الاتحاد

تنافر أميركي- إسرائيلي... و"باراك" لا يستحق زعامة "العمل"

"محادثات سرية" بين إيهود أولمرت ومحمود عباس، و"تنافر" بين الولايات المتحدة وإسرائيل، وانتخاب نيكولا ساركوزي رئيسا لفرنسا ... موضوعات نعرض لها بإيجاز ضمن قراءة أسبوعية في الصحافة الإسرائيلية.

"أولمرت وعباس يجريان محادثات سرية":

أفادت صحيفة "هآرتس" في عددها أمس الثلاثاء، نقلاً عن وزراء إسرائيليين وشخصيات سياسية أخرى، بوجود محادثات سرية بين رئيس الوزراء الإسرائيلي، "إيهود أولمرت"، ورئيس السلطة الوطنية الفلسطينية، محمود عباس؛ غير أن الصحيفة لم تتمكن من تحديد فحوى هذه المحادثات، أو مكان انعقادها، أو مستوى المسؤولين المشاركين فيها، وإن رجحت أنها تدور حول "شؤون الدولة"، وليس حول تدابير بناء الثقة من قبيل رفع الحواجز العسكرية، وفتح المعابر. وفي هذا الإطار، ذكَّرت الصحيفة بما قالته وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس خلال زيارتها للمنطقة في يناير المنصرم من أن أولمرت وعباس اتفقا على بدء "محادثات غير رسمية" حول طابع الدولة الفلسطينية المقبلة.

إلى ذلك قالت الصحيفة إن "أولمرت" واصل يوم الاثنين الماضي محاولات التقرب من السعودية؛ حيث صرح أثناء لقائه بوزير الخارجية الألماني، "فرانك ولتار شتينمير"، في القدس إنه خرج بخلاصة إيجابية بخصوص التطورات التي تقودها السعودية ودول عربية معتدلة أخرى في العالم العربي. كما أصدر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بياناً جاء فيه أن أولمرت تحدث عن استعداد الدول العربية للتوصل إلى اتفاق سلام يشمل الاعتراف بإسرائيل.

"التنافر الأميركي- الإسرائيلي":

نشرت صحيفة "يديعوت أحرنوت" في عددها ليوم الأحد الماضي مقالا لـ"زلمان شوفال"، السفير الإسرائيلي السابق لدى الولايات المتحدة، تناول فيه أسباب ما اعتبرها خطوات خرقاء من جانب إسرائيل تجاه الولايات المتحدة. الكاتب استهل مقاله بالقول إن أحد أهم المبادئ التي تطبع سياسة إسرائيل الخارجية مع الولايات المتحدة هو السعي إلى الحفاظ على التوازن بين الحزبين الأميركيين الرئيسيين، على اعتبار أن كليهما يدعمان إسرائيل؛ ولأنه حين يكون أحدهما في السلطة والآخر في المعارضة، فإن ذلك سرعان ما يتغير بحكم طبيعة النظام الديمقراطي.

أما عن أسباب "اختفاء الانسجام السابق" بين إسرائيل والولايات المتحدة، فيوجزها الكاتب في سببين مباشرين، أولهما الكلمة التي ألقاها رئيس الوزراء الإسرائيلي "إيهود أولمرت" أمام منظمة "آيباك"، مجموعة الضغط اليهودية التي تدافع عن مصالح إسرائيل في الولايات المتحدة، والتي بدا فيها أولمرت "جمهورياً أكثر من الجمهوريين" بخصوص سياسات الرئيس بوش في العراق. أما السبب الثاني، فيتمثل– حسب الكاتب- في انتقاد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي علناً لرئيسة مجلس النواب الأميركي، "نانسي بيلوسي"، التي تعد أقوى امرأة في السياسة الأميركية اليوم، وذلك على خلفية زيارتها لدمشق ولقائها بالرئيس بشار الأسد. الكاتب قال إن التداعيات السياسية للكلمة التي ألقاها "أولمرت" أمام "ايباك" قوت مواقف الأشخاص الذين "ينشرون مزاعم من قبيل أن إسرائيل واليهود هم من جرّوا الولايات المتحدة إلى الحرب مع العراق"؛ وأن رد فعل "بيلوسي" على انتقادات مكتب "أولمرت" تميز بالقوة والغضب، ودفع عضوين يهوديين في الكونجرس الأميركي إلى انتقاد "أولمرت" بقوة. وإضافة إلى هذه الزلات، يعزي الكاتب سبب اختفاء "التنسيق السياسي الكامل تقريباً" الذي كان موجوداً بين أميركا وإسرائيل في الماضي إلى سعي واشنطن، بحكم حرب العراق ومحاولة منع إيران من مواصلة برنامجها النووي، إلى الانسجام مع الاتحاد الأوروبي والدول العربية "المعتدلة". كما يعزيه إلى فشل إسرائيل في "حرب لبنان الثانية"، التي أنهت دور إسرائيل باعتبارها حليف الولايات المتحدة الاستراتيجي في المنطقة.

