وضع خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز مساء أمس الإدارة الأميركية في صورة الوضع الملتهب في المنطقة، نتيجة تطورات الحرب على العراق، والتعثّر الطويل لمفاوضات السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل، وبقية مسارات عملية السلام.

وطبقاً لتصريحات ديبلوماسية رافقت وصول نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني إلى السعودية، ولقاءه القيادة السعودية في منطقة تبوك (شمال غربي البلاد)، فإن الرئيس الأميركي جورج بوش أوفد نائبه للتعرف على رؤية المملكة العربية السعودية تجاه تطورات المنطقة، والبحث في «معالجات صائبة» للأوضاع التي تهدد الاستقرار والسلم الدوليين.

وكان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران المفتش العام الأمير سلطان بن عبدالعزيز في مقدم مستقبلي تشيني لدى وصوله إلى مطار تبوك الإقليمي. وتوجها مباشرة إلى مقر إقامة خادم الحرمين، حيث بدأت المحادثات بما نقله المسؤول الأميركي عن الرئيس بوش، وتقديره لجهود الملك عبدالله الأخيرة في التصدي لأسباب المشكلات الشائكة في المنطقة، وتهنئته على نتائج القمة العربية في الرياض. وتناولت المحادثات ملفات المنطقة الأخرى وفي مقدمها الوضع في لبنان وخطوات إقرار المحكمة ذات الطابع الدولي لمقاضاة المتهمين باغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري، والأوضاع في الصومال ودارفور والبرنامج النووي الإيراني، إضافة إلى مناقشة تطورات الحرب الدولية على الإرهاب.

واستمرت زيارة تشيني للسعودية زهاءو أربع ساعات، غادر بعدها إلى عمّان (440 كيلومتراً شمال تبوك) مستكملاً جولته على المنطقة. وعلمت «الحياة» أن الملك عبدالله تحدث بصراحة ووضوح تجاه الوضع في العراق، وتعقيداته وانعكاسات ذلك على بقية قضايا المنطقة، محذراً من التأخير في الأخذ بـ «المعالجات الصائبة».

على صعيد آخر، يختتم خادم الحرمين الشريفين اليوم جولاته الشاملة على مناطق البلاد، بحضوره عرضاً عسكرياً، يحضره ايضا الامير سلطان، يقام في ميدان مدينة الملك عبدالعزيز العسكرية في منطقة تبوك، وهي إحدى أكبر القواعد العسكرية تأهيلاً في منطقة الشرق الأوسط.

وكان الملك عبدالله دشن، قبل وصول تشيني، سلسلة من المشاريع التنموية في المنطقة بكلفة 1.4 بليون دولار. بعدما تحدث ليل الجمعة - السبت، في حفلة اقامها اهالي المنطقة تكريما له، شدد فيها على أن «الوطن ليس حكراً على شخص دون آخر، ولا فئة دون أخرى»، قائلاً: «بل الوطن للجميع»، معتبراً أن «المواطنة بين ذلك كله تفاعل إيجابي للعطاء الذي لا يعرف الاكتفاء».

مصادر
الحياة (المملكة المتحدة)