رغم شعور رئيس الحكومة الإسرائيلية ايهود اولمرت بأنه اجتاز بأمان «امتحان الشارع» الاسرائيلي الذي تظاهر في تل أبيب مساء أول من أمس للمطالبة باستقالته، إلاّ أنه ما يزال يواجه تحديات داخلية واستحقاقات خارجية كبيرة.

فعلى الصعيد الداخلي، يواجه اولمرت تحديات من داخل حزبه «كديما»، ليس أقلها احتمال استقالة وزيرة الخارجية تسيبي ليفني، او محاولة استبدالها. ورغم التوقعات بأن تجتاز حكومته التصويت على نزع الثقة عنها في الكنيست بعد غد على خلفية «تقرير فينوغراد»، الا ان مستقبلها سيبقى على المحك وستحدده في الايام المقبلة التحركات داخل حزب العمل، خصوصا احتمال استقالة زعيمه وزير الدفاع عمير بيرتس، او احتمال انسحاب الحزب من الائتلاف الحاكم بعد اجتماع لجنته المركزية، او بعد انتخابات زعامة الحزب التي ان فاز بها ايهود باراك فسيبقي الحزب في الحكومة، فيما منافسه الأبرز عامي أيالون سينسحب من الحكومة إذا لم يقدم اولمرت استقالته. ولا يرفض معارضو البقاء في حكومة اولمرت احتمال البقاء في ائتلاف حكومي بديل برئاسة قطب آخر من «كديما».

وعلى الصعيد الخارجي، يواجه اولمرت استحقاقات تتمثل بالخطة الامنية الاميركية التي سلمت الى اسرائيل وتطالبها بتنفيذ جدول زمني للسماح بحرية الحركة بين الضفة الغربية وقطاع غزة ورفع بعض الحواجز العسكرية تمهيدا لاستئناف عملية السلام، وهي استحقاق آخر كان موضع بحث خلال اجتماعات امس في شرم الشيخ. واعلن مسؤول في مكتب اولمرت عن تحفظات ازاء الخطة الاميركية «لاسباب امنية»، فيما تحدثت صحيفة «هآرتس» عن مخاوف إسرائيلية من وقوع صدام بين تل أبيب وواشنطن على خلفية التحفظات الإسرائيلية.

وتصدرت عملية السلام الاجتماعات التي عقدت على هامش مؤتمر شرم الشيخ، اذ عقدت مجموعة العمل العربية (الرباعية العربية) المكلفة تفعيل مبادرة السلام العربية امس اجتماعا مع اللجنة الرباعية الدولية، وآخر مع الترويكا الاوروبية، بهدف شرح المبادرة العربية ومطالبة المجتمع الدولي بتحرك مع اسرائيل يضمن استئناف العملية السلمية. وقال وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط ان الرباعية الدولية تفهمت الموقف العربي الرافض تعديل المبادرة العربية، لافتا الى عدم وجود شريك اسرائيلي حاليا. وقال ان الجانب الاميركي يتحدث عن اجتماع جديد للرباعية الدولية خلال ايام قليلة يعقد في المنطقة، وان المجموعة العربية ستحضر اجتماع وزراء الخارجية الاوروبيين في 14 ايار (مايو) في بروكسل.

في غضون ذلك، قتل ثلاثة ناشطين فلسطينيين من حركة «الجهاد الاسلامي» برصاص قوات اسرائيلية خلال اشتباك مسلح في قرية سيلة الحارثية غرب جنين في الضفة الغربية.

مصادر
الحياة (المملكة المتحدة)