"ان مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة المنعقد في دورته العادية الرابعة عشر اذ يؤكد ما اقره مؤتمر القمة العربي غير العادي في القاهرة في يونيو 1996 من ان السلام العادل والشامل خيار استراتيجي للدول العربية يتحقق في ظل الشرعية الدولية, ويستوجب التزاما مقابلا تؤكده اسرائيل في هذا الصدد. وبعد ان استمع الى كلمة صاحب السمو الملكي الأمير عبد الله بن عبد العزيز, ولي عهد المملكة العربية السعودية, التي اعلن من خلالها مبادرته داعيا الى انسحاب اسرائيل الكامل من جميع الأراضي العربية المحتلة منذ 1967, تنفيذا لقراري مجلس الأمن (242 و 338) واللذين عززتهما قرارات مؤتمر مدريد عام 1991 ومبدا الأرض مقابل السلام, والى قبولها قيام دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة وعاصمتها القدس الشرقية. وذلك مقابل قيام الدول العربية بEنشاء علاقات طبيعية في اطار سلام شامل مع اسرائيل.

وانطلاقا من اقتناع الدول العربية بأن الحل العسكري للنزاع لم يحقق السلام او الأمن لأي من الاطراف:

1- يطلب المجلس من اسرائيل اعادة النظر في سياساتها, وان تجنح للسلم معلنة ان السلام العادل هو خيارها الاستراتيجي ايضا

2- كما يطالبها القيام بما يلي :

أ - الانسحاب الكامل من الأراضي العربية المحتلة بما في ذلك الجولان السوري وحتى خط الرابع من يونيو (حزيران) 1967, والأراضي التي مازالت محتلة في جنوب لبنان.

ب- التوصل الى حل عادل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين يتفق عليه وفقا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194.

ج- قبول قيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ الرابع من يونيو 1967 في الضفة الغربية وقطاع غزة وتكون عاصمتها القدس الشرقية .

3-عندئذ تقوم الدول العربية بما يلي :

أ - اعتبار النزاع العربي الإسرائيلي منتهيا, والدخول في اتفاقية سلام بينها وبين إسرائيل مع تحقيق الأمن لجميع دول المنطقة .

ب- انشاء علاقات طبيعية مع اسرائيل في اطار هذا السلام الشامل .

4- ضمان رفض كل أشكال التوطين الفلسطيني الذي يتنافى والوضع الخاص في البلدان العربية المضيفة.

5- يدعو المجلس حكومة اسرائيل والاسرائيليين جميعا الى قبول هذه المبادرة المبينة اعلاه حماية لفرص السلام وحقنا للدماء, بما يمكن الدول العربية واسرائيل من العيش في سلام جنبا الى جنب, ويوفر للاجيال القادمة مستقبلا آمنا يسوده الرخاء والاستقرار .

6- يدعو المجلس المجتمع الدولي بكل دوله ومنظماته الى دعم هذه المبادرة.

7- يطلب المجلس من رئاسته تشكيل لجنة خاصة من عدد من الدول الأعضاء المعنية

والأمين العام لإجراء الاتصالات اللازمة بهذه المبادرة والعمل على تأكيد دعمها على كافة المستويات وفي مقدمتها الأمم المتحدة ومجلس الأمن والولايات المتحدة والاتحاد الروسي والدول الإسلامية والاتحاد الأوروبي.

مصادر
سورية الغد (دمشق)