ليست مصادفة بل مقاربة عندما نقف في الأول من نيسان لنشاهد الحملات الانتخابية وهي تطرح أحيانا بيانات نحاول قراءتها من منطق "التشريع"، على أساس ان المرشحين هم لانتخابات دورة تشريعية، وليسوا "وزراء" سيقومون بمهام تنفيذية.. فهل يمكن ان ننسى كذبة نيسان عندما يواجهنا بيان انتخابي حول "فرص العمل"... وبهذا الشكل الفج يبدو الأول من نيسان وكانه مساحة انتخابية خاصة يتنافس فيها "الصناعي و "الصوت المؤمن" و "صوت الشريعة" في لحظة واحدة...

لكن منسألة كذبة نيسان لا تقف عنمد هذا الحد لأن مخططو الحملات ربما استبقوا هذا الشهر ورسموا البيانات وكأنها واقع لابد منه.. حيث يكفي سرد البنود وتكثيف عمليات النشر حتى يدرك المتلقي أن "كذبة نيسان" ستأخذ مداها... فعندما يحدثا المرشح بالعموميات لا نصاب بالذهول بل بالإصرار على الابتعاد عن الحملات وربما الذهاب إلى الصناديق ونحن حائرون من سننتخب؟؟؟

"المرشحون" هم اول من يحاول إسقاط حقنا في الانتخاب عندما يجعلون الخيارات امامنا معدومة.. ويحاصروننا بالمنشورات واليافطات والقوائم، فنحتار من أين نبدء أو ننتهي!! وهل يمكن أن نذهب إلى الصناديق ونحن لم نرسم بعد موقفا... ربما يبدو الحل في موقع آخر، وربما علينا الذهاب إلى منازل المرشحين وقرع أبوابهم والبحث من جديد عما يريدونه.. فقبل مسؤولية الانتخاب والاختيار هناك ضرورة كي نشعر المرشحين انهم يخاطبون بشرا ومجتمعا وليس مجرد حالة لا بد منها للوصول إلى مجلس الشعب..

شكر للمرشحين في أول يوم من نيسان لأنهم جعلونا ندرك أن هناك ضرورات إضافية علينا ممارستها عنهم تبدء بالمسائلة والبحث عنهم وملاحقتهم بالأسئلة والتقارير، وربما مطالبتهم بإعادة البحث حتى يصبح بيانهم الانتخابي بعيدا عن كذبة نيسان.

مصادر
سورية الغد (دمشق)