رفضت دمشق أمس تصريحات ادلى بها الخميس رجل الاعمال الاميركي السوري ابرهيم سليمان حول "مفاوضات" سلام سرية قال انها جرت بين سوريا واسرائيل، واعتبرت ان ذلك "لا يعكس وجهة نظر سوريا".

ونقلت وكالة الانباء السورية عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية قوله ان "ما يدلي به الاميركي السوري ابراهيم سليمان من تصريحات وما يعبر عنه من اراء، لا يعكس وجهة نظر سوريا".

واضاف ان "سوريا الحريصة على احلال السلام العادل والشامل اكدت مرارا رفضها اجراء اية محادثات سرية او من خلال قنوات غير رسمية".

واعلن ابرهيم سليمان الخميس في اسرائيل ان الدولة العبرية وسوريا تستطيعان التوصل الى اتفاق سلام في غضون ستة اشهر. وقال ايضا ان "السلام ممكن خلال ستة اشهر اذا اراد الطرفان ذلك". واعلن سليمان ان "المفاوضات انتهت، ولم يبق سوى نقاط ثانوية يمكن معالجتها خلال لقاءين او ثلاثة، السلام بات ممكنا الان".

وكان سليمان وصل الاربعاء الى اسرائيل تلبية لدعوة نواب للاستماع اليه حول مفاوضات السلام السرية التي شارك فيها الى جانب الون ليل، المدير السابق لوزارة الخارجية الاسرائيلية, بين ايلول 2004 وتموز 2006.

وأطلع سليمان لجنة الدفاع والشؤون الخارجية في الكنيست الاسرائيلي على نتائج مفاوضات غير رسمية أجراها مع ليل حيث تم التوصل لتفاهم بشأن إمكانية عقد اتفاقية سلام بين البلدين.

وكان سليمان قال في لقاء مع القناة الثانية بالتلفزيون الاسرائيلي الخميس إن دمشق مستعدة لعقد سلام مع إسرائيل حيث يمكن التوصل لاتفاق مبدئي خلال ستة أشهر.

وقال سليمان إن الرئيس السوري بشار الاسد " يمكن أن يعقد سلاما" لكن رئيس الوزراء الاسرائيلي إيهود أولمرت يقف عقبة أمام ذلك".

واضاف المصدر السوري "من الطبيعي ان يقوم ابراهيم سليمان او سواه من المغتربين من اصل سوري بزيارة وطنه الام وهو كغيره ممن يعرضون قيامهم بدور في عملية السلام سمعوا موقف سوريا الذي يؤكد رفض اجراء محادثات في الظلام او عبر اقنية غير رسمية".

بدوره، أكد الدكتور محسن بلال وزير الاعلام السوري فى تصريح للتلفزيون السورى ان زيارة سليمان الى القدس المحتلة ولقاءه بلجنة الخارجية والامن فى الكنيست الاسرائيلى تعبر عن وجهة نظره الشخصية ولا علاقة لسورية بهذه الزيارة او التصريحات.

وتوقفت مفاوضات السلام بين الجانبين عام 2000 بسبب الخلاف حول حجم انسحاب اسرائيل من هضبة الجولان السورية التي احتلتها عام 1967 وضمتها عام 1981.

مصادر
سورية الغد (دمشق)