الوطن / محمد ظروف

يحبس الخبراء الاستراتيجيون والمحللون السياسيون في منطقة الشرق الاوسط حاليا انفاسهم خشية قيام أميركا بتوجيه ضربة عسكرية الى ايران، بذريعة تدمير أو تأخير البرنامج النووي المتصاعد لطهران، وسط اجماع بأن واشنطن اتخذت قرارا لا عودة عنه في شن عدوان على ايران وان المسألة هي مسألة التوقيت فقط!

السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل ان العدوان الأميركي المفترض على ايران سيكون هدفه تدمير القدرة النووية والاستراتيجية لطهران، ام محاولة اسقاط النظام القائم؟ والى أي مدى يستطيع الوضع الاقليمي والدولي في الشرق الاوسط تحمل تبعات حرب جديدة.

ان إقدام واشنطن على مهاجمة طهران قد يتحول الى حرب عالمية وربما اشعل حريقا هائلا في كل ارجاء المنطقة، ولن يكون بمقدور احد السيطرة عليه، خاصة ان هناك قدرة لدى الجانب الايراني على احراق آبار النفط في الخليج وتوجيه ضربات صاروخية الى العمق الاسرائيلي.

ويفترض بالادارة الأميركية ان تأخذ هذه الاحتمالات على محمل الجد، أي ان تدرك مسبقا أن أي هجوم عسكري على ايران، سيجعل من منطقة الخليج واسرائيل مسرحا لعمليات انتحارية، وبالتالي تعريض المشروع الأميركي - الصهيوني لضربات من قبل طهران.

ومهما تكن حسابات الكمبيوتر الأميركي دقيقة ومتطابقة مع نظريات الاحتمالات والافتراضات فإن النتائج لن تكون ايجابية في السياق العام وبالتالي فإن الوصول الى ما هو ابعد من الضربة العسكرية، قد يلحق ضررا واسعا بالمصالح والمؤسسات الأميركية في الشرق الاوسط.