معا ريف

توقع رئيس الحكومة الاسرائيلية ايهود اولمرت في مقابلة نشرتها امس صحيفة "معاريف" بمناسبة الفصح اليهودي ان يجري التوصل الى تسوية سلمية شاملة خلال خمسة اعوام، معترفا بان الطريق لا يزال طويلا. وكرر أولمرت استعداده للتحاور مع محمود عباس ورفضه اجراء اي مفاوضات مع "حماس" التي لا يعترف بها. وأصر على اعتبار ان الحرب على لبنان لم تفشل معترفا بوجود ثغرة بين ما حققته الحرب وما كان يتوقعه الناس منها. وسألته الصحيفة عن موقفه من المبادرة السعودية فأجاب: "انا مستعد للاجتماع فورا باي مسؤول سعودي على اساس المبادرة السعودية. ولكن هناك مبادرتان مختلفتان، المبادرة العربية والمبادرة السعودية. وتختلف المبادرة السعودية عن العربية بأنها لم تتضمن مشكلة اللاجئين، لذا هي مقبولة لدينا، وانني اواصل ارسال الاشارات الى الدول العربية المعتدلة حول امكان الحوار، وآمل ان يثمر هذا المسار". وسئل: هل تتوقع ان تجتمع الجامعة العربية وتلغي بند اللاجئين؟ فأجاب: "لم اقل شيئا عن الالغاء وانما اعربت عن استعدادي للاجتماع فورا مع العاهل السعودي على اساس المبادرة السعودية". اما في ما يتعلق بالمفاوضات مع الفلسطينيين فقد اقر اولمرت بان لا مجال للبدء بنقاش المسائل الخلافية الاساسية مثل موضوع القدس واللاجئين قبل الاتفاق على ما يسميه اطار التفاوض. واضاف: "قلت لابو مازن ولرايس ان علينا ان نبني اطارا، وقبل كل شيء على الفلسطينيين الوفاء بتعهداتهم في ما يتعلق بالحرب على الارهاب واطلاق جلعاد شاليت. فمن لا يلتزم تعهداته في موضوع شاليت لا يمكن الاعتماد عليه في الموضوعات الاخرى. وبالاضافة الى المشكلات المعروفة مثل تحسين مستوى الحياة وتفكيك المواقع الاستيطانية، وهذه تشكل جزءا من التزاماتنا، هناك موضوعات اخرى تتعلق بالافق السياسي ولا صلة لها بالموضوعات الاساسية، مثل اي نوع من النظام سيقوم في الدولة الفلسطينية واي مؤسسات ديموقراطية ستنشأ؟". وسئل عن الافق السياسي الذي يقترحه على الفلسطينيين فأجاب: "يمكننا ان نقول ليس هناك من نستطيع التحاور معه، ولكن في رأيي ان هذا خطأ. أعتقد انه من الضروري استمرار الحوار. بالطبع يجب ان نعرف مع من نتحاور. ارفض التحاور مع "حماس" لانني لا اثق بها، ولا اعتقد انها تشكل محاورا، لكنني اثق بمحمود عباس واعتقد انه في نهاية الامر قادر على تحمل مسؤوليته كشريك في المفاوضات. علينا ان نعطيه فرصة ولكن ليس من دون مراقبة وحذر، ومع المحافظة على مصالحنا". وسئل متى تعاود اسرائيل اخلاء المواقع الفلسطينية؟ فقال: "سنخلي المواقع. لقد تعهدنا وسنفي بتعهدنا خلال هذه السنة". وفي نهاية المقابلة سئل رأيه في وزير الدفاع عمير بيرتس، وهل يعتبر نفسه اخطأ بتعيينه في هذا المنصب، فأجاب: "اعتقد ان طريقة طرح السؤال غير منطقية. فالناس لا تعرف كيفية قيام بيرتس بمهماته. لقد حكم عليه الناس بعد النتائج التي اسفرت عنها المعارك في مارون الراس وبنت جبيل".