اكد /فيليب ماريني/ رئيس مجموعة الصداقة الفرنسية السورية في مجلس الشيوخ الفرنسي ضرورة التعاون مع سورية نظرا لدورها المفصلي في منطقة الشرق الاوسط.

وقال/ ماريني/ في مؤتمر صحفي عقده امس الثلاثاء ان العلاقات بين سورية وفرنسا كأمتين وكشعبين هي اليوم افضل بكثير مما يظن البعض مشيرا الى ان زيارته الى سورية تأتي في اطار التعاون بين البلدين وتهدف الى بحث قضية المهجرين العراقيين في سورية وأضاف أنه سيبذل قصارى جهده للبحث عن سبل مساعدة اللاجئين العراقيين المتواجدين بدمشق. وأشار ماريني إلى أن مباحثاته مع عدد من المسؤولين السوريين الذين التقاهم بدمشق، ومنهم وزير الخارجية السوري وليد المعلم، تناولت علاقات التعاون الفرنسية السورية، ووضع اللاجئين العراقيين في سوريا وموضوع تقدم الإصلاحات الاقتصادية، موضحاً ان الفرنسيين في انتظار السياسة الفرنسية الجديدة تجاه سوريا. وهي سياسة ستأتي بعد الانتخابات الفرنسية. وأن العلاقات السورية-الفرنسية أحسن بكثير مما يظن البعض.

وماريني احد المقربين من نيكولا ساركوزي المرشح الاوفر حظا للرئاسة الفرنسية.

وقال إن اللاجئين قد مروا بظروف فيها الكثير من الألم والصدمة وكانوا ضحايا أبرياء "لتدخل وطالب فيليب ماريني هو أول عضو في مجلس الشيوخ الفرنسي يزور دمشق منذ سنتين بمساندة سوريا في مواجهة مشكلة اللاجئين العراقيين الذين توافدوا اليها بعد الغزو الامريكي عام 2003.

وقال ماريني "يتواجد اللاجئون العراقيون باعداد كبيرة في سوريا. والعالم الغربي قد تجاهل ولمدة طويلة هذه المسألة. لحل الازمة العراقية علينا ان نعزز دور المنظمات الخيرية وان نقدم لها وسائل مالية وخاصة انسانية.. ان مساعدة اللاجئين تتطلب مالا ولكن ليس فقط مالا."

وبيَّن ماريني عضو اللجنة المالية في مجلس الشيوخ الفرنسي "سألفت انتباه الدوائر السياسية في فرنسا لهذه المسألة وسوف الفت بشكل خاص نظر الكنائس الكاثوليكية للمشاركة في اعمال التضامن." وأضاف ماريني "امل ان نستطيع ان نعبئ الرأي العام الفرنسي حول هذا التحدي. اود ان يكون هناك في الصيف القادم الكثير من الشباب الفرنسي الذي يقدم لهم وقته ومساعدته بشكل طوعي ومجاني للمشاركة في الجهد من اجل اللاجئين." وجاء في بيان وزع على الصحفيين أثناء المؤتمر أن ماريني تحدث مع المعلم عن الوضع الإقليمي ولا سيما نتائج قمة الرياض والعلاقات الفرنسية السورية، وأكد أنه سيقدم تقريراً عن زيارته بمجرد عودته إلى فرنسا من أجل التوصل إلى فهم جيد للمواقف السورية. وقال البيان أن ماريني تحدث مع لورانس جولس ممثل المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة في سوريا حول موضوع اللاجئين العراقيين وقدم له الأخير عرضاً عاماً للوضع.

وأكد ماريني على مدى تفهمه لأبعاد المشكلة التي يمثلها تواجد اللاجئين، وقال إنه سيبذل قصارى جهده بمجرد عودته من أجل البحث عن وسائل لتقديم المساعدة للاجئين العراقيين، ولا سيما في إطار مؤتمر جنيف الذي سينعقد يومي 17 و18 نيسان. وأعلن ماريني عن زيارة قريبة لرئيس الصليب الأحمر الفرنسي فرانسوا ماتاي بعد مؤتمر جنيف وسيقدم عرض عن انطباعاته (بشأن موضوع اللاجئين العراقيين).

يشار إلى أن عدد العراقيين الذين لجأوا لسوريا عقب سقوط النظام العراقي السابق عام 2003 قد وصل إلى حوالي مليون ومائتي ألف، الأمر الذي شكل عبئا كبيرا على الحكومة السورية.

وزار ماريني الذي وصل إلى دمشق في الاول من نيسان الحالي مراكز للاجئين عراقيين وللمفوضية العليا للاجئين في دمشق. وقال عبد الله الدردري نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية الاسبوع الماضي ان دمشق سوف تحتاج إلى مليار دولار سنويا على الاقل للتعامل مع تزايد اعداد اللاجئين العراقيين القادمين إلى سوريا.

وشكلت سوريا لجنة خاصة للتعامل مع قضية اللاجئين العراقيين وتشير الاحصاءات إلى أن حوالى 40 الف عراقي يفرون شهريا الى سوريا.

مصادر
سورية الغد (دمشق)