ان من يقرأ في صحافتنا الثقافية ( العربية عموما ) يحصل على رؤية غائمة ممزقة وتمزق القارىء معها ، وانا هنا لست ضد الاختلاف ولا حتى التناقض ، ولكن الؤية المترددة للقيم تجعل من المواد الثقافية ليست ذات رأي قابل للحوار او النقاش نظرا لوقوعها في المنطقة الرمادية للقيم ، فنحن نريد الحديث شرط ان يكون قديما وهو شرط تعجيزي في تطبيقات الثقافة حداثية كانت ام تقليدية .

الرقص ممنوع في الكويت

شعارها الاثارة … ثم الاثارة ..

الكبت عندما يصبح مرضا

ثلاثة عناوين لثلاثة مقالات كتبت في عدد جريدة الثورة 13272 .

في المادة الاولى : لا نفهم هل ندين الرقابة ، أم ندين الفيلم ( ماتجي نرقص ) الذي رفضته الرقابة والمادة كتبت في هذه المناسبة ، ام ندين الرقص الذي منع في الكويت حسب عنوان المادة الصحفية ، أم نكون ضد مفهوم الرقابة … أم ماذا في المادة الثانية :تدين الكاتبة الاثارة لأنها تستخدم جسد المرأة في نفس الوقت الذي تدافع عن حرية المرأة كتوجه عصري وحداثي ، وذلك في العروض التلفزيونية من فيديو كليب وغيره ، مؤكدة التأثير ( السلبي ) الذي يثير ( العواطف الجنسية ) بالرجوع الى الابحاث والاستقصاءات ( لا ندري من اين ) ، وبعدها لا يدري القارىء ماذا يدين ، هل عليه ان يدين اعتناء المرأة بجمالها وهو حق نسوي بأمتياز ، ام يدين اختيار المرأة لطريقة غنائها اذا كانت مطربة او يدين المذيعة على لباسها ، أم يدين ثقافة الاعلانات .. أم ماذا .

في المقال الثالث : وهو عن العيش في عالم المحظورات اذي يبعد الانسان عن انسانيته فيهرب من واقعه الى سلوكيات لا تجسد ارادته ( الحقيقية ) ، التي يجب ان تكون محترمة كطابع انساني ذو دوافع طبيعية ، والا وقع الانسان في المرض واحتاج الى معالجات دوائية واستشفائية ، وهنا مرة ثالثة نقع في المنطقة الرمادية ، اي ماذا ندين وبماذا نقبل .

كزجاج مكسور لا نستطيع الرؤية عبره ، تبدو ثقافتنا غير صافية وغير اختيارية مما لا يتيح اي مجال للجدل والتفاعل بين مواقفها التي لا تستطيع الاعلان عن ذاتها بوضوح ، فالاثارة مطلوبة وغير مطلوبة في ذات الوقت ، والعناية بالجمال مطلوب وغير مطلوب ، وتحرر المرأة كذلك ، وكذا مقاومة الكبت والاعلان عن المطالب الطبيعية ، وبالعودة الى الرقابة هي الاخرى في مكان ما بين ضرورة الوجود وضرورة الالغاء .

اذا …. ماذا نحن وكيف نحن سؤال في علم الانتظار المفتوح على كافة انواع النكوص الاجتماعي بالتوازي مع العصر وعلومه واقتصادياته وقوانينه .