أفادت مصادر مطلعة لـ(سوريا الغد) أن شابا سوريا قضى طعنا على يد مجهول إثر مشادة كلامية سرعان ما تطورت إلى عراك بينه و بين مجموعة أخرى من الشبان في منطقة المالكية - محافظة الحسكة مساء امس الأول و كان مواطنان آخران جرحا و أدخل أحدهما المستشفى على خلفية مشاجرة جماعية اندلعت بين عدد من الأكراد السوريين و آخر من السريان لأسباب لا تزال الأنباء متضاربة حولها

و سارعت تيارات كردية معارضة إلى تحميل السلطات السورية تبعات تداعيات الحادث , على اعتبار أنها المسئول الأول والأخير عن أمن المواطن و دعتها إلى ضرورة القيام بواجبها في إلقاء القبض على الجناة و محاسبتهم , للحيلولة دون تردي الوضع إلى ما هو أسوأ و ما قد يترتب على ذلك من خطورة على مجمل السلم الأهلي في المنطقة على حد تعبيرها

فيما ناشدت مختلف الأحزاب و الفعاليات المحلية الرسمية و غير الرسمية الجميع بمن فيهم الشباب من الطرف الكردي ضرورة التحلي بروح المسئولية وعدم الانزلاق وراء ردود الفعل مشددة على الطبيعة الجنائية المحضة للحادث و عدم وجود أي خلفيات سياسية ورائه

و ساد الشارع في المدينة احتقان واضح إثر ذيوع نبأ الجريمة و تعرضت بعض منازل السريان في الجوار للرشق بالحجارة من قبل أكراد غاضبين مما أدى إلى وقوع بعض الخسائر في الممتلكات

و كانت السلطات الأمنية و شرطة مكافحة الشغب عملت على تفريق تجمعات أخرى لمواطنين أكراد واكبت عملية تشييع القتيل صباح اليوم التالي مستخدمة في ذلك الغاز المسيل للدموع فيما أعلنت حالة حظر التجول و أغلقت الطرق المؤدية إلى بلدة ديرك الحدودية و التي تقع على بعد 100 كلم تقريبا شرقي مدينة القامشلي

و لوحظ توقيف عدد من الأشخاص احترازيا على ذمة التحقيق و لا يزال البحث جاريا عن مطلوبين متوارين و فيما خيم جو من الهدوء والترقب على المدينة سمعت نداءات متكررة من مآذن المساجد فيها تحث المواطنين على العودة إلى حياتهم الطبيعية و تدعوا إلى فتح المحلات وإرسال الأطفال إلى المدارس . جدير بالذكر أن جريمة أخرى كانت استهدفت أحد أبناء المالكية من الآشوريين آذار الماضي على خلفية ثأر قبلي قديم يعود إلى أكثر من نصف قرن لا تزال السلطات تحقق بشأنها , إضافة إلى مقتل شابين آخرين من الأقلية ذاتها في مدينة الحسكة في العام 2004

مصادر
سورية الغد (دمشق)