التقى وزير الخارجية السوري وليد المعلم، أمس، في بروكسل نظيرته البريطانية مارغريت بيكيت، حيث بحث معها العلاقات الثنائية بين البلدين وتطورات الوضع في منطقة الشرق الأوسط، ولا سيما في العراق وفلسطين ولبنان. في هذا السياق، أكدت مصادر سورية أن دمشق أعادت التذكير بضرورة أن يشمل الحوار السياسي بين البلدين كافة القضايا والملفات ذات الاهتمام المشترك، وهو ما انعكس في اللقاء الذي ناقش إضافة إلى العلاقات الثنائية ملفات العراق ولبنان ومبادرة السلام.

وأوضحت المصادر أنّ لقاء المعلم وبيكيت جاء بناء على رغبة متكررة من الجانب البريطاني، خصوصا بعد اللقاء الذي جمع المعلم بوزيرة خارجية الولايات المتحدة كوندليسا رايس في شرم الشيخ، وفي ضوء ما سبقها من زيارة لمدير دائرة الشرق الأوسط في الخارجية البريطانية بيتر غودرهام.

وكرر غودرهام طلب الجانب البريطاني التعاون الأمني مع الجانب السوري في الموضوع العراقي، وهو طلب كان سبق للجانب البريطاني أن كرره في وقت سابق، لكن من دون نتيجة خصوصا بعد عدم استجابته لطلبات سورية بتسليمها معدات أمنية خاصة بمراقبة الحدود.

وجدير بالذكر أن طلباً أميركيا مشابها وجه للسلطات السورية خلال لقاء المعلم ورايس، حين طلب الأميركيون أن يكونوا عنصرا في اللجنة الأمنية العراقية السورية المشتركة، وهو ما قابله السوريون بطرح مقابل بضرورة أن يشمل التعاون والحوار السياسي كافة الملفات.

وعلقت مصادر سورية مطلعة بأن دمشق «ما زالت تنتظر جوابا عما طرحناه» في هذا الصدد. لكن في السياق السياسي ذكرت وكالة «سانا» أنه جرى خلال اللقاء «التأكيد على أهمية وحدة العراق واستقلاله وتحقيق الأمن والاستقرار فيه وعلى ضرورة تشجيع جهود المصالحة الوطنية واتخاذ الإجراءات اللازمة لتحقيقها».

وفي ما يتعلق بقضية الصراع العربي الإسرائيلي ومبادرة السلام العربية تم «التأكيد على ضرورة تطبيق قرارات مجلس الأمن ذات الصلة وأهمية التحرك من أجل تحقيق السلام العادل والشامل».

أما بشأن الوضع في لبنان فقد جرى الحديث حول «ضرورة بذل الجهود من أجل حث الأطراف اللبنانية على التوافق للتمكن من تجاوز الوضع القائم في لبنان»، فيما شددت مصادر أخرى على ضرورة أن «يأخذ لبنان قراراته الوطنية بنفسه وليس من خلال سفارات موجودة فيه لأن القرار الوطني اللبناني سيصب في مصلحة لبنان».

كما التقى المعلم وزير خارجية اسبانيا ميغيل انجل موراتينوس وبحث معه «العلاقات الثنائية ومستجدات الوضع في منطقة الشرق الأوسط والجهود المبذولة لإيجاد حلول تمكن من تجاوز الوضع القائم بالإضافة إلى أوجه التعاون بين سوريا واسبانيا في إطار تلك الجهود».