"ضرورة قول "لا" لأولمرت:

كان هذا هو العنوان الذي انتقته صحيفة "هآرتس" لافتتاحية عددها ليوم الاثنين الماضي، والتي أفردتها للتعليق على ما اعتبرتها "إشارات تبعث على القلق" داخل حزب "العمل"، وتفيد برغبة بعض قيادات الحزب في بقاء "أولمرت" في السلطة. أما "الإشارات" موضوع الحديث، فتكمن– حسب الصحيفة- في مناورات "إيهود باراك"- المرشح لقيادة الحزب- الذي يعتقد على ما يبدو أن الجمهور في حاجة إلى التعرف عليه من جديد لاستعادة الثقة التي فقدها عندما كان رئيساً للوزراء ووزيراً للدفاع من 1999 إلى 2001؛ حيث يرى أنه إذا عاد إلى وزارة الدفاع، وأمضى بعض الوقت هناك، فإنه سيكون قادراً على الفوز بأصوات الأشخاص الذين يشككون بقدراته على الزعامة؛ والوصول، بالتالي، إلى الانتخابات المقبلة في وضع مريح.

الصحيفة قالت إن كلا من "باراك" و"أولمرت" يعملان على عقد اتفاق بينهما، وهو ما يشكل "تناقضاً واضحاً" مع رغبة الجمهور، مثلما تعكسها استطلاعات الرأي، وخلاصات تقرير لجنة "فينوجراد"، مضيفة أنه إذا ثبتت صحة هذا الكلام، فإن "باراك" لا يستحق أن يُنتخب رئيساً لحزب "العمل"، وأن على المرء ألا يقول "نعم لباراك" إذا كان هو نفسه غير مستعد ليقول "لا" لأولمرت.

"فرصة ساركوزي":

تحت هذا العنوان، نشرت صحيفة "جيروزاليم بوست" افتتاحيتها ليوم الاثنين، والتي خصصتها للتعليق على حدث فوز "نيكولا ساركوزي" في الانتخابات الرئاسية الفرنسية، موضحة أن "الأغلبية الساحقة من اليهود الفرنسيين والإسرائيليين الفرنسيين ممن يتوفرون على الجنسية المزدوجة، صوتوا لصالح "ساركوزي" المنتصر في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية". وفي تفسيرها لهذا الفوز، قالت الصحيفة إن استطلاعات الرأي تشير إلى أن 70 % من الفرنسيين يعتقدون بأن بلادهم في تراجع إلى الوراء، وهو ما دفعهم لاختيارهم ساركوزي من أجل معالجة الركود الاقتصادي، والجريمة، والتوترات الاجتماعية المتنامية.

وبخصوص الشرق الأوسط، نقلت الصحيفة عن "ساركوزي" قوله، ضمن "خطاب الفوز"، إن التزامه بأمن إسرائيل لا يقل عن التزامه بإقامة الدولة الفلسطينية. إلى ذلك، قالت الصحيفة إن "العالم الحر يواجه تهديداً من الأنظمة الإسلامية الفاشية وحلفائها الإرهابيين"، في إشارة إلى إيران، مضيفة أن "ساركوزي" كان أعلن في وقت سابق أن سلاحاً نووياً إيرانياً أمر غير مقبول، وأنه لا بد من تشديد العقوبات. وختمت الصحيفة افتتاحيتها بالقول إن فرنسا تعلم أكثر من غيرها ثمن عدم الوقوف في وجه"الطغاة"، مضيفة أنه في حال قامت فرنسا بتأييد فرض عقوبات مشددة على إيران، فإنها ستتزعم بذلك أوروبا في تفادي الحاجة إلى عمل عسكري غربي ضد طهران، وتفادي التهديد الذي يمثله العيش تحت شبح السلاح النووي.

مصادر
الاتحاد (الإمارات العربية المتحدة)