ذكرت صحيفة «جيروزالم بوست» امس ان سوريا تقوم حاليا بتعزيز قوتها العسكرية، من وحدات كوماندوس وصواريخ، مستفيدة من نجاح تجربة «حزب الله» خلال العدوان على لبنان.

وأوضحت الصحيفة أنه «بعد حرب لبنان الثانية، لاحظت الاستخبارات العسكرية تغييراً داخل الجيش السوري. ان سوريا تشعر بالقوة بعد النجاح المفاجئ لحزب الله الصيف الماضي، وتعتقد دمشق الآن أن بإمكانها استخدام تكتيكات حزب الله في أي مواجهة مستقبلية مع إسرائيل، وربما إلحاق هزيمة» بالجيش الإسرائيلي.

وقال أحد كبار المسؤولين العسكريين للصحيفة «كنا نعتقد لسنوات أن الجيش الإسرائيلي متفوّق بشدة على الجيش السوري... لكن بعد الحرب على لبنان، نعلم أن هذا التقييم غير دقيق».

وأشارت الصحيفة إلى أن «سوريا شددت خلال الأشهر الماضية على تطوير سلاحها الصاروخي. واستناداً الى مصادر غربية، فإن سوريا تملك القدرة على ان تصنع بشكل منفرد صواريخ سكود، كما أنها نشرت حوالى 300 صاروخ من هذا الطراز شمالي المنطقة المنزوعة السلاح في الجزء السوري من هضبة الجولان» المحتلة. وكتبت الصحيفة «تقوم فرقة من 10 آلاف جندي بتشغيل هذه الصواريخ، التي تشمل صواريخ من طراز «سكود د» يصل مداها إلى 700 كيلومتر ويمكنها ان تحمل رؤوسا حربية غير تقليدية» مضيفة انه «استناداً الى مصادر غربية، فإن لدى سوريا حوالى 30 قاعدة لإطلاق هذه الصواريخ منتشرة في مواقع عديدة معظمها في أحد الأودية بالقرب من حماه، حيث أنشأت مجمعاً لتصنيع الإلكترونيات والصواريخ».

وأشارت الصحيفة إلى أن الجيش السوري «مؤلف من 12 فرقة تضم حوالى 400 ألف جندي خلال التعبئة القصوى» موضحة ان «إحدى فرقه مؤلفة من 10 آلاف جندي من القوات الخاصة، وهي قوة ستخدم في خطوط المواجهة الأولى في حال شن هجوم على إسرائيل». اضافت انه «منذ حرب لبنان الثانية، أنشأت سوريا وحدات كوماندوس جديدة ويتردد انها زادت التدريبات على تقنيات قتال الشوارع والعصابات».

ونقلت الصحيفة عن مصدر في القيادة الشمالية في الجيش الإسرائيلي «لقد شاهدت سوريا الصعوبات التي واجهها الجيش الإسرائيلي أثناء القتال داخل القرى في جنوب لبنان، ويريد جيشها ان يجرنا الآن ـ في حال نشوب حرب ـ إلى معارك في مناطق صممت بطريقة يعتقدون أنه ستكون لهم الغلبة فيها».

وتابعت «خلال العام الماضي، حصل الجيش السوري على عدد من الأنظمة الروسية المتطورة المضادة للطائرات من طراز «ستريليتس»، غير أنها لم تحصل على مقاتلات أو دبابات أو ناقلات جند مدرعة منذ سنوات». ورأى مسؤولون إسرائيليون، بحسب الصحيفة، أن الحرب بين الدولتين لم «تعد مستحيلة». وذكرت «جيروزاليم بوست» ان «المراسل كريس ميتشل كشف، من خلال الصور التي التقطت بواسطة الأقمار الصناعية وبثتها شبكة «سي بي أن» الإخبارية الأميركية، أن لدى سوريا ثلاثة مواقع صواريخ رئيسية. الأول ـ والذي يشار إليه بأنه قلب البرنامج الصاروخي السوري ـ في حماه، حيث تحيط بمصنع الأسلحة 30 خرسانة إسمنتية محصنة تقع في داخلها منصات الإطلاق المتعددة». أضافت أنه «في غضون دقائق، تستطيع هذه المنصات إطلاق أكثر من طن من المتفجرات غير التقليدية على أي منطقة في داخل إسرائيل». وتابعت ان «موقعا صاروخيا آخر يقع بالقرب من حمص ويضم منشأة سرية لإنتاج الرؤوس الحربية الكيميائية ركبّت على الصواريخ الباليستية المنصوبة فيه».

مصادر
السفير (لبنان)