الديار

واشنطن : للاكتفاء بشهادات الحرب على لبنان في الشقّ المتعلق بالمسؤولين الإسرائيليين

بعثت وزارة الخارجية الاميركية برسالة عاجلة الى رئيس الوزراء الاسرائيلي حملها اليه سفير ‏الولايات المتحدة في تل ابيب، تمنت فيها على حكومة ايهود اولمرت التدخل لدى محكمة العدل ‏الاسرائيلية العليا للاكتفاء بنشر شهادات الحرب على لبنان بالشق المتعلق بالمسؤوليالاسرائيليين وعدم التطرق علانية الى اي وقائع اجتماعات سرية عقدت مع اطراف اقليمـية او ‏لبنانية في المراحل التي سبقت حرب تموز 2006.‏وشددت الديبلوماسية الاميركية في توصيتها على انه من المصلحة الاستراتيجية الاسرائيلية ‏والامــيركيـة على حد سواء خصوصا في هذه المرحلة الدقيقة عدم كشف النقاب عن الاوراق كافة ‏مما ينـعـكس سلبا على مسار خطة الشرق الاوسط الجــديد ويشــكل تهديدا مباشرا على امنسلامة لا بل مصداقية كل من التـزم اقـتنـاعا بالتعـاون لتحقـيق المشروع الاميركي.‏ وبحسب التقارير الديبلوماسية الاوروبية الواردة من اسرائيل، فان رئيس الوزراء ايهود ‏اولمرت ليس في موقع القادر على التجاوب مع الدعوة الاميركية، انما عليه التشاور مع مختلف ‏قادة الاحزاب السياسية المؤثرة وفي طليعتها التيارات اليسارية الراديكالية المتمثلة ‏تحا بالبرلمانية زها غالنون للتوصل الى اجماع وطني حول هذا الطلب الذي قد لا تتجاوب معه ‏هيئة محكمة العدل العليا والتي طالما تمسكت باحكامها بالرغم من ان بعضها كان يتناقض مع ‏المصلحة الوطنية العليا ولعل ابرزها عندما امرت المحكمة بنشر لجنة كاهانا المكلفة ‏بالتق في مجازر صبرا وشاتيلا بنشر شهادات المتورطين فيها، وكان على رأسهم ارييل شارون ‏ومناحيم بيغن.‏وتؤكد المصادر الدبلوماسية الاوروبية ان اكثر ما يمكن ان يقدمه رئيس الوزراء الاسرائيلي ‏للجانب الاميركي الى تأجيل نشر الشهادات تحت ذرائع «تقنية» غير ان هذا الحل لا يضمن تسرب ‏التقرير السري الى احد الكتاب ليصار الى نشره في الخارج، ومن غير المستبعد ان يكون رس ‏هيئة اركان الجيش الاسرائيلي المستقيل دان حالوتس هو الذي سيأخذ هذه المبادرة انتقاماً ‏من اعضاء الحكومة الاسرائيلية المصغرة وعلى رأسها ايهود اولمرت بعد ان وافقوا بالاجماع ‏على تقديمه كـ«كبش فداء»ومن المقرر ان تنشر لجنة «فينوغراد» المكلفة بالتحقيق في الحرب على لبنان بامر من محكمة ‏العدل العليا شهادات رئيس الوزراء ايهود اولمرت ووزير الدفاع عمير بيرتس، قائد الجيش ‏المستقيل دان حالوتس، قبل نشر نتائج تقريرها المرحلي منتصف الشهر الجاري‏