بدأت فى دمشق أمس اعمال المؤتمر الثامن والسبعين لضباط اتصال المكاتب الاقليمية لمقاطعة اسرائيل بمشاركة اربع عشرة دولة عربية.

ويناقش المؤتمر الذي يستمر اربعة ايام ما يتعلق باجراءات حظر التعامل مع البواخر التى تزور الموانىء الاسرائيلية والنظر فى اعادة التعامل مع الشركات التى ثبت عدم تعاملها مع اسرائيل واستمرار الحظر على الشركات الاخرى المخالفة لشروط المقاطعة اضافة الى عدد من المواضيع الاخرى.

ويشارك في المؤ‌تمر اضافة الي الدول العربية منظمة المؤ‌تمر الاسلامي، في حين غاب عنه مصر والاردن اللتين وقعتا معاهدات سلام مع إسرائيل، وست دول اخري. وحضرت السعودية رغم توقيعها على طلب انضمامها الي منظمة التجارة العالمية والتي من شروطها ان لا يكون هناك مقاطعة.

واكد محمد صبح الامين العام المساعد للجامعة العربية رئيس قطاع فلسطين والاراضى العربية المحتلة فى كلمته ان الجامعة العربية ووزراء الخارجية العرب يولون التقارير الصادرة عن مكاتب المقاطعة الاهمية اللازمة وخاصة فى ضوء الاوضاع المتدهورة والخطيرة التى تشهدها الساحة العربية فى هذه المرحلة وسياسة الكيل بمكيالين الى جانب الخطر الذى تشكله العولمة على المنطقة برمتها مؤكدا ان المقاطعة العربية لاسرائيل هى رسالة سياسية للعالم للتعريف بعملها المشروع.

ولفت الى الدعم الشعبى العربى الواسع للمقاطعة العربية لاسرائيل التى تعتمد على الحق والعدل وشرح المخاطر التى تشكلها اسرائيل على السلام العادل والشامل المبنى على قرارات الشرعية الدولية وتستند الى المبادرة العربية للسلام التى اقرتها قمة بيروت عام 2002 واكد عليها القادة العرب فى قمة الرياض الاخيرة.

من جانبه أكد المفوض العام لمكاتب المقاطعة العربية لاسرائيل محمد الطيب بوصلاعة اهمية الدور الذى تلعبه مكاتب المقاطعة العربية فى الدفاع عن النفس وما تشكله من قوة لتحقيق السلام العادل والشامل فى المنطقة وفق قرارات الشرعية الدولية مشيرا الى المحاولات المتكررة التى تقوم بها الشركات الاسرائيلية لاختراق الاسواق العربية من خلال الشركات متعددة الجنسيات والتى تحتاج الى يقظة مكاتب المقاطعة لمنع هذه المحاولات والتصدى لها، وقال ان التمسك بورقة المقاطعة سيظل قائما طالما أن هناك احتلال.

بدوره شدد سالم الهونى المفوض العام لمكتب المقاطعة الاسلامية على تمسك المنظمة الاسلامية بالمقاطعة التى تعتبر الرد الطبيعى على السياسات الاسرائيلية الاجرامية ضد الشعب الفلسطينى وارضه ومقدساته.

وقال محمد العجمى مدير المكتب الاقليمى السورى لمقاطعة اسرائيل ان المقاطعة العربية لاسرائيل تمثل احد اهم اوجه العمل العربى المشترك فى مواجهة العدو الصهيوني، وأكد أن المقاطعة " ليست هدفا بحد ذاتها وإنما وسيلة سلمية مشروعة وعادلة تنسجم مع الشرعية الدولية وحق الدفاع عن النفس "، وقال إنه تراءى للبعض أن السلام أصبح قريبا وعلى الأبواب ولكن "تبين أن ذلك سراب وان إسرائيل ماضية في تنكرها للشرعية الدولية "، منوهاً بأن "عددا من الدول العربية قد عادت للتمسك بالمقاطعة بعد أن أيقنوا أن السلام ما زال بعيدا".

يذكر أن مكتب مقاطعة إسرائيل قد تأسس في عام 1951 بدعم من الجامعة العربية وهو مكلف بالنظر مرتين سنوياً باللائحة السوداء التي تضم الشركات الأجنبية التي ترتبط بأعمال مع إسرائيل أو تدعمها ومن ثم منعها من ممارسة نشاطها في العالم العربي.

مصادر
سورية الغد (دمشق)