وصل الى دمشق مساء امس وزير الخارجية الايراني منوشهر متقي في زيارة مفاجئة بحث خلالها مع وزير الخارجية وليد المعلم آخر التطورات الإقليمية والدولية لاسيما الأوضاع في العراق وترتيبات عقد مؤتمر دول جوار العراق المزمع إقامته في شرم الشيخ أوائل الشهر المقبل.

وقال متقي في تصريح للصحفيين عقب وصوله الى مطار دمشق الدولي قادما من أنقرة إن الزيارة تأتي في إطار "مواصلة التشاور في المجالات المهمة وتعزيز العلاقات الثنائية وآخر التطورات الاقليمية و الدولية خاصة فيما يتعلق بموضوع العراق".

وحول مشاركة إيران في مؤتمر شرم الشيخ أوضح متقي : "مازال لدينا متسع من الوقت ونحن ندرس الموضوع"، واشاد بالنتائج التي خرجت بها جميع مؤتمرات دول الجوار وقال "انها خطت خطوات جيدة ونحن الان ندرس النتائج المرجوة للاجتماعات المقبلة ". وتشارك في المؤتمر الدول الست المجاورة للعراق: ايران والاردن والكويت والسعودية وسوريا وتركيا، اضافة الى البحرين ومصر والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي والامم المتحدة والدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن (الولايات المتحدة وبريطانيا وروسيا وفرنسا والصين).

وتشارك ايضا الدول الاخرى الاعضاء في مجموعة الثماني كندا والمانيا وايطاليا واليابان، والاتحاد الاوروبي. وقال متقى للصحفيين عقب اللقاء.. ان المحادثات التى اجراها مع الوزير المعلم تناولت القضايا الثنائية والقضايا التى تهم البلدين كالوضع فى العراق وفلسطين ولبنان.

واشار الى ان العراق يمر بظروف خاصة ونأمل من دول الجوار وكما عهدناها سابقا ان تبذل جهودها ومساعيها من اجل الاستقرار والامن والهدوء فى العراق. واعرب متقى عن تأييد ايران لكل ما تم الاتفاق عليه من قبل مندوبى دول الجوار فى مؤتمر بغداد مضيفا ان دمشق وطهران قررتا مواصلة التشاور حول جميع القضايا فى المستقبل. وفي وقت سابق أمس، كرر متقي من انقرة تحفظات بلاده على انعقاد المؤتمر الدولي في مصر.

وكان متقي ابدى تحفظات في بداية هذا الشهر، معتبرا انه كان ينبغي عقد هذا المؤتمر في بغداد على ان يضم فقط الدول المجاورة للعراق وزار الوزير الإيراني تركيا بشكل مفاجئ أيضاً وأجرى مع رئيس الحكومة رجب طيب أردوغان ووزير الخارجية عبد اله غول مباحثات تتعلق بالوضع في العراق. وناقش غول ومتقي الجدل المستمر حول طموحات إيران النووية والوضع في العراق وقضايا إقليمية أخرى.

وعقبت صحيفة "حرييت" اليومية واسعة الانتشار ان الزيارة جاءت فى اعقاب مكالمة هاتفية اجراها الوزير الايراني في ساعة متأخرة يوم الاثنين مع نظيره التركي دارت فحواها حول الوضع في العراق. وقال دبلوماسي تركي لوكالة فرانس برس اثر هذا اللقاء ان ايران تأسف لكون هذا المؤتمر لا يسبقه اجتماع للدول المجاورة للعراق ولعدم التشاور مع دول المنطقة حول اختيار البلد المضيف.

واوضح الدبلوماسي ان تركيا مستاءة بدورها من اختيار مصر لاستضافة المؤتمر لان انقرة كانت مرشحة لتنظيمه، لكنه تدارك "مهما كان البلد الذي اختير فان تركيا ستكون حاضرة".

مصادر
سورية الغد (دمشق)