أطلق الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، في اليوم الثاني لزيارته لبنان، وبعد ساعات على لقائه وفداً من حزب الله لبحث تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي 1701 تصريحا عن تقارير لديه بشأن تهريب أسلحة عبر الحدود السورية إلى لبنان، وهو قول إذ يصدر عن كي مون، بالنظر إلى موقعه الدولي الخاص، من المرجح أن تكون له انعكاساته وارتداداته السلبية على القرار ،1701 وعلى العلاقات اللبنانية السورية، وعلى السجال الداخلي حول سلاح حزب الله وإعادة إثارة نشر مراقبين دوليين على الحدود اللبنانية السورية. وتجاهل بان كي مون الخروق “الإسرائيلية” المستمرة للأجواء والسيادة اللبنانية، والتي تجددت الليلة قبل الماضية، في تصريحات أدلى بها بعد زيارة تفقدية لقيادة قوات الأمم المتحدة العاملة في جنوب لبنان “يونيفيل”.

وفي مؤتمر صحافي له أمس، أبدى الأمين العام للأمم المتحدة قلقه من معلومات صحافية وتقارير وصلت إليه من جهات استخباراتية، يُتوقع أن تكون “إسرائيلية”، تفيد بتهريب سلاح عبر الحدود اللبنانية السورية إلى لبنان. وشكر عناصر قوات الأمم المتحدة العاملة في لبنان “يونيفيل”، وأثنى على التعاون بين هذه القوات والجيش اللبناني من أجل تطبيق القرار الدولي، وقال إن القوات الدولية ملتزمة بدعم لبنان ومساعدة السلطات في بسط سلطتها على أرضها.

واعتبر بان كي مون تهريب أسلحة من سوريا إلى لبنان يهدد الاستقرار في لبنان، ودعا جميع الأطراف اللبنانيين إلى العمل على تطبيق القرار ،1701 وأكد سعيه إلى تحويل وقف العمليات الحربية بين لبنان و”إسرائيل” إلى وقف دائم لإطلاق النار. وأعرب عن حزنه لسقوط ضحايا في الحرب الأخيرة على لبنان.

وبعد ساعات قليلة من تجديد “إسرائيل” خروقها الجوية لأجواء الجنوب اللبناني، تفقد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، في اليوم الثاني لزيارته لبنان ولقائه المسؤولين فيه، قوات “يونيفيل” و”الخط الأزرق” في جنوب لبنان من الجو، على متن طوافة تابعة للقوات الدولية.

وكان كي مون قد زار في وقت مبكر جداً أمس المقر العام للقوات الدولية في بلدة الناقورة الحدودية في الجنوب، وسط إجراءات أمنية مشددة، وعقد لقاء مع القائد العام ل”يونيفيل” الجنرال الإيطالي كلاوديو غراتسيانو، ثم انتقل إلى مقر آخر داخل المقر العام ل”يونيفيل”، حيث عقد لقاء مع كبار الموظفين في قيادة القوة الدولية، وعُقد لقاء موسع ضم كي مون وغراتسيانو وقادة الوحدات الإيطالية والفرنسية العاملة ضمن “يونيفيل” في بلدة تبنين الجنوبية.

ولم يشر الأمين العام للأمم المتحدة للخروق والانتهاكات “الإسرائيلية” المتواصلة للأراضي والأجواء اللبنانية، واكتفى بالقول إن هناك بعض التحديات والتهديدات المحتملة، غير أن الوضع هادئ، وذلك ردا على سؤاله بشأن تهديدات مجموعات إسلامية متطرفة. وكانت “إسرائيل” قد استبقت وصول بان كي مون إلى الجنوب اللبناني بتجديد خروقها للأجواء اللبنانية، فاخترقت إحدى طائراتها الاستطلاعية في منتصف الليل الأجواء اللبنانية، ونفذت طيرانا دائريا فوق المناطق الجنوبية، قبل أن تغادر في الثالثة فجرا من فوق الناقورة إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة.

مصادر
سورية الغد (دمشق)