انتقد البيت الابيض الاربعاء بشدة زيارة رئيسة مجلس النواب الاميركي نانسي بيلوسي لسوريا رافضا اعتبار ان التباحث مع دمشق يسهم في التوصل الى السلام في الشرق الاوسط.

واشار غوردون جوندرو الى تصريحات بيلوسي التي قالت ان دمشق راغبة في السلام والتي قصدت من خلالها ان تؤكد على ضرورة اجراء حوار مع النظام السوري ترفضه الادارة الاميركية.

وقال "للاسف ان هذا الطريق ملىء بضحايا حماس وحزب الله، وضحايا الارهابيين الذين يعبرون الحدود السورية للدخول الى العراق. كما هو ملىء بالضحايا الذين يناضلون من اجل الديمقراطية في لبنان, وبناشطي حقوق الانسان الذين يكافحون من اجل الحرية والديمقراطية في سوريا".

واضاف "من المؤسف انها قامت (بيلوسي) بشكل منفرد بهذه الزيارة التي نعتبر انها لا يمكن ان تكون الا غير مجدية".

غير انه اشار الى ان الادارة الاميركية ستستمع "الى ما لديها لدى عودتها من الشرق الاوسط" رغم عدم معرفته بما اذا كان البيت الابيض دعا بيلوسي لاطلاعه عن مباحثاتها في الشرق الاوسط.

كما أبدى جوندرو شكوكه بشأن ما أعلنته بيلوسي حول نقلها رسالة من اسرائيل الى سوريا بشأن عودة الجانبين الى مائدة التفاوض من جديد.

وقال ان "البيت الابيض سيجري اتصالا بالمسؤوليين الاسرائيليين لمعرفة الحقيقة وما اذا كانت اسرائيل طلبت من بيلوسي حمل رسالة الى سوريا ام لا".

واعرب جوندرو عن عدم تأكده من قيام الاسرائيليين بتلك الخطوة مشيرا الى ان "الولايات المتحدة قامت بالعمل مع اطراف متعددة ودول في الشرق الاوسط واوروبا للبعث برسالة الى السوريين مفادها انهم بحاجة الى التغيير من سلوكياتهم".

من جانبه اتهم نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني, بيلوسي بـ "مكافأة" الرئيس السوري بشار الاسد على "سلوكه السيء".

وقال تشيني في تصريحات لهيئة الاذاعة البريطانية ان الرئيس الاسد وجد نفسه معزولا "بسبب سلوكه السيء" وان التقاءه ببيلوسي يعني انه "دون ان يفعل شيئا مما يطالب به ليكون مقبولا من وجهة نظر دولية (..) فانه تلقى زيارة مسؤول اميركي رفيع المستوى. وبلغة اخرى فقد تمت مكافأته على سلوكه السيء".

مصادر
سورية الغد (دمشق)