أبلغ العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز الى الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الذي التقاه الشهر الماضي ألا يعول على دعم المملكة إذا فرض المجتمع الدولي إجراءات إضافية على طهران بسبب برنامجها النووي لأن على ايران "تحمل عواقب" أعمالها. وقال للرئيس السوري بشار الأسد إن تحسين العلاقات مع الرياض يمر بإبداء نيات حسنة في لبنان. هذان الموقفان كشفهما مسؤول سعودي امس لوكالة "الأسوشيتد برس". وأوضح ان العاهل السعودي أكد لأحمدي نجاد ان على النظام الإيراني "تحمل عواقب" أفعاله، وأن على الرئيس الإيراني ألا يقلل شأن قوة الولايات المتحدة، ومعها باقي العالم، وقدراتها وإرادتها. وأضاف :"قلنا له، لا تعد إلينا لتقول إنك تتمنى لو قال لك أحد ذلك، لا تعد إلينا طالباً المساعدة". وقال الملك عبدالله للأسد الذي التقاه في الرياض على هامش القمة العربية إنه اذا أراد تحسين العلاقات مع الرياض، عليه "إثبات نياته الحسنة" في لبنان.

وسئل المسؤول السعودي عن إمكان الاضطلاع بدور الوساطة بين ايران والمجتمع الدولي، فاجاب :"إذا اتخذ مجلس الأمن قراراً، ماذا نستطيع ان نفعل؟ ماذا تعتقد اننا نكون، الأم تيريزا؟".

واعتبر المحلل داود الشريان ان الحزم السعودي حيال ايران وسوريا مهم، وأن الأمر "كأن المملكة العربية السعودية تشعر بأن شيئاً سيحصل، وتريد ان تظهر أنها لا تريده ولا علاقة لها به، أياً يكن ما سيحدث. تريد أن تحل نفسها من اي مسؤولية". ويرى محللون ان ايران سترد على اي هجوم تتعرض له باستهداف المصالح الأميركية في المنطقة، كما ان المنشآت النفطية السعودية هي الأكبر والأهم في الخليج. وأي خلل في صادرات النفط السعودية يؤثر تأثيرا كبيرا على الإمدادات للولايات المتحدة ويؤدي إلى صعود أسعار النفط.

ومع أن السعودية ستحاول بكل الوسائل تفادي حرب جديدة في المنطقة، فإن محللين يعتقدون ان ليس في وسعها الكثير. وقال جمال خاشقجي الذي كان المستشار الإعلامي للسفير السعودي السابق في واشنطن الأمير تركي الفيصل وهو حالياً رئيس تحرير صحيفة "الوطن" :"المملكة العربية السعودية ليست في موقع لمنع إيران من صنع قنبلة، أو في موقع لمنع الأميركيين من قصف ايران. أقصى ما تستطيع القيام به هو اسداء نصيحة مشابهة لتلك التي اسدتها الى الولايات المتحدة (عام 2003)، ألا تشن الحرب على العراق، غير ان السعوديين لم يستطيعوا منع الأميركيين من القيام بذلك".

مصادر
النهار (لبنان)