ينعقد في دمشق في الثاني عشر والثالث عشر من الشهر الجاري مؤتمر المغتربين السوريين الثاني بمشاركة 700 شخصية من مختلف الفعاليات الاغترابية التي ستقدم أوراق عمل تتعلق بمحاور المؤتمر.

وقالت الدكتورة بثينة شعبان وزيرة المغتربين إن المؤتمر يهدف إلى "وضع آلية عمل لمشاركة حقيقية للمغتربين السوريين في مسيرة الاصلاح والتطوير واستقدام رؤوس أموال للاستثمار في القطاعات المختلفة في سوريا ". واكدت شعبان في مؤتمر صحفي أمس أن استثمارات المغتربين السوريين في قطاعات الصناعة والسياحة والتعليم العالي والصحة تضاعفت بنسبة 100 في المائة في العام 2005 .

ونوهت شعبان بسعي الحكومة إلى استقطاب استثمارات ملايين السوريين في الخارج مشيرة إلى أن برنامجا للاصلاح الاقتصادي بدأ يجلب رؤوس اموال سوريين مقيمين في الخارج بعد عقود من الانقطاع.

وقالت إن المؤتمر يأتي تلبية لمرحلة جديدة للعلاقة مع المغتربين وذلك بعد المؤتمر الأول الذي عقد عام 2004 وخرج بالعديد من التوصيات التي تضمنت إطلاق البوابة الالكترونية في وزارة المغتربين حيث سيصبح إطلاق البوابة الالكترونية في وزارة المغتربين أمراً سهلاً ويمكن أن يتابع المغتربون إجراء معاملاتهم وهم في منازلهم وليس فقط في وزارة المغتربين وإنما في كل الوزارات من خلال الربط الحكومي الذي سينفذ بتطبيق الحكومة الالكترونية. ‏ ويقدر عدد السوريين الذين هاجروا من سوريا على مر العقود الماضي بحوالي 15 مليون منتشرين في أنحاء العالم.

وأشارت شعبان إلى أن المؤتمر سوف يركز من خلال عدة ورشات عمل وعدة محاور على قضايا التنمية الاقتصادية التي ستتناول موضوعات الاستثمار ومستويات التطوير والتحديث والإنجازات التي تمت منذ عام 2000 والقوانين المالية والاقتصادية وقوانين الاستثمار التي تم تحديثها ورفع القيود وتخفيف الرسوم والاستفادة من التجارب العربية والتشريعات السياحية دور المغتربين في الاستثمار السياحي وفعاليات الترويج ودور المغتربين السوريين في دفع عجلة الاستثمار والشراكة والتعاون الدولي ودعم عملية التنمية المستدامة في سورية، والتطوير والتحديث في القطاع الصحي في سورية والمؤتمرات الطبية الاغترابية وتنظيمها حسب حاجة الوطن والانتساب للنقابات والجمعيات المهنية المختصة.

وسيناقش المؤتمر تسهيلات الدخول وموافقات الزيارة والجنسية ومنح جوازات السفر والرسوم وإقامة الزوجات وتطوير علاقة المغتربين مع الوطن عن طريق البعثات الدبلوماسية السورية وربطهم مع الجمعيات الأهلية في سورية وتفعيل سبل دعمها والتعاون معها والتعاون مع الفعاليات الروحية في دول الاغتراب. كما سيتناول المؤتمر الجامعات الخاصة والتعاون الأكاديمي متعدد الأطراف ودور المغتربين في البحث العلمي وتوطين المعرفة والقبول الجامعي لأبناء المغتربين في الجامعات السورية ومعادلة الشهادات، وتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها وبحث إمكانية تأسيس مركز للغة العربية والدراسات العربية في سورية والاستفادة من خبرة المغتربين الأكاديميين في تطوير أساليب التدريس والمناهج والنظم الإدارية الجامعية وبحث إمكانية وآلية دعم الطلاب السوريين المتفوقين لمتابعة تحصيلهم في الجامعات الأجنبية وتخصيص مقاعد دراسية ومنح جامعية لأبناء المغتربين وآليات التعاون مع المؤسسات الاغترابية. ‏

وسيتطرق المؤتمر إلى موضوع قبول التلاميذ المغتربين في المدارس السورية ومعادلة الشهادات وامتحانات الشهادتين الاعدادية والثانوية في بلاد الاغتراب ونقل معارف المغتربين إلى الوطن الأم وتبادل المدرسين والخبرات معهم. ‏

مصادر
سورية الغد (دمشق)