الاتحاد

نوايا "مون" الحسنة لا تكفي ... وبيريز "يصلح" لرئاسة إسرائيل!

إشادةٌ بموقف كوندوليزا رايس الرافض لمقاطعة جميع أعضاء حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية، وقراءة في حادث اعتقال السلطات الإيرانية لجنود تابعين للبحرية الملكية البريطانية، ودعوةٌ لدعم ترشح" شيمون بيريز" لرئاسة إسرائيل ... مواضيع من بين أخرى نعرض لها بإيجاز ضمن قراءة أسبوعية في الصحافة الإسرائيلية.

"كوندوليزا محقة":

تحت هذا العنوان، نشرت صحيفة "جيروزاليم بوست" مقال رأي في عددها ليوم الاثنين لكاتبه "إم. جي. روزانبورج"، مدير "مركز واشنطن للسياسة"؛ وفيه علق الكاتب على موقف وزيرة الخارجية الأميركية "كوندوليزا رايس" المتمثل في أنها لن ترفض الحديث مع جميع الفلسطينيين بدعوى أنهم أعضاء في حكومةٍ تُشكل "حماس" أغلبيتها، ومن هؤلاء مثلا-يقول الكاتب- وزير المالية الفلسطيني والخبير الاقتصادي السابق بالبنك الدولي، سلام فياض. الكاتب اعتبر موقف المسؤولة الأميركية موقفاً صائباً، على اعتبار أن "مهمة وزراء الخارجية تتمثل في إيجاد طرق للتواصل مع الأشخاص الذين قد يكونون مفيدين بالنسبة للولايات المتحدة، وليس في إيجاد طرق لمقاطعتهم".

وللتدليل على وجاهة ما ذهب إليه، ساق الكاتب مثال الزيارة التاريخية التي قام بها الرئيس الأميركي الأسبق "ريتشارد نيكسون" إلى الصين في 1972، بالرغم من الاختلاف الأيديولوجي الكبير بين البلدين، واختلاف مواقف البلدين من مسألتي تايوان وفيتنام، موضحاً أن البيان المشترك الذي صدر في أعقاب القمة بين زعيمي البلدين "غيَّر العالم عبر التأكيد على أن عملية المصالحة قد بدأت بالرغم من كل الخلافات"، وهو ما تأكد لاحقا- يتابع روزانبورج- حيث تم تطبيع العلاقات بين البلدين بشكل كامل بعد سبع سنوات على هذه الزيارة. وأضاف الكاتب أن كل ما تطلبه الأمر وقتها هو "الرغبة في إنهاء صراع لا جدوى منه، والإبداع لوضع صيغة لتحقيق الاختراق"، مختتماً المقال بالتساؤل حول ما إن كانت "كوندوليزا رايس" ستحتذي بمثال نيكسون-كيسنجر.

"مفعم بالنوايا الحسنة":

تناول "أورلي أزولاي" في مقال له بعدد الأحد الماضي من صحيفة "يديعوت أحرنوت" الجولة التي قام بها مؤخراً أمين عام الأمم المتحدة "بان كي مون" في الشرق الأوسط، والتي تعد الأولى له إلى المنطقة منذ وصوله إلى الأمانة العامة للمنظمة الدولية. الكاتب قال إن الانطباع الذي يتركه المسؤول الأممي هو أنه يأخذ زيارته إلى المنطقة على محمل الجد، وأنه يتوفر على الكثير من النوايا والمخططات الحسنة، ليكون وسيطاً مؤثراً وفعالاً، مشيراً في هذا السياق إلى زيارته المفاجئة إلى بغداد ووقوفه على عمليات حفظ الأمن بجنوب لبنان؛ غير أنه رأى أن المشكلة تكمن في أن سيرة بان الذاتية "لا تتضمن تفصيلاً واحداً يؤهله للنهوض بعبء مهمة الشرق الأوسط"؛ وعلاوة على ذلك -يضيف الكاتب- فـ"مون" ينحدر من خلفية وثقافة مختلفة؛ وكان منخرطاً في سياسات شرق آسيا، قبل توليه منصب الأمين العام، ليخلص إلى أن المسؤول الأممي غير معتاد على تقلبات وتغيرات منطقتنا. واعتبر "أزولاي" في ختام مقاله أن التفاؤل الذي صاحب "بان" والوفد المرافق له عندما شدوا رحالهم إلى المنطقة يبدو أنه قد تبدد، بعد اليومين الأولين فقط من هذه الجولة؛ مضيفاً أنه إذا كانت بجعبة الأمين العام الأممي الكثير من الأفكار الخلاقة، فيبدو أنه بدأ يدرك أن المهمة أكثر تعقيداً مما كان يتخيل.

"الرئيس الإيراني أحمدي نجاد يبعث بإشارة":

هكذا عنونت صحيفة "هآرتس" المقال التحليلي الذي نشرته في عددها ليوم الأحد لكاتبه "يوسي ميلمان"، والذي قام فيه هذا الأخير بقراءة في اعتقال السلطات الإيرانية لجنود تابعين للبحرية الملكية البريطانية اتهمتهم طهران بانتهاك سيادة مياهها الإقليمية. الكاتب لم يستبعد أن يكون الجنود البريطانيون قد دخلوا المياه الإقليمية الإيرانية بالفعل على اعتبار أن "الحدود بين العراق وإيران على شط العرب كانت موضوع نزاع على مدى عدة عقود". بيد أنه اعتبر في الوقت نفسه أنه من السذاجة الاعتقاد بأن الحادث وليد الصدفة، ولاسيما من حيث توقيته. وفي هذا الإطار، أشار "ميلمان" إلى أن الحادث وقع قبل يوم واحد من انعقاد اجتماع مجلس الأمن الدولي الذي قرر فرض عقوبات على إيران على خلفية ملفها النووي، وكان من نتائجه– يضيف الكاتب- أن ألغى الرئيس الإيراني مشاركته التي كانت متوقعة في اجتماع مجلس الأمن الدولي بهدف توضيح وجهة رأي طهران، وهو موقف عزاه الكاتب أيضاً إلى الحذر الشديد في أوساط القادة الإيرانيين عقب اختفاء "علي عسكري"، القائد السابق للحرس الثوري الإيراني، في تركيا، والذي تقول طهران إنه تعرض للاختطاف. وإضافة إلى ذلك، ذكَّر الكاتب بأن وحدة من قوات العمليات الخاصة الأميركية أغارت قبل بضعة أشهر على القنصلية الإيرانية في أربيل شمال العراق، واعتقلت خمسة إيرانيين. كما نقل الكاتب عن محللين إيرانيين لم يسمهم قولهم إن طهران قد ترد على اختفاء مسؤولها في تركيا بعمليات اختطاف تقوم بها، ليخلص إلى أن اعتقال الجنود البريطانيين ربما يندرج في هذا السياق.

شيمون بيريز رئيسا لإسرائيل:

نشرت صحيفة "يديعوت أحرنوت" في عددها ليوم الاثنين الماضي مقالاً لعضو الكنسيت الإسرائيلي والمرشح لزعامة حزب "العمل"، "آمي عيلون"، أعرب فيه عن تأييده لترشح شيمون بيريز لمنصب الرئاسة في إسرائيل. ولهذا الغرض، عدَّد الكاتب مناقب "بيريز" وأثنى عليه، داعيا إلى تلبية رغبة الإسرائيليين ودعم شيمون بيريز، "الشخصية الوطنية ذات السجل الحافل التي تحظى بدعم الجمهور وتعد موضوع إجماع وتوافق".

الكاتب اعترف بأن مشوار بيريز السياسي لا يخلو من أخطاء وهفوات، ومن ذلك مغادرته لحزب العمل وانضمامه إلى حزب كاديما، وإحجامه عن الإلقاء بوزنه وتصحيح تصرف الحكومة في الحرب الأخيرة مع "حزب الله"؛ إلا أنه اعتبر في الوقت نفسه أن أخطاء بيريز لا تلغي إنجازاته وحقوقه؛ وأنها لا تمنعه من أن يصبح رئيسا يحظى بدعم وتقدير شعبيين واسعين، ورسولا مخلصا باسم الجمهور الإسرائيلي في مؤسسة الرئاسة. واختتم الكاتب مقاله بدعوة حزب العمل إلى "إظهار الحكمة السياسية، ودعم مرشح حظوظ نجاحه وافرة".