قال الجيش الامريكي ان الحكومة العراقية طلبت الاستمرار في بناء هذا الجدار حول الاعظمية. وكان المالكي قد تبرأ من بناء الجدار في مؤتمر صحفي خلال زيارته القاهرة قبل أربعة أيام، وقال كون فارس قائد الكتيبة الثانية بالجيش الامريكي لراديو سوا الامريكي ان الحكومة العراقية طلبت من الجيش الامريكي استئناف العمل في تشييد الجدار.

علي صعيد ميداني ستنفرت الأحزاب الدينية في البصرة مليشياتها أمس استعداداً لمعركة حاسمة تنهي الصراع بينها حول منصب محافظ المدينة وسط مخاوف السكان الذين باشروا في تخزين المواد التموينية من اتساع الاشتباكات التي اندلعت قبل ثلاثة أيام واستخدمت فيها أسلحة خفيفة ومتوسطة وقنابل فيما لازالت الحكومة العراقية التي يترأسها نوري المالكي تلتزم الصمت في دليل آخر علي عجزها عن وقف اندلاع العنف المتوقع في ثالث أكبر المدن العراقية التي يصدر منها حوالي ثلث النفط العراقي الخام المهدد بالتوقف في حال اندلاع الاشتباكات بين المليشيات.

وقال مصدر حكومي مطلع في البصرة لــ (الزمان) ان "الفاً من مسلحي حزب الفضيلة الذي ينتمي اليه محمد مصبح الوائلي ويحظي بشعبية نامية الرافض اجباره علي الاستقالة اعلنوا الاستنفار لمواجهة ما بين 6ــ 7 الاف من عناصر المليشيات التابعة لقائمة البصرة الاسلامية التي تضم المجلس الاعلي للثورة الاسلامية ومنظمة بدر وحركة سيد الشهداء وحزب ثأر الله ومستقلين تابعين لمرجعية السيد السيستاني. وينقل مراسل (الزمان) عن سياسي كردي مستقل في واشنطن قوله انه "هناك صفقة يسعي المجلس الاعلي للثورة الاسلامية في العراق" الي اتمامها مع القيادات الكردية ولاسيما الرئيس العراقي جلال الطالباني لفرض سيطرة المجلس الاعلي علي البصرة مقابل ابداء المرونة إزاء قضية كركوك في مسعي للحصول علي الهيمنة في مجلس المحافظة والاستحواذ علي منصب محافظ البصرة الذي يشغله حزب الفضيلة الذي يتمتع بشعبية واسعة في البصرة. من جانبه حمل الجنرال ديفيد يتربوس قوة القدس التابعة للحرس الثوري الايراني قتل خمسة جنود امريكيين في كربلاء. وقال ان الوثائق التي ضبطت بحوزة المجموعة التي يتزعمها العراقي قيس الخزعلي أحد أبرز مساعدي قائد التيار الصدري مقتدي الصدر شملت سجلات لهجمات ضد قوات التحالف والتي يمكن ان تستخدم لتبرير مطالبات بالحصول علي اموال ممن يتكلفون بها.

من جانب اخر تجددت التظاهرات المطالبة بوقف بناء الجدار العازل في الاعظمية كما طالبت القوات الامريكية باطلاق الشيخ حسين عمير عبد امام وخطيب جامع ملوكي والشيخ عقيل رحيم فالح إمام وخطيب جامع المصطفي في العاصمة.

فيما طالب الشيخ عبد السلام الكبيسي مسؤول العلاقات الخارجية في الهيئة بوقف بناء جدار الاعظمية العازل واطلاق جميع المعتقلين. من جانبها ذكرت منظمة التربية والعلوم والثقافة "اليونسكو" التابعة للأمم المتحدة ان 07 في المائة من الطلبة العراقيين البالغ عددهم 3 ملايين قد توقفوا عن متابعة الدراسة بسبب العنف المستشري في البلاد في تأكيد انهيار نظام التربية والتعليم في العراق. واضافت ان اغتيالات أساتذة الجامعات والمعاهد والمدارس ودفع الاخرين الي الهجرة صارت السمة الرئيسة في قطاع التربية الذي يخضع لتأثير نفوذ الاحزاب الدينية والمليشيات. علي صعيد آخر اكد الرئيس الامريكي جورج بوش امس انه لن يتردد في استخدام حقه في نقض مشروع قانون محال من الكونغرس يربط تمويل الحرب في العراق بتحديد جدول زمني لانسحاب القوات الامريكية، مرتين، داعيا الكونغرس الي عدم الوصول الي هذا الحد واكدت المصادر في تصريحاتها لــ (الزمان) ان ممثلي كتلتي البصرة الاسلامية والوسط التي تضم "التوافق وحركة الدعوة وعراق المستقبل" في المجلس المحلي للمدينة قد حجبوا الثقة بالمحافظ لكن المصادر ذاتها استدركت قائلة ان رئيس اللجنة القانونية والادارية في المجلس جعفر عبد الكريم حسين العضو في مجلس المحافظة قال ان قرار حجب الثقة عن المحافظ "غير قانوني ولا يتمتع بأي نوع من الشرعية".

وأوضح ان "الدستور العراقي لم يشر الي اي نوع من حجب الثقة بل اوضح ان اقالة المحافظ يجب ان تكون بأغلبية ثلثي الاعضاء".

وتوقعت المصادر "فشل المفاوضات الدائرة بين الجانبين لاختيار محافظ من حزب الفضيلة بدل الوائلي لانهاء الأزمة بالرغم من وجود مقترح لاختيار محافظ مستقل او عضو آخر من الفضيلة".

واشارت ان نصيب جاسم الذي ينتمي الي حزب الفضيلة هو اكثر المرشحين قبولا "لكن المصادر استبعدت ان يتم مثل هذا التوافق بسبب اصرار مليشيات الطرف الثاني علي انتزاع المنصب". واشار تقرير اليونسيف الذي يحمل عنوان "التعليم عرضة للاعتداء" لمناسبة أسبوع العمل العالمي (23 ــ 29 نيسان/أبريل) لصالح التعليم للجميع".

إن "النظام التعليمي العراقي هو أكثر الأنظمة التربوية تأثراً بحدة الاعتداءات، وقد بات 30 في المائة فقط من التلامذة العراقيين يتابعون تعلّمهم، مقابل 75 في المائة خلال العام الدراسي الماضي".

وأضاف ان جامعات بغداد أفادت "عن تراجع في حضور الطلاب بنسبة تتراوح ما بين 40 و67 في المائة. وقد فرّ أكثر من 3000 أكاديمي من البلاد". وأشار التقرير الي ان العنف السياسي والعسكري الذي يستهدف النظم التعليمية يتسبب في حرمان عدد متزايد من الأطفال من الحق في التعليم.

وتناول التقرير "عمليات الاغتيال والخطف والاحتجاز غير المشروع وممارسات التعذيب التي يتعرض لها الطلاب وهيئات التعليم وأعضاء نقابات العمال والإداريين والمسؤولين التربويين علي حدّ سواء".

وبين التقرير أن 40 في المائة من الأطفال الذين ما زالوا خارج النظم التعليمية عبر العالم ــ والبالغ عددهم 77 مليوناً ــ يعيشون في بلدان متأثرة بالنزاع أو في مراحل ما بعد النزاع، حيث يشكل التعليم هدفاً معرضاً لشتي أنواع الاعتداءات. وحث التقرير المجتمع الدولي علي "معالجة مسألة الاعتداءات العنيفة وممارسة الضغط لإنهاء حال الإفلات من العقوبة لدي ارتكابها وتوسيع نطاق تطبيق الوثائق القانونية المتعلقة بحقوق الإنسان كي تشمل العنف الموجه ضد التعليم ".