التنكيل بأهالي الجولان السوري المحتل، جزء من السياسة اليومية للاستخبارت والأجهزة الأمنية الإسرائيلية. ويروي وهيب الصالح (33 عاماً)، من سكان قرية مجدل شمس، كبرى قرى هضبة الجولان، دأب الاستخبارات الإسرائيلية على ملاحقته وأفراد عائلته بهدف إذلالهم وإرهاقهم، وذلك من خلال عمليات استدعاء لمقارّها.

وأضاف الصالح إن الاستخبارات الإسرائيلية استدعته مع والده الكهل محمود وشقيقته غادة، إلى ما يسمّى «مركزاً للأمن في مدينة عكا»، التي تبعد عن هضبة الجولان السوري المحتل نحو ساعتين في السيارة. وتابع: أن «أفراد من العائلة اضطروا إلى الانتظار نحو أكثر من ست ساعات بعد أن احتُجزت بطاقاتهم الشخصية، حتى بدء بالتحقيق معهم كل واحد على حدة». وأشار الصالح إلى أن التحقيق تركّز على وضع شقيقه مدحت الموجود في دمشق. وأضاف إن «الأسئلة كانت عادية وسطحية يعرفها عامة الناس، لكن كان واضحاً أن الهدف من وراء كل هذه الممارسات هو إذلالنا وممارسة المزيد من المضايقات بحقنا».

يشار إلى ان مدحت الصالح أمضى نحو 12 سنة في السجون الإسرائيلية، وعام 1997 تمكن من التسلل إلى سوريا عبر الحدود، وانتخب نائباً في مجلس الشعب عن حزب العمل، وهو يشغل الآن منصب مدير مكتب شؤون الجولان.

وقال شاب آخر، فضل عدم ذكر اسمه، إن «إسرائيل تمارس العدوان عليهم لأنهم متمسكون بحقهم في التحرير ولمواقفهم المشرفة تجاه المقاومة في فلسطين ولبنان ودعمهم لحزب الله ولمقاومته ضد الاحتلال الإسرائيلي».

وفي سياق التنكيل بالجولانيين، علمت «الأخبار» من مصادر في «الحركة الأسيرة» أن قوة من جهاز الاستخبارات الإسرائيلية داهمت قبل نحو أسبوعين الغرف الخاصة بأسرى الجولان السوري المحتل في سجن جلبوع الكائن في غور بيسان داخل فلسطين المحتلة. وقالت المصادر إن القوة الإسرائيلية قامت بإخراج جميع الأسرى إلى ساحة النزهة لساعات طويلة، وأقدمت على مصادرة محتويات الغرف من كتب ورسائل وصور وكل ما يمت بصلة إلى الأسرى وسوريا والمقاومة اللبنانية والأهل.

وأوضحت المصادر أن ما أقدمت عليه أجهزة الأمن الإسرائيلية في سجن الجلبوع جاء على خلفية إعلان موقف الأسرى الجولانيين الثابت من الاحتلال الاسرائيلي، وتمسكهم بهويتهم العربية السورية والتزامهم المواقف الوطنية وموقفهم الايجابي من القيادة السورية والمقاومة اللبنانية وإشادتهم الدائمة بالأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله.