علمت (سورية الغد) أن مباحثات الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في دمشق لم تتطرق إلى موضوع نشر قوات "اليونيفيل" على الحدود السورية اللبنانية، وأن الحديث في هذا الشأن اقتصر على وجود فريق فني بحت مصغر سيقوم بجولة على الجانب اللبناني من الحدود لدراسة احتياجات لبنان الفنية لتعزيز الرقابة على الحدود ومنع التهريب.

كما علمت (سورية الغد) أن المباحثات تناولت موضوع ترسيم الحدود السورية اللبنانية وأن سوريا أبلغت الأمين العام بموافقتها على البدء بترسيم الحدود من الشمال الى الجنوب والتزامها بالرسالة التي وجهتها إلى الحكومة اللبنانية التي اعترفت بلبنانية مزارع شبعا. وقال مصادر مطلعة على أجواء اجتماع وزير الخارجية وليد المعلم مع بان كي مون إن الوزير المعلم وصف بان بالرجل الحكيم ففي بداية عهده في الامانة العامة جاء الى المنطقة وهذا شيىء مهم لان ثمانين بالمئة من عمل الامم المتحدة ينصب على الشرق الاوسط وافريقيا.

وذكرت المصادر لـ(سورية الغد) أن الوزير المعلم برهن لبان كي مون انه من أفغانستان الى العراق الى دارفور والصومال أينما تتدخل الولايات المتحدة يحدث الخراب والضحايا، وشدد على أهمية أن تغير الولايات المتحدة سياساتها وسلوكها تجاه المنطقة.

وأكدت المصادر على أهمية زيارة الأمين العام للأمم المتحدة لدمشق، واعتبرت أن هذه الزيارة مفيدة حيث أتاحت الفرصة لبان كي مون فرصة الإطلاع مباشرة على الاوضاع في المنطقة من أهل المنطقة ومسؤوليها.

وعلمت (سورية الغد) أنه ومن خلال تطرق بان كي مون للكثير من المواضيع، تبين أنه قد أخذ منها مواقف مسبقة وكان لا بد من شرح هذه المواضيع له. ونوهت المصادر إلى أن محادثات بان في دمشق تناولت دور الامم المتحدة وأهميتها ودور الأمين العام كمظلة للشعوب تحمي حقوقها وتصونها وضرورة الالتزام بميثاق الامم المتحدة وأنه بقدر ما يكون الامين العام مضطلعاً بمهامه بقدر ما تكون الامم المتحدة كمنظمة تحظى باهتمام واحترام الشعوب.

وخلال المباحثات جدد بان موقفه العلني الذي يتبناه وهو انه مهتم بقيام المحكمة في جريمة اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية السابق رفيق الحريري بتوافق اللبنانيين ومهتم ان يتبع الطرق الدستورية في اقرار نظامها، مبيناً وجود فارق كبير بين ان يقوم مجلس الامن باقرار محكمة نصف لبنان على الاقل يطالب بتعديل نظامها وبين محكمة يتوافق حولها اللبنانيون وتصبح ملكاً لهم جميعهم.

وفي الشأن العراقي أوضحت المصادر في حديثها مع (سورية الغد) ان دمشق اكدت للامين العام للأمم المتحدة وقوفها مع العملية السياسية داعية أن يبدأ العلاج من داخل القيادة العراقية نفسها ومن قمة الرياض، لأنه في هذه الحالة سيشهد العراق مزيداً من الأمن والاستقرار. وختمت المصادر حديثها بوصف اجواء مباحثات الامين العام للأمم المتحدة في دمشق بالايجابية جدا وقالت انه استطاع ان يفتح حوارا بين سورية وامانة الامم المتحدة مشيدة بتعاطيه الموضوعي مع مختلف قضايا المنطقة.

مصادر
سورية الغد (دمشق)