لم نتفاجأ عندما أعلن الرئيس الأمريكي جورج بوش من جديد , الثلاثاء 24 نيسان, أنه سيعلن الفيتو على مشروع قرار – يجب أن تتبناه الأغلبية الديموقراطية في الكونغرس في نهاية الأسبوع- يربط بين تمويل الحرب وجدولة الانسحاب العسكري من العراق.

ولكن المفاجأة جاءت حين خرج نائب الرئيس ديك تشيني من الغابة مهاجماً في المجلس رئيس الأغلبية الديموقراطية, هاري ريد, متهماً إياه بالانهزامية والحسابات السياسية. وأكّد بنبرة قوية :" إن القادة يجب أن يتخّذوا قراراتهم على أساس المصلحية الأمنية لبلادهم وليس على أساس مصالح حزبهم." قبل أن يضيف:" لقد قال السيناتور ريد بنفسه أن الصراع في العراق سوف يمنح كراسي أكثر للديموقراطيين في في الانتخابات المقبلة... إنه من الوقاحة التأكيد بأننا خسرنا الحرب في العراق لأن ذلك في مصلحتنا السياسية." بالإشارة إلى تصريحات أدلى بها مؤخراً ريد بأن الحرب خاسرة وأن السيد بوش لا يريد أن يكون واقعياً.

بعد دقائق قليلة من مداخلة ديك تشيني, وصفه السيناتور الديموقراطي بكلب الرئيس . وأكّد في دهاليز المجلس أن النائب:" جاء ليهاجم ليس شخصي فقط وإنما كل الحزب الديموقراطي." وأشار بأنه:" لن يدخل في مهاترات مع شخص لا تتجاوزنيبة شعبيته 9%."

تصعيد في الخطاب

ولقد ارتفعت وتيرة التصعيد الكلامي بين البيت الأبيض والديموقراطيين عندما وصف السيناتور جون كيري سلوك نائب الرئيس بكونه مقلق أكثر من كونه غبي. وقد نصحت نانسي بيلوسي الرئيس بوش بمواجهة الواقع وسحب التهديد بالفيتو. مشروع القرار الذي سينتهي يوم الاثنين, يشير إلى تاريخ لبدء الانسحاب من العراق في بداية أكتوبر 2007 وهو مرفق بمبلغ 124 مليون دولار.وكذلك يحدد موعداً للانسحاب النهائي من هنا حتى أول نيسان 2008. وهو استحقاق غير مقبول من الرئيس الذي يعتبر أن فكرة الأجندة نفسها تقيد أيدي الجنرالات الأمريكيين.

سوف يصادق على مشروع القرار يوم الأربعاء في في مجلس النواب ويوم الخميس في البرلمان قبل أن يرفع إلى الرئيس, غالباً في بداية الأسبوع القادم. وبانتظار ذلك, تأمل الأغلبية الديموقراطية تحميل البيت الأبيض أي تأخير في تمويل الجيش. حيث أشار هاري ريد ونانسي بيلوسي:إلى أن " حرمان جيشنا ومقاتلينا القدامى من مصدر رزقهم سوف يكون بسبب فيتو الرئيس."