ارتفعت حدة التوتر العسكري بين طهران وتل أبيب أمس، وسط تهديدات وتحذيرات متبادلة، أطلق شرارتها التلميح الاسرائيلي الى أن اطلاق حوالى الف صاروخ «توماهوك» سيؤخر البرنامج النووي الايراني بضع سنوات، وتبعها الرد الايراني بالاستعداد لاطلاق ألف صاروخ في مقابل كل صاروخ إسرائيلي. في موازاة ذلك، نفى الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الايراني علي لاريجاني، تصريحات المنسق الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا، التي أشار فيها إلى ان مرشد الجمهورية الإيرانية آية الله علي خامنئي أعلن استعداد طهران للتفاوض مع واشنطن.

وقال لاريجاني «قرأت وجهة نظر سولانا وإذا كانت هذه بالفعل فهي مثيرة للدهشة لأنه لم يطرح هذا الموضوع على الإطلاق نقلاً عن قائد الثورة واستنتاجه كان خاطئا... على كل حال السيد سولانا هو سياسي وله تقييمه الخاص من مجموع القضايا الدولية».

وفي حديث لمجلة «فوكوس» الالمانية، اعتبر رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت انه «يمكن إلحاق أضرار كبيرة في المنشآت النووية الايرانية». وقال انه «قد لا يكون من الممكن تدمير البرنامج النووي الايراني برمته، لكن في الإمكان إلحاق الضرر به بطريقة يتأخر معها بضع سنوات». ورأى اولمرت ان «هذا الامر ممكن من الناحية التقنية. الامر يتطلب عشرة ايام وإطلاق حوالى الف صاروخ توماهوك». وأضاف ردا على سؤال حول تدخل عسكري محتمل في ايران «لا يمكن لأحد ان يستبعد ذلك» مشيرا الى ان «دولا اخرى يمكن ان تحذو حذو» ايران في عدم التعامل بجدية مع قرارات مجلس الامن الدولي.

غير ان مكتب اولمرت عاد ونفى ما نشرته المجلة الالمانية. وقالت المتحدثة باسم اولمرت، ميري ايسين، إن رئيس الوزراء تحدث إلى كاتب المقال في المجلة، امير طاهري، مضيفة أنه لم يدل بالتصريحات التي نسبت إليه. وأشارت إلى أن اللقاء بينهما لم يكن مقابلة صحافية وعقد على أساس تفاهم بعدم استخدامه للنشر. وبرغم ذلك، قال محرر الشؤون الخارجية في «فوكوس» ان المجلة متمسكة بالمقابلة التي نشرتها. وأضاف ان طاهري يعمل بنظام القطعة ويمد المجلة بالتقارير الإخبارية على نحو منتظم.

في طهران، اعتبر مساعد رئيس القيادة العامة للقوات المسلحة للشؤون الثقافية والإعلامية العميد علي رضا افشار ان «الجيش الصهيوني الذي مني بالهزيمة على يد بضعة آلاف من أفراد حزب الله في لبنان وفي مساحة 200 كيلومتر مربع، لا يمكنه ان يمثل تهديدا لايران الشاسعة والمقتدرة». وأضاف «ان اولمرت يعلم بأن الرد على ألف صاروخ سيكون بآلاف الصواريخ، وأن الكيان الصهيوني أشد ضعفا من ايران ولا يمكن ان يشكل تهديدا لها».

مصادر
السفير (لبنان)