الوطن القطرية / محمد ظروف

هل لاحظتم أن معظم الرؤساء الذين يفوزون في الانتخابات التي تجرى في الدول الغربية، هم إما من أصول يهودية أو علاقة وطيدة باللوبيات اليهودية والصهيونية في بلدانهم؟

فقد أظهرت البطاقة الشخصية للرئيس الفرنسي الجديد نيكولاي ساركوزي أن أمه يهودية، وأن أصوله متعددة الأعراق تجمع بين الهنغارية والفرنسية واليهودية، الأمر الذي يشير بوضوح إلى أن أي رئيس غربي، لا يستطيع أن يكون رئيسا إلا اذا حصل مسبقا على دعم ومباركة اليهود والمنظمات الصهيونية، تماما مثلما حدث مع الرئيس الأميركي جورج بوش الحالي، الذي فاز بفارق 200 صوت قدمت له من قبل «أيباك» الواسع النفوذ في أميركا!

إن كون الرئيس الفرنسي الجديد ساركوزي ينتمي إلى أصول يهودية، باعتبار أن والدته يهودية، وهذا شيء أساسي في الديانة اليهودية، التي تشترط يهودية الأم، حتى يصبح الابن يهوديا، يعني أن الرجل يتعاطف مع اسرائيل، وسيدافع عن أمنها ومصالحها، وقد يدخل في خصومات أو مواجهات مع الدول العربية أو الاسلامية، التي تعادي دولة اسرائيل، وذلك بصرف النظر، عما اذا كان الأمر يتوافق مع المصالح الفرنسية أولا، لأنها جرت العادة أن يكون ولاء اليهود لإسرائيل في المقام الأساسي.

فهل أن التاريخ، بدأ يكرر نفسه في فرنسا، كما حصل في اميركا؟

إن مشكلة الزعماء العرب، أنهم يبنون مواقفهم وعلاقاتهم مع الدول على اعتبارات شخصية، بعيدا عن لغة المصالح والمنطق، وبالتالي فإن هؤلاء يخسرون اشياء كثيرة، عندما يرحل هؤلاء الرؤساء ويعود القادة العرب باكتشاف الحقائق متأخرا.

مصادر
الوطن (قطر)