بعد أن قرر المشاركة في الانتخابات البرلمانية السورية، المقررة في 22 الشهر الجاري، مخالفاً بذلك معظم القوى والأحزاب الكردية السورية، وقوى المعارضة السورية الأخرى، عاد حزب كردي سوري وأعلن عن انسحابه ومرشحيه، من خوض الانتخابات البرلمانية لبعض الأسباب، التي دفعت قوى المعارضة السورية لرفض المشاركة في هذه الانتخابات، والمتعلقة بالقمع السياسي، وكبت الحريات، وغياب الديمقراطية والنزاهة. وأعلن حزب يكيتي الكردي في سورية عن انسحاب مرشحيه للانتخابات القادمة، بسبب إعلان معظم أطراف الحركة الكردية في سورية مقاطعتها للانتخابات، والتزام غالبيتها بموقف قوى إعلان دمشق أكبر تجمع معارض في سورية. واتهم الحزب السلطات السورية برفض البرنامج الانتخابي للحزب، وقال إنها "أحالت اللجنة المشرفة على الانتخابات، إلى الأمن السياسي الذي رفض الموافقة"، واعتبره "خرق للقانون الانتخابي، وبين بجلاء زيف ادعاءات النظام، حول ديمقراطية وشفافية العملية الانتخابية".

كما أشار إلى أن أحد أسباب انسحابه من خوض الانتخابات البرلمانية، هو "استمرار النظام في سياسة القمع والاستبداد وكبت الحريات". ورغم أن الحزب أعرب عن قناعته بأن "المصلحة الكردية، تقتضي مواجهة السلطة وخوض الانتخابات وبقوائم واسعة وقوية"، إلا أنه فضّل الانسحاب وشدد على حرصه على، "عدم خلق مزيد من الإرباك في الساحة الكردية، والحفاظ على ما تبقى من أجواء إيجابية". وكان حزب يكيتي أعلن عن مشاركته في الانتخابات البرلمانية المقبلة، وانتقد موقف بقية الأحزاب الكردية السورية التي تراجعت عن خوض تلك الانتخابات، كالتحالف الديمقراطي والجبهة الديمقراطية وحزب آزادي الكردي، ورأى أن انسحاب هذه الأحزاب "سيخلي الساحة أمام حزب البعث للتفرد بها، وانسحابهم يصب في مصلحة الحزب الحاكم". وكانت أحزاب المعارضة السورية ممثلة بتجمع إعلان دمشق، أعلنت مقاطعتها للانتخابات البرلمانية، ودعت إلى عدم المشاركة في انتخابات وصفتها بأنها "قائمة على قانون غير عادل وتمييزي، وعملية انتخابية تعتمد الإكراه والتزوير". ومن المفترض أن يختار السوريون 250 عضواً لمجلس النواب، لدورة نيابية تستمر أربع سنوات، منهم 167 عضواً من الحزبيين (البعث وحلفائه).