في مؤشر إلى تحضيرات جدية للقاء محتمل بين وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ونظيرها الإيراني منوشهر متقي على هامش اجتماع وزراء خارجية دول الجوار العراقي في شرم الشيخ او بغداد، كشف متقي أمس، ان طهران تلقت إشارات إيجابية عن قرب إطلاق الديبلوماسيين الإيرانيين الخمسة الذين تعتقلهم القوات الأميركية في العراق. وأكد متقي أن «لقاءات تجري بين ديبلوماسيين إيرانيين لدى الأمم المتحدة ومسؤولين أميركيين يتركز الحوار فيها على الأوضاع بين البلدين والحكومتين».

في الوقت ذاته، أكد الناطق باسم الخارجية الإيرانية محمد علي الحسيني ان طهران «ستدرس استقبال رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي يبلوسي، اذا طلبت زيارة إيران»، علماً أن مكتب المسؤولة الأميركية نفى في وقت سابق نيتها القيام بمثل هذه الزيارة. ودعا الحسيني الإدارة الأميركية الى التخلي عن «العناد» في موضوع الديبلوماسيين الإيرانيين الموقوفين في العراق.

واستبعد الحسيني هجوماً أميركياً محتملاً على إيران، واعتبر ان «ما نشرته الصحف الروسية في هذا الشأن، غير صحيح، وان المسؤولين الأميركيين أعلنوا أن الخيار العسكري مستبعد وتقديرنا كذلك». ورأى ان «أوضاع أميركا والمنطقة لا تسمح بهجوم» من هذا النوع.

وفي تطور قد ينعكس تشنجاً بين واشنطن وطهران (أ ف ب)، أعلنت «إذاعة الحرية» الموجهة الى المنطقة بتمويل أميركي، ان السلطات الإيرانية تمنع منذ نهاية كانون الثاني (يناير) الماضي، الصحافية في الإذاعة برناز عزيمة الأميركية - الإيرانية الأصل، من مغادرة إيران بعد مصادرة جواز سفرها. وأضافت الإذاعة التي تتخذ من براغ مقراً لها، ان عزيمة توجهت الى إيران لزيارة قريب لها مريض.

على صعيد آخر، أعلنت طهران استدراج عروض لبناء محطتين نوويتين، فيما تزداد الضغوط الدولية عليها لتعليق برنامجها النووي. وجاء الإعلان في وقت تنتظر السلطات الإيرانية تقرير المدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي حول ما أعلنت عنه في شأن توصلها الى إنتاج الوقود النووي في منشآت ناتانز وفي ظل تزايد ضغوط المجتمع الدولي عليها لتعليق برنامجها النووي. ويتفقد مفتشون من الوكالة الدولية المنشآت النووية في إيران للتحقق من صحة إعلانها.

وقال فايز بخش مدير شؤون الإنتاج وتنمية الطاقة النووية في المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية ان «إيران ستستدرج عروضاً لبناء محطتين نوويتين جديدتين بقدرة 1000 و1600 ميغاوات في منشآت بوشهر» المجهزة لتشغيل مفاعلين كهربائيين لتوليد الطاقة. وأشار بخش الى «اتصالات مع شركات روسية وأوروبية» في هذا الشأن.

وبحسب المسؤول نفسه، تراوح كلفة كل محطة بين 1.4 و1.7 بليون دولار ويستغرق بناؤها بين تسع سنوات و11 سنة. وأضاف ان «الوقود للمحطتين سيتوافر بفضل الانتاج المحلي والأجنبي» فيما تطالب القوى الكبرى طهران بوقف نشاطاتها لتخصيب اليورانيوم.

مصادر
الحياة (المملكة المتحدة)