الديار

مساعٍ جدية لرفع الحظر على المساعدات

اعتبرت الحكومة الفلسطينية امس الاثنين ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت «يواصل ‏محاولة التهرب من استحقاقات السلام العادل من خلال طرح خطوات تطبيعية مع الدول ‏العربية» دون حل القضية الفلسطينية.وردا على تصريحات اولمرت حول الدعوة للقاء مع القادة العرب، قال وزير الاعلام الفلسطيني ‏والمتحدث الرسمي باسم الحكومة الفلسطينية مصطفى البرغوثي «ان اولمرت يحاول استبدال فكرة ‏المؤتمر الدولي بمؤتمر اقليمي، والحل الشامل بحلول جزئية وانتقالية».واكد ان اولمرت يحاول دق الاسافين بين الفلسطينيين والتمييز بين العرب والفلسطينيين من خلال ‏طرح لقاءات اقليمية ومشاريع تطبيع بدلا من الحل الشامل.‏وتابع ان ذلك يهدف «للتهرب من التحديات التي تمثلها المبادرة العربية والتي ترفض ‏اسرائيل اعطاء جواب عليها وفي مقدمتها انهاء الاحتلال عن الاراضي المحتلة منذ عام 1967 وفي ‏مقدمتها القدس عاصمة الدولة الفلسطينية وقيام دولة كاملة السيادة وتحقيق حل عادل ‏لقضية اجئين وتطبيق القرارات الدولية والقانون الدولي».‏ وذكر البرغوثي «بان حكومة اولمرت ما زالت تواصل توسيع الاستيطان وتكريس نظام الفصل ‏العنصري واحتجاز اموال الشعب الفلسطيني التي تبلغ مئات الملايين من الدولارات لابقاء الشعب ‏الفلسطيني في ضائقة اقتصادية خانقة».وراى ان «كل ذلك لا يدل على توجهات ايجابية».‏ وكان اعلان اولمرت استعداده للمشاركة في مؤتمر سلام ترعاه المملكة العربية السعودية، امس ‏الاثنين أثار انتقادات شديدة في اسرائيل من اليمين واليسار.‏ووجه السياسيون والمعلقون نقدا شديدا لاعلان اولمرت الاحد نيته المشاركة في «اجتماع مع ‏الدول العربية المعتدلة» في حال دعاه العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز.‏ورئيس الوزراء الاسرائيلي الذي تقترب شعبيته لدى الراي العام من الصفر بسبب اخطاء حرب ‏لبنان الصيف الماضي، مورط ايضا في العديد من «القضايا» المحرجة.‏وقال رئيس حزب ميريتس يوسي بيلين احد مهندسي اتفاقات اوسلو لسنة 1993 بين الفلسطينيين ‏والاسرائيليين «بدلا من الاختباء وراء الكلمات الجوفاء، يحسن باولمرت ان يبدأ مفاوضات مع ‏جيراننا العرب».من جانبه اعتبر النائب عن حزب ميريتس افشالوم فيلان ان «الادلاء بتصريحات صحافية قبل عيد ‏الفصح اليهودي غير كاف. اذكر رئيس الوزراء بان السياسة الدولية تقوم على اتصالات سرية ‏وناجعة».اما النائب العربي الاسرائيلي احمد الطيبي فاكد «ان القادة العرب لن يقبلوا اقتراح ‏اولمرت الذي لا يزيد عن كونه عملية علاقات عامة». ولم يكن سياسيو اليمين الاسرائيلي اقل ‏انتقادا لاولمرت.فقد اتهم زفي هايندل من الحزب الوطني الديني القريب من المستوطنين اولمرت «بالعيش في الخيال».‏ واضاف «في اليوم الذي تم فيه ابلاغ الحكومة بان المنظمات الارهابية تعزز تسليحها في قطاع ‏غزة، يدلي (اولمرت) بتصريحات لا علاقة لها البتة بالواقع بدلا من امر الجيش باجتثاث الارهاب ‏القاتل».وفي الجانب الفلسطيني، اعرب كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات عن امله في ان يشكل ‏اقتراح اولمرت مؤشرا على قبول اسرائيل مبادرة السلام العربية التي اعلن القادة العرب ‏اعادة تفعيلها في قمة الرياض الاخيرة.وقال عريقات «نأمل ان يقبل اولمرت المبادرة العربية» التي "يمكن ان تفتح آفاقا جديدة" في ‏اشارة الى المبادرة العربية التي تعرض تطبيع العلاقات بين اسرائيل والدول العربية مقابل ‏انسحاب اسرائيل من الاراضي العربية المحتلة في 1967 وحل قضية اللاجئين الفلسطينيين. ودعا شيمون بيريز يوم أمس السعودية الى «تنسيق» الجهود لارساء السلام في الشرق الاوسط.‏ وصرح بيريز للاذاعة الاسرائيلية العامة ان «الدول العربية تقول انها تريد السلام. وعلى ‏الرغم من انها تفرض شروطا صعبة (لتحقيقه)، الا انها استبدلت استراتيجية القضاء على ‏اسرائيل بسياسة سلام».واضاف «حتى وان غير (العرب) معزوفتهم، فما زلنا للاسف بحاجة الى قائد اوركسترا لعزفها ‏ويمكن للسعودية ان تلعب مثل هذا الدور».‏واوضح بيريز «ادرك العرب ان حقبة الحرب ولت وان الحرب ليست حلا وانها لا تخدم مصالح احد».‏ من جهته قال وزير الدفاع الاسرائيلي عمير بيريتس امس الاثنين ان اسرائيل تسعى الى منع ‏حركة المقاومة الاسلامية (حماس) من تعزيز قدراتها العسكرية في قطاع غزة.‏واوضح بيريتس في تصريحات نقلتها اذاعة الجيش الاسرائيلي «ان اسرائيل لن تسمح لحماس ‏والارهاب ان يتعزز في قطاع غزة وستمنع اطلاق القذائف ضد اراضيها». واضاف «ينبغي ان لا ‏يتحول قطاع غزة الى لبنان ثان وان يؤدي اطلاق الصواريخ الى حرب حقيقية».كما اشار جهاز الامن الداخلي الاسرائيلي مؤخرا الى انه تم ادخال 30 طنا من المتفجرات الى ‏قطاع غزة العام الماضي ما يمثل ستة اضعاف ما تم ادخاله في 2005، مضيفا ان حماس قامت بحفر ‏سلسلة من الانفاق والتحصينات تحت الارض على غرار ما فعل حزب الله في جنوب لبنان‏ ‏