودي ان «القمة العربية تتصدى لكل ‏التحديات السياسية والاقتصادية والثقافية التي تواجه الوطن العربي وتتعامل مع القوى ‏السياسية بتفهم وندية».وكان وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل نفى في مؤتمر صحافي ان تكون هناك اي ‏‏«املاءات» من قبل واشنطن على اللجنة العربية الرباعية التي اجتمعت مع وزيرة الخارجية ‏الاميركية كوندليزا رايس في اسوان السبت للبحث في فرص احياء عملية السلام في المنطقةوفي الشأن اللبناني، اعلن الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى ان الجهود العربية لحل ‏الازمة السياسية في لبنان ستستأنف بعد قمة الرياض فيما اعرب وزير الخارجية السعودي ‏الامير سعود الفيصل عن الامل بالا يتسبب التمثيل اللبناني المزدوج بمشاكل للقمة.وقال موسى في مؤتمر صحافي «سوف تستانف الجهود مع لبنان فور انتهاء القمة» ما يوحي بعدم ‏امكانية تحقيق اي حلحلة قبلها.‏وكان موسى اجرى وساطة لتذليل الخلافات بين الحكومة اللبنانية والمعارضة الا ان وساطته لم ‏تفض الى نتيجة.‏الا انه اعتبر في المؤتمر الصحافي ان «الاشارة الى تزايد الانقسامات في لبنان فيه مبالغة ولكن ‏الانقسام مستمر» مؤكدا ان «هناك مشروع قرار معد للمناقشة عن لبنان».‏من جهته، قال وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل انه «لن يتم التوصل الى حل في ‏الموضوع اللبناني الا اذا نبعت الارادة من اللبنانيين انفسهم ولن نستطيع ان نقدم اي شيء ‏باسم اللبنانيين».وسينعكس الخلاف اللبناني بمشاركة مزدوجة في القمة، وذلك عبر وفدين يراس الاول رئيس ‏الجمهورية اميل لحود والثاني رئيس الحكومة فؤاد السنيورة.‏وقال الفيصل في هذا السياق «الامل الا تنعكس الخلافات على ساحة المؤتمر».‏ وقال الفيصل ان اتفاق مكة المكرمة بين الفلسطينيين يعزز «فرص الخروج بموقف عربي قوي» ‏يدعم المبادرة العربية للسلام مع اسرائيل.‏وقال في افتتاح اجتماع وزراء الخارجية العرب تحضيرا للقمة ان الجهود العربية التي بذلت ‏وخاصة اتفاق مكة المكرمة بين حركتي فتح وحماس تعزز «فرص الخروج بموقف عربي قوي يدعم ‏المبادرة العربية للسلام» مع اسرائيل.واضاف الفيصل ان هذه المبادرة التي اقرت في قمة بيروت عام 2005 هي «افضل نظام لبلوغ الحل ‏العادل والشامل ليس فقط للمشكلة الفلسطينية لكن كل اوجه النزاع العربي الاسرائيلي».‏وتابع وزير الخارجية السعودي الذي طرحت بلاده مبادرة السلام وتبناها العرب في بيروت ‏‏«كلما خرج العرب بموقف واضح وقوي كلما زادت فرص العرب للدخول في مفاوضات جادة للسلام ‏العادل والشامل»واكد مسؤولون عرب في وقت سابق ان السعودية ترغب مع حلفائها العرب ان تتبنى قمة الرياض ‏مجددا المبادرة العربية بعد خمس سنوات من اطلاقها.‏واعادة تبني المبادرة في الرياض يعني ضرورة اشراك حركة حماس في هذه العملية، وخصوصا انها لم ‏تكن في الحكم عند اقرار المبادرة.‏وكان مصدر دبلوماسي عربي قال ان رئيس المكتب السياسي في حركة حماس خالد مشعل قام ‏بزيارة عاجلة الاحد الى السعودية التقى خلالها وزير الخارجية الامير سعود الفيصل.‏واوضح المصدر ان مشعل «اكد للامير سعود الفيصل ان موقف حماس سيكون مع الاجماع العربي وعدم ‏الاختلاف مع الموقف الرسمي الفلسطيني» علما ان السلطة الفلسطينية وافقت على مبادرة السلام ‏العربية عند اقرارها بالاجماع في بيروت.واتفق وزراء الخارجية العرب على الدعوة الى مراجعة دستور العراق بهدف دعم العملية ‏السياسية في هذا البلد الغارق في العنف، فيما اكد الامين العام لجامعة الدول العربية ان ‏الجهود لحل الازمة اللبنانية ستستانف بعد قمة الرياض.وقال وزير عربي ان وزراء الخارجية العرب الذين اجتمعوا لاعداد مشاريع القرارات وافقوا ‏على «الدعوة الى مراجعة الدستور العراقي لتعزيز العملية السياسية في هذا البلد».‏واضاف الوزير الذي فضل عدم الكشف عن اسمه ان الوزراء وافقوا ايضا على «قرار ينص على ‏مراجعة قرار اجتثاث البعث بما يعزز عميلة المصالحة الوطنية في العراق».‏على صعيد آخر، قال موسى ان مجلس الامن والسلم العربي الذي اقر في قمة الخرطوم العام ‏الماضي، دخل حيز التنفيذ امس بعد ايداع الجزائر اوراق التصديق على انشائه لدى الجامعة ‏العربية.وكان يفترض ان تصدق برلمانات سبع دول عربية على انشاء مجلس الامن والسلم العربي ليدخل ‏حيز التنفيذ، وقد صدقت الجزائر على قرار انشاء المجلس بعد السعودية ومصر وسوريا ‏والسودان والاردن وقطر.وقال موسى في المؤتمر الصحافي «ابتداء من اليوم دخل مجلس الامن والسلم العربي حيز التنفيذ ‏ليكون الالية العربية لفض وتسوية النزاعات بين الدول العربية بالطرق السلمية بهدف ‏الحفاظ على الدول العربية».واضاف «هذا الجهاز يمكنه ان يشرف على تشكيل قوة حفظ سلام عربية تكون جاهزة للقيام بمهام ‏حفظ سلام توكل اليها في دول عربية في حال طلب منها ذلك».‏وتابع موسى «اذا نشأت ازمة يكون المجلس واجهزته في حال انعقاد دائم لحل المشكلة».‏ وتم اقرار المجلس في قمة الخرطوم العام 2006 ليكون الية عربية لفض وتسوية النزاعات بين ‏الدول العربية بالطرق السلمية.‏وعلى مستوى آخر، جدد الامير سعود الفيصل التاكيد على ضرورة جعل منطقة الشرق الاوسط ‏خالية من السلاح النووي، وذلك في خضم المواجهة المحتدمة التي تخوضها ايران، جارة السعودية ‏على الضفة الاخرى من الخليج، مع المجتمع الدولي على خلفية برنامجها النووي.وقال الفيصل في هذا السياق «موقفنا ان منطقة الشرق الاوسط يجب ان تكون خالية من اسلحة ‏الدمار الشامل بدون استثناءات وبما يشمل اسرائيل».‏الا انه اكد على حق العرب ايضا بالحصول على التقنية النووية السلمية وقال «لا يجوز ان ‏نحرم انفسنا من هذا العلم والمفروض ان نسعى الى نيل الخبرة في هذا المجال وان يتاح للكل ‏استخدام الطاقة النووية بطريقة سلمية».وكان الخليجيون باشروا السعي للحصول على برنامج نووي سلمي، فيما كشفت عدة دول عربية ‏عن نيتها للمضي قدما في هذا المجال.‏ويعقد في الرياض اليوم اجتماع مهم حول الازمة في اقليم دارفور غرب السودان يشارك فيه ‏الى العاهل السعودي كل من الرئيس السوداني والامين العام للامم المتحدة ورئيس مفوضية ‏الاتحاد الافريقي والامين العام للجامعة العربية.وقال الفيصل ان العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز «سيرعى اجتماعا يحضره ‏الامينان العامان للامم المتحدة والجامعة العربية ورئيس مفوضية الاتحاد الافريقي والرئيس ‏السوداني»‏ ‏