اعلن وزير الخارجية السوري وليد المعلم امس الاثنين أن بلاده قررت المشاركة في مؤ‌تمر دول الجوار العراقي الذي سينعقد في مدينة شرم الشيخ المصرية يوم الخميس القادم لبحث الاوضاع في العراق. وأوضح المعلم الذي سيمثل سورية في المؤتمر انه "سيحمل الرؤية السورية التي أصبحت رؤية عربية في قمة الرياض" والمتمثلة في أن "استخدام القوة لا يحل المشكلة في العراق بل لا بد من رؤية سياسية شاملة تؤدي لمصالحة وطنية شاملة لكل مكونات الشعب العراقي". وفي تصريحات على هامش أعمال المؤتمر الدولي الثالث للاعلام العربي والاسلامي الذي بدأ أمس، لم يستعبد المعلم عقد لقاء يجمعه إلى نظيرته الأمريكية كوندوليزا رايس، وقال رداً على سؤال ان كان سيلتقيها على هامش مؤ‌تمر شرم الشيخ،: "اذا طلبت ذلك". وحول اللاجئين العراقيين المتواجدين في سورية أوضح الوزير المعلم أن بلاده "لا تعتبرهم لاجئين بل مهجرين نتيجة الوضع الأمني المتدهور في العراق، ونأمل أن يعودوا ذات يوم الى بلدانهم، مضيفاً "بدون شك الولايات المتحدة هي قوة احتلال في العراق وقوة الاحتلال مسؤولة عن استتاب الأمن والاستقرار في المكان الذي تحتله ". وقال الوزير المعلم رداً على سؤال لـ(سورية الغد): الفلتان الأمني في العراق يقع عليه السبب في تهجير هؤلاء الى سورية وبالفعل تتحمل الولايات المتحدة مسؤولية أساسية في معاناتهم. وحول وجود بعثة دولية لتقصي الحقائق على الحدود السورية اللبنانية قال المعلم: اذا رغب قسم من اللبنانيين في تدويل قضاياهم واللجوء الى قوى اخرى ومن بينها الأمم المتحدة فهذا شانهم، وأوضح أن البعثة ستكون على الأرض اللبنانية وليست على الاراضي السورية، مؤكداً "نحن لا نتدخل في هذا الشأن واذا اراد لبنان أن يتنازل عن جزء من سيادته فهذا قراره ". وحول التقرير المرتقب لتيري رود لارسن المكلف بمتابعه تنفيذ القرار 1559 ‬قال المعلم: "نحن لا نتعامل معه (لارسن) ولا نعترف بما يقرره". وعن المحكمة الدولية في جريمة اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية الاسبق رفيق الحريري واقرارها وفق الفصل السابع وموقف سورية من ذلك قال المعلم: ان موضوع المحكمة لا يعني سورية.... موضوع المحكمة موضوع لبناني...وهناك اتفاق لبناني من حيث المبدأ لكن هناك اختلاف حول نظام المحكمة.

وأضاف المعلم: السؤال دائماً لكل عاقل ان يطرحه على نفسه ايهما أفضل ان يتم توافق على نظام محكمة تحظى باجماع اللبنانيين أم أن يجلب مجلس الأمن ليكون جزءاً من الاختلاف والانقسام بين اللبنانيين.

وحول موقف سورية من اتهامها بعرقلة حل الازمة اللبنانية، قال المعلم "من يتهم سورية لا يستحق الرد عليه". واضاف: "نحن قلنا اكثر من مرة ان سوريه مع التوافق اللبناني لان لبنان لا يستطيع ان يستقر بدون توافق، ولا تستطيع فئة أكثريه أو أقلية ان تلغي بعضها البعض لذلك نحن مع توافق اللبنانيين، ومع اتفاقهم علي مستقبل لبنان ونحن ندعم ما يتفقون عليه".

وحول ما تردد عن ان إسرائيل تريد اعطاء سورية اراضٍ اردنيه بدلا من اراضٍ الجولان المحتل، اعتبر المعلم ذلك "كلام سخيف، لا يوجد شيء اغلي من الجولان علي كل مواطن سوري".

من جهتها، اعلنت الخارجية الاميركية أمس ان واشنطن لا تستبعد حصول لقاء بين الوزيرة رايس والوزير المعلم على هامش المؤتمر حول العراق الخميس في شرم الشيخ، في حين قال الرئيس جورح بوش إن رايس ستكون "مهذبة لكن حازمة" إذا التقت نظيرها الإيراني منوشهر متقي في المؤتمر.

واوضح شون ماكورماك بخصوص احتمال عقد لقاء بين المعلم ورايس "كما حصل خلال المؤتمر على مستوى الموفدين فانني في هذا المؤتمر لا استبعد اي تفاعل دبلوماسي".

غير ان المتحدث اشار الى ان ذلك لا يعني ان مثل هذه المقابلة قد تم الاعداد لها بالفعل. واضاف "لا اوحي لكم في هذه المرحلة بانه سيكون هناك اجتماع. سنرى".

وسيجمع دول الجوار العراقي واعضاء مجموعة الثماني والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة في شرم الشيخ في مصر. وكانت رايس اعلنت الاحد انها لا تستبعد لقاء مع نظيرها الايراني منوشهر متقي في شرم الشيخ ما سيمثل اول مباحثات سياسية على هذا المستوى بين البلدين منذ 27 عاما.

وكان مؤتمر دولي مماثل عقد في العاشر من آذار الماضي ببغداد على مستوى السفراء وتبادل الوفدان الاميركي والايراني بعض الكلمات غير انهما لم يبحثا في عمق المسائل العالقة بينهما.

كما اعلن الرئيس الاميركي جورج بوش ان رايس ستكون "مهذبة لكن حازمة" مع نظيرها الايراني منوشهر متقي في حال اجرت محادثات معه خلال المؤتمر الدولي حول العراق في شرم الشيخ.

وقال بوش خلال مؤتمر صحافي عقده اثر قمة مع مسؤولي الاتحاد الاوروبي في البيت الابيض "كوندوليزا رايس لن تكون فظة اذا التقت بوزير الخارجية الايراني (...) ستكون مهذبة ولكن حازمة عندما يتعلق الامر بتذكيره بان هناك امورا افضل يجب توقعها للشعب الايراني".

وجدد التاكيد على ضرورة ان تعلق ايران انشطتها النووية الحساسة لكي توافق الادارة الاميركية على بدء مفاوضات معها.

مصادر
سورية الغد (دمشق)