دعت المفوضية الأوروبية اليوم إلى حل الخلافات بين تركيا والعراق سلميا، بعدما دعا رئيس أركان الجيش التركي إلى شن عملية عسكرية ضد "المتمردين الأكراد الأتراك" المختبئين بشمال العراق. وقالت كريستينا ناجي المتحدثة باسم المفوضية وهي الجهة التنفيذية بالاتحاد الأوروبي في بيان صحفي: "نأمل ومن مصلحة كل الأطراف المعنية التعامل بطريقة سلمية وبناءة مع الخلافات المحتملة".

ومن ناحية أخرى رفضت ناجي التعليق بشكل مباشر على التصريحات التي أدلى بها رئيس أركان القوات المسلحة التركية الجنرال يشار بويوكانيت خلال مؤتمر صحفي نادر أمس والتي قال فيها: "من وجهة النظر العسكرية يجب القيام بعملية عسكرية في شمال العراق". لكنه أضاف أن الجيش لم يقدم طلبا للبرلمان للحصول على التفويض اللازم للقيام بعملية عبر الحدود.

و دعا الاتحاد الاأوروبي تركيا إلى لعب دور إيجابي في استقرار العراق وقالت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية بأن بروكسل تتابع الموقف في المنطقة عن كثب. كما أضافت قائلة: "استقرار العراق يصب في مصلحتنا المشتركة ويقر الاتحاد الأوروبي بالدور البناء الذي تلعبه تركيا في المنطقة. ومن المهم في هذا السياق أن تواصل تركيا القيام بمثل هذا الدور البناء". ومن ناحيته يطالب الاتحاد الأوروبي البلدان المرشحة لعضويته بحل النزاعات مع جيرانها بشكل سلمي وبإخضاع الجيش لسيطرة مدنية.

ويقول دبلوماسيون بالاتحاد الأوروبي إن تركيا تواجه مشكلة حقيقية مع مقاتلي حزب العمال الكردستاني المحظور الذين يعتقد أنهم يعملون انطلاقا من قواعد قريبة داخل المنطقة الجبلية الكردية في شمال العراق. غير أنهم يحذرون منذ فترة طويلة من أن توجيه ضربة عسكرية في شمال العراق سيمنح منتقدي أنقرة بالاتحاد الأوروبي ذريعة لعرقلة أو مواصلة إبطاء مسألة انضمامها لعضوية الاتحاد الأوروبي.