اسئلة لبنانية وعربية كبرى لم تجب عنها القمة العربية في الرياض صراحة وعلناً، وهي تتعلق بالمضمون الفعلي لمحادثات الملك عبدالله بن عبد العزيز والرئيس السوري بشار الاسد، وبمطالب السعودية والنظام العربي الاقليمي من النظام السوري:

1 - هل أُبلغ الرئيس السوري صراحة أنه لا يستطيع ان يكون جزءاً من منظومة التوسع الايراني وتمدده الى قلب الوطن العربي، وفي الوقت نفسه ان يطمح للانضمام الى النظام العربي الاقليمي؟ 2 - هل ابلغ الاسد ان عصر الانظمة العربية المشاكسة والمتمددة الى خارج حدودها انتهى الى غير رجعة، وصار لزاما عليه بالتالي ان ينكفئ الى معالجة شؤون الداخل بدل التدخل في الجوار؟ 3 - هل أُبلغ ان عليه التوقف عن تهريب الارهابيين والاسلحة الى الداخل العراقي؟ 4 - هل أُبلغ ان عليه ان يوقف ضغوطه على القوى الفلسطينية وعدم التخريب على حكومة الوحدة الوطنية؟ 5 - هل أُبلغ ان عليه وقف تدخلاته في الشؤون الداخلية اللبنانية؟ 6 - هل أُبلغ ان عليه وقف تهريب الاسلحة والارهابيين عبر الحدود الى الداخل اللبناني؟ 7 - هل أُبلغ ان عليه الامتثال للقرار 1701 القاضي بوقف تدفق السلاح الى "حزب الله" او اي منظمة على الارض اللبنانية؟

8 - هل أُبلغ ان عليه الامتثال لقرارت مجلس الامن ذات الصلة بالمحكمة ذات الطابع الدولي ووقف الضغوط عبر حلفائه اللبنانيين لاجهاضها لانها آتية لا محال؟ اسئلة كبرى من شأن الاجابة عنها تشكيل صورة النظام السوري الساعي الى تطبيع علاقاته بالنظام العربي الاقليمي، واستكشاف فهمه للمنطقة، وسلوكه للمرحلة المقبلة. والاهم اليوم هي الافعال وليس الاقوال. فالنظام في سوريا ذهب بعيدا جدا في تجاوزاته الاقليمية في كل اتجاه. والمفارقة انه نظام مقلق لجيرانه العرب، ولكنه يريح عدوه المعلن اسرائيل. وفي لبنان يستطيع نظام الرئيس بشار الاسد ان يساهم في افتعال الأزمات وتغذيتها، كما يستطيع ان يكون عاملا تخريبيا، لكن ثمة حقيقة سيتعين عليه ان يتعايش معها وهي انه لن يعود الى لبنان. تلك هي المسألة الأهم.