رأى عكيفا ألدار أمس ان القمة العربية المنعقدة في الرياض ستشكل قمة التدخل السعودي في العملية السلمية، وان اسرائيل ستجد نفسها بعدها مضطرة ايضاً الى تغيير موقفها من اتفاق مكة الذي رعته السعودية للتوسط بين "حماس و"فتح" والتخلي عن رفضها لحكومة وحدة وطنية فلسطينية برئاسة "حماس". وكتب: "عندما بارك رئيس الحكومة ايهود أولمرت اول امس المبادرة السعودية او مبادرة "أ" قصد بذلك خطة السلام العربية التي قدمها الملك السعودي قبل خمس سنوات وطرحها في مؤتمر القمة التي عقدت في بيروت ووافقت عليها الجامعة العربية. لكن هناك مبادرة سعودية اخرى هي مبادرة "ب" التي انهت الحرب الأهلية في المناطق وادت الى توقيع ابو مازن وخالد مشعل على اتفاق إئتلافي. هذا الاتفاق، اتفاق مكة، لا يتضمن اعترافاً من "حماس" بدولة اسرائيل ولا القبول بكل الاتفاقات التي وقعتها منظمة التحرير الفلسطينية. بعد ساعات قليلة على توقيع الاتفاق ابلغ اولمرت ابو مازن ان اسرائيل لن تعترف بحكومة وحدة بين "فتح" و"حماس" في حال لم تقبل حماس بالمبادىء التي وضعتها اللجنة الرباعية . وهذا يعني ان اولمرت ايد المبادرة "أ" ورفض رفضاً قاطعاً المبادرة "ب". هذان الموقفان المختلفان من المبادرتين لن يصمدا اكثر من اسبوعين. فمشاركة مندوبين كبار من حماس في حكومة الوحدة في القمة العربية التي ستنعقد في 28 آذار ستحول المبادرة "ب" جزءا لا يتجزأ من المبادرة "أ". ومن الان فصاعداً كل من يرغب في تأييد المبادرة السعودية او قرار الجامعة العربية سيضطر الى القبول بكل الرزمة. ترى اللجنة الرباعية وبصورة خاصة الادارة الاميركية انها امام رزمة أكبر من ذلك، وتربط مؤتمر الرياض بمؤتمر بغداد. وفشل الملك السعودي تحديداً والزعماء العرب عموما قد يؤدي الى فشل المحادثات حول مستقبل العراق. ومشاركة ايران في مؤتمر بغداد تشير الى احتمال ان تتضمن هذه الرزمة ايضاً فصلاً نووياً. لن تكون هذه المرة الاولى التي ستضطر فيها اللجنة الرباعية والاميركيون الى القبول بحماس. ففي عامي 2002-2003 اجرى مندوب اللجنة الرباعية اليستر كروك اتصالات بزعماء "حماس" وعلى رأسهم احمد ياسين، حاول التوصل معهم الى اتفاق للهدنة تضمن لقاءات مع خالد مشعل في دمشق والقاهرة وضع في اجوائها رئيس الموساد مئير ديغن ورئيس الشاباك آفي ديختر. انتهت هذه الاتصالات في صيف 2003 بسبب تدخل المحافظين في اسرائيل والولايات المتحدة (...). بدأت قصة الوساطة السعودية في منتصف كانون الثاني عندما اقنع الامير بندر بن سلطان مستشار الامن القومي للملك عبد الله الملك بأن الوقت حان كي يدخل المستنقع الفلسطيني. فأرسل موفده الخاص الى دمشق لإشراك مشعل وضيوفه السوريين في المبادرة السعودية الجديدة ولوضع حد للحرب الأهلية وللحصار الاقتصادي على المناطق (...)".

مصادر
هآرتس (الدولة العبرية)