الكل خائف على المهاجرين من ساركوزي ، والكل حامل (هم ) المهاجرين ... ماذا سيفعل بهم ساركوزي ، وحتى الحملة الانتخابية رأيناها من هذا الثقب ، وكأن فرنسا وسياستها ( الذي يهمنا منها هي الخارجية ) لا يمكن رؤيتها الا من باب المهاجرين ومصيرهم البائس على يدي ساركوزي وامثاله في اوربا التي اتخمت بالمهاجرين واوضاعهم ومشاكلهم وثقافاتهم ، وكأنننا معنيونيون بتهجير المهاجرين ومتابعة اوضاعهم كي يكونوا في منتهى الراحة والامان ، ولا يمكننا تخييل ان وضع المهاجرين في فرنسا هو شأن فرنسي بالمطلق ، فهم (أي المهاجرين ) اختاروا فرنسا للأقامة بطريقة مشروعة او غير مشروعة ، وهم بكامل حريتهم طلبوا الجنسية الفرنسية او الاقامة الدائمة او الموقتة ولهم من الحقوق الفرنسية ما ارتضوه لأنفسهم ، ومع هذا لا نكل ولا نمل من التساؤل حول مصير المهاجرين بعد ساركوزي ، وكأن ساركوزي ملك من ايام السلاطين ، ليجمع هؤلاء المهاجرين فور استلامه مقاليد المملكة ،في ساحة الاليزية ويرسل بهم الى السخرة او الى السفربرلك ويعدم من تبقى منهم ، او ان ساركوزي (المهاجر ) قادر على استصدار قوانين تحد من حريات المهاجرين بما يعاكس القانون الفرنسي ؟ كل القصة فرنسية بـ فرنسية ولا ننسى مشكلة الحجاب في المدارس الفرنسية كيف كان التحرك من خارج فرنسا ضد القانون الفرنسي نفسه ...! اذا اين تأثير ساركوزي على المهاجرين ومزاجهم الرائق ؟ فاذا كانوا مواطنين فرنسيين فهم تحت القانون الفرنسي مع ساركوزي بنفسه ، واذا كانو مقيمين نظاميين فلهم الحدود الحقوقية للمقيمين واذا كانوا غير نظاميين فللدولة حقها ان تتعامل معهم كيف تشاء . وهذا مان نريده لأنفسنا وداخل اوطاننا . ما يهمنا من ساركوزي او غيره هو سياسته الخارجية وبشكل اكثر تخصصا تعامله معنا ومع قضايانا ومصالحنا ومن هنا يجب ان يأتي موقفنا منه ، وليس بناء على قضايا فرنسية داخلية لا تهمنا لا من قريب ولا من بعيد ، وكان اولى ان لا ندع المهاجرين يفرون من الاوطان على ان ندافع عن حقوقهم التي لا نعرف عنها شيئا .

مصادر
سورية الغد (دمشق)