دعا مفتى سورية الشيخ احمد بدر الدين حسون العراقيين الى «عدم الاسف» على سقوط النظام السابق في بغداد مطالبا «بعدم التمسك بالانتماء للاشخاص سواء الاحياء منهم او الاموات»، مؤكدا ان «العراق ليس مجرد بلد اسلامي بل هو محور العالم الاسلامي، واذا ما سقط النظام فإن الامة لم تسقط».

حسون الذي كان يتحدث في افتتاح «مؤتمر جماعة علماء العراق» السنوي الذي بدأ اعماله امس في دمشق تحت شعار «عراق واحد في مواجهة الاحتلال والطائفية» قال: «انا لا ابكي عندما يهدم مسجد او حسينية انما ابكي حينما ارى اليد الاسلامية تتجرأ على فعل ذلك، وانا لا ابكي حينما ارى شهيدا انما حينما ارى يد اسلامية تصافح من يقتل ابناء الامة الاسلامية»، في انتقاد منه للحكومة العراقية.

وقال حسون امام المؤتمر الذي عقد في مجمع كفتارو بحضور المئات من المشاركين من العلماء السنة والشيعة ومن الوان الطيف العراقي الاخرى: «انا لا ابكي حينما يسقط حزب في العراق لان العراق لا يسقط ابدا، وشعب العراق لم يسقط ابدا ومن اراد ان يعرف ذلك فليسمع ما يحدث في العراق»، واضاف: «في العراق سقط نظام ولم تسقط امة والانظمة تسقط، فقد ذهبت الدولة الاموية وبقي الاسلام وذهبت الدولة العباسة وبقي الاسلام وذهبت الدولة العثمانية وبقي الاسلام، ولسوف يبقى الاسلام الى يوم القيامة»، مؤكدا انه «وان تغيرت الانظمة فالانظمة خادمة للاسلام وليست سيدة عليه».

اضاف: «لا تقلقوا على العراق وابشركم فقد مر عليكم التتار ودمروا وهدموا واحرقوا فهزمتموهم بالاسلام». ومن سورية تحدث ايضا مدير المجمع صلاح كفتارو وقال اننا «في سورية اكدنا من قبل وما زلنا على وحدة هذه الامة والتقريب بين المذاهب لاننا حملنا راية الاسلام». وانتقد الحالة في العراق وقال «بعد ان جاهدنا في سبيل الله بأنفسنا رأينا بعض ضعاف النفوس الذين اذعنوا للاحتلال سواء كانوا من سنة او شيعة فاصبحنا نعيش الفرقة في قلب العراق»، مشيرا الى ان «المقاومة الوطنية اللبنانية كانت بمثابة مقدمة لتوحيد المسلمين».

وقال «اذا كانت الشيعة هي حزب الله ونصر الله فكلنا شيعة، واذا كانت السنة ما رأينا من بطولات حماس والجهاد الاسلامي فكلنا سنة»، مطالبا من «الامة بكل شرائحها ان تكون في خندق واحد»، لمواجهة مشروعهم الذي عمدوا فيه الى «وضع الامة كلها في سلة واحدة وسموها الارهاب».

ومن الجانب العراقي تحدث رئيس «جماعة علماء العراق» الشيخ عبداللطيف الهميم وقال ان جماعته «تضم كل مكونات الشعب العراقي وعلمائه، وهي معنية بالشأن العراقي وعراقية اليد والقلب واللسان، وهي عربية الهوى اسلامية المسلك والمذهب».

وطالب الهميم الحضور «بعدم القلق على وحدة العراق». وحيا «رئيس جماعة علماء العراق»، التي تصنف بقربها من اركان النظام السابق، «المقاومة العراقية»، وقال: «تبا لم يذبح العراقيون من الارهابيين أيا كان اسمهم وايا كان مذهبهم، وملعون من يمارس الذبح ضد العراقيين».

وعلمت «الراي» انه طرح في كواليس المؤتمر الذي يعقد على مدى يومين، مشروع لانشاء «رابطة علماء الشام والرافدين»، بحجة ان كلا من دمشق وبغداد كانتا عاصمتي الدولة الاسلامية في العهدين الاموي والعباسي، على ان تتشكل هذه الرابطة من «رابطة علماء الشام» التي تضم حاليا علماء سنة وشيعة من سورية ولبنان وفلسطين، ومن «جماعة علماء العراق» والتي تضم بدورها علماء من السنة والشيعة ممن يؤيدون خط مقاومة الاحتلال الاميركي في العراق.

وخلال إلقاء الكلمات ردد الحضور شعارات تحيي المقاومة العراقية واللبنانية والفلسطينية، كما ألقى البعض ابيات شعر تمجد المقاومة. وخلال جلسات العمل هدد مشاركون عراقيون غير معممين، بمقاطعة المؤتمر والانسحاب منه اذا اعتلى المنصة أي خطيب ايراني.