اعلن وزير المياه والري الاردني ظافر العالم امس الاربعاء ان بلاده تدرس ثلاثة عروض تقدمت بها شركات عالمية لتنفيذ مشروع نقل مياه البحر الاحمر الى البحر الميت الذي بدأ يشهد انحسارا كبيرا في الاونة الاخيرة. ونقلت صحيفة "الغد" الاردنية عن العالم قوله ان "وزارة المياه والري تفضل التريث في تقويم عروض مالية تلقتها من ثلاث شركات جرى تأهيلها لتنفيذ مشروع جر مياه الديسي الى عمان". واضاف ان "اللجنة التوجيهية للمشروع لن تتسرع في عملية تقييم العروض المقدمة من الشركات الثلاث (...) ولن تستعجل في التنسيب لمجلس الوزراء".

وتابع "لا نريد ان يقوم احد بغبننا"، مشيرا الى ان "اي خطأ بسيط سيجعل المملكة تعاني منه 25 عاما". واكد "حرص اعضاء اللجنة التوجيهية للمشروع التي تضم سبعة اشخاص على ان يكون التقرير الذي سيتم رفعه الى مجلس الوزراء كاملا ويتضمن دراسة العروض الثلاثة المقدمة بالاضافة الى رأي الوزارة وتوصياتها". ويعد الاردن احد من افقر عشر دول مائيا في العالم. ويفوق العجز 500 مليون متر مكعب سنويا وتتجاوز فيه الاحتياجات السنوية 1.2مليار متر مكعب، وفق مصادر وزارة المياه. وكان الاردن واسرائيل والسلطة الوطنية الفلسطينية اطلقوا في العاشر من كانون الاول الماضي "دراسة جدوى" تنفيذ هذا المشروع الذي تقدر كلفته بـ 15 مليون دولار بتمويل من البنك الدولي. واعربت 16 دولة عن رغبتها المساهمة في المشروع.

وتعنى الدراسة بامكانية انشاء قناة لضخ المياه من البحر الاحمر الى البحر الميت الذي ينخفض منسوب مياهه نحو متر واحد سنويا، وفقا لوزارة المياه الاردنية. وسيغطي تنفيذ المشروع احتياجات الاطراف الثلاثة من المياه حيث سيؤمن ما مقداره 850 مليون متر مكعب من المياه. وتعود فكرة المشروع الى سنوات عدة لكن تنفيذها تأخر بسبب العنف بين اسرائيل والفلسطينيين. والاردن ومصر هما البلدان العربيان الوحيدان اللذان وقعا اتفاقية سلام مع اسرائيل.

مصادر
وكالة الانباء الفرنسية (فرنسا)