هناك قلق واضح من الجولة التي قام بها ديك تشيني نائب الرئيس الاميركي لعدد من دول المنطقة باعتبار ان الهدف الاساسي من الجولة هو الحشد وتوفير الدعم السياسي والعسكري اللازم للخطة الاميركية بتوجيه ضربة جوية الى ايران لتدمير مفاعلاتها النووية! فقد اوضحت العواصم العربية التي زارها تشيني ان هناك ما يشبه المعارضة لشن اي حرب جديدة في الشرق الاوسط لان ذلك سيؤدي الى زيادة حدة التوتر والمنطقة اصلا تعاني من آثار وتداعيات الغزو الاميركي للعراق وتصاعد موجات وعمليات الارهاب وبالتالي فإن اي حرب على ايران قد تقود الى مواجهة شاملة ومدمرة، اذ ان الخبراء العسكريين يؤكدون انك تستطيع ان تحدد بداية اي حرب، ولكنك غير قادر على معرفة نهايتها، وامر طبيعي ان يتصاعد القلق الخليجي من هذه الخطط والتحركات الاميركية لان دول مجلس التعاون تدرك ان هذه الحرب ستكون على مرمى حجر منها وهي لا بد ان تتأثر بها مباشرة وقد تطالها الشظايا وفق التهديد الايراني بأن الرد سيكون شاملا ومدمرا على اي عدوان اميركي. وثمة مؤشرات على هذا القلق ووجود معارضة خليجية لاي ضربة اميركية ضد ايران لعل من ابرزها الزيارة التاريخية التي قام بها الرئيس الايراني احمدي نجاد لدولة الامارات العربية والتي تمت على ايقاع جولة تشيني في المنطقة، فالمحللون يرون ان توقيت زيارة نجاد لابوظبي كان لتوجيه رسالة واضحة الى الادارة الاميركية مفادها انه لدى طهران الاوراق التي تستطيع الامساك واللعب بها وانه لا جدوى من اللجوء الى الخيار العسكري وان ايران قادرة على التفاهم مع دول الخليج وايجاد حلول لكل المشكلات القائمة.

مصادر
الوطن (قطر)