قالت وزارة الخارجية الامريكية أمس الثلاثاء إن لجنة الوساطة الرباعية في الشرق الاوسط تعتزم لقاء مسؤولين من أربع دول عربية في مصر يوم الجمعة لبحث مبادرة السلام العربية التي أعلنت قبل خمسة أعوام.

وقال شون مكورماك المتحدث باسم الوزارة للصحفيين إن الاجتماع سيضم أعضاء لجنة الوساطة الرباعية وهم الاتحاد الاوروبي وروسيا والولايات المتحدة والامم المتحدة مع مسؤولين من مصر والاردن والسعودية وسوريا.

وستجرى المحادثات في منتجع شرم الشيخ المصري الواقع على البحر الاحمر بعد اجتماع دول الجوار العراقي مع دول مجموعة الثماني والاتحاد الاوروبي لمناقشة كيفية ارساء الاستقرار في العراق.

وتحاول واشنطن تعزيز مبادرة السلام التي تقدمت بها الجامعة العربية أملا في ان تجعل دولا مثل السعودية التي لا تعترف باسرائيل كي تتعامل علنا مع الدولة اليهودية وللمساعدة في دعم السلام بين اسرائيل والفلسطينيين.

ودعت مبادرة السلام العربية لعام 2002 اسرائيل للانسحاب من جميع الاراضي المحتلة عام 1967 والوصول إلى حل "عادل متفق عليه" لمشكلة اللاجئين والقبول بدولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة وعاصمتها القدس الشرقية مقابل اعلان انتهاء الحرب والدخول في معاهدة سلام مع اسرائيل واقامة علاقات طبيعية مع اسرائيل. ولم تلق المبادرة قبولا فور اعلانها في غمرة انتفاضة فلسطينية ضد اسرائيل ورفضتها اسرائيل لأنها تطالب بالانسحاب إلى ما قبل حدود عام 1967.

وأشار مكورماك إلى أن مصر هي صاحبة فكرة الاجتماع وأن الولايات المتحدة رأت أن من المفيد "الاستماع بشكل مباشر إلى ممثلي الجامعة العربية لمعرفة المرتكزات التي تستند إليها مبادرتهم وما هي خطط السلام بغرض اخطار الدول الاخرى بما فيها اسرائيل."

وأبدى مسؤولون أمريكيون احباطا في وقت سابق هذا الشهر حينما كلفت الجامعة العربية مصر والاردن فقط بالاتصال باسرائيل فيما يتعلق بمبادرة السلام العربية. وهما البلدان العربيان الموقعان على معاهدتي سلام مع اسرائيل. ولكن المسؤولين الامريكيين ما زال يحدوهم الامل في أن تتفق الدول العربية في نهاية المطاف مع اسرائيل. وقال مكورماك "يمكن أن تكون هذه المبادرة نقطة البداية لعملية دبلوماسية ويمكن ان تكون أساسا لمزيد من الدبلوماسية. ولذا فسنرى اذا حدث ذلك على أرض الواقع.. أنظروا لهذا على انه اجتماع أولي.. وهو شيء نشجعه.. وشي نعتقد انه ايجابي."

مصادر
رويترز (المملكة المتحدة)