أعلنت محكمة الجنايات الأولى ظهر أمس الثلاثاء في دمشق عن تأجيل النطق بالحكم على المحامي و المعارض السوري أنور البني إلى جلسة تعقد في الـ 24 نهاية الشهر الجاري , على خلفية تهم وجهت إليه بـ(نشر أنباء كاذبة زمن الحرب) و هو جرم تصل عقوبته إلى السجن ثلاث سنوات و ذلك عقب مقابلة كانت إحدى الصحف الخليجية قد أجرتها معه تحدث فيها عن حصول حادث وفاة لأحد المعتقلين في سجن سوري مع وجود آثار تعذيب على جسد المتوفى , وطالب كل من البني و هيئة الدفاع رد الدعوى باعتبارها تفتقر إلى أي "سند قانوني", مؤكدا أن الادعاء العام لم يقدم دليلا يثبت أن الخبر الذي أورده حول وفاة المعتقل "كاذب" و جادل البني في مذكرة شفهية تلاها أمام المحكمة بأن المادة /286/ عقوبات و التي من المفترض أن محاكمته تجري وفقها ( التهم الاخرى أسقطت بموجب العفو الرئاسي الأخير باعتبارها جنحا ) تحدد زمن الحرب بأنه "المدة التي تقع فيه اشتباكات مسلحة مع العدو ويحدد بدؤها و انتهاؤها بمرسوم" و "أن سوريا لم تشهد أي اشتباكات مسلحة منذ توقيع اتفاق الهدنة العام 1974 ".

و قال البني الذي مضى على اعتقاله ما يقارب الـ(11) شهرا أن ما يحاكم من أجله عمليا عبارة عن قضايا " تندرج في إطار حرية إبداء الرأي" و أنه كناشط في مجال حقوق الإنسان "لم يخالف الدستور والقانون" . يذكر أن البني وهو رئيس المركز السوري للأبحاث و الدراسات القانونية و الذي أنشئ بالتعاون مع المفوضية الأوروبية قبل أن يتم إغلاقه لاحقا ؛ قد تم توقيفه مع آخرين في شهر أيار\مايو الماضي على خلفية مشاركته في ما بات يعرف بـ(إعلان دمشق- بيروت) و الذي وقع عليه مع البني مجموعة من المثقفين السوريين و اللبنانيين

و كان القاضي محي الدين الحلاق الذي عقدت المحاكمة برئاسته و حضرها دبلوماسيون غربيون معتمدون في دمشق استثني الناشط أنور البني من الجلوس في قفص الاتهام و سمح بعد رفع الجلسة لذوي أنور البني و أصدقائه بتحيته و السلام عليه لبعض الوقت.

مصادر
سورية الغد (دمشق